فى بداية دور الانعقاد الخامس.. رئيس زراعة الشيوخ: نواصل الجهود لتحقيق الأمن الغذائى
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المهندس عبد السلام الجبلى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أن اللجنة ستواصل جهودها بدور الانعقاد الخامس، في مناقشة الملفات الهامة فى قطاعى الزراعة والرى بما يحقق خطة الدولة والأمن الغذائى، مشيرا إلى أن اللجنة في بداية كل دور انعقاد تعقد عدد من الاجتماعات بحضور كافة أعضاء اللجنة، لإعداد أجندة عمل اللجنة بالتوافق على أبرز الملفات والموضوعات التي ستركز عليها اللجنة في دور الانعقاد الجديد.
أضاف الجبلى في تصريحات له عقب إعلان نتيجة انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية بدور الانعقاد الخامس، أن هناك عدد من الملفات الهامة التي سبق وناقشتها اللجنة، وسوف تواصل اللجنة بحثها من جديد بدور الانعقاد المقبل في ظل التشكيل الحكومى الجديد، وفى ظل رؤية القيادة السياسية نحو التوسع في القطاعات الإنتاجية.
وأوضح الجبلى، أن من بين تلك الملفات، ملف تطويرالبحث العلمى وتعظيم دوره في قطاع الزراعة، لاسيما وأن البحث العلمى يعد قاطرة التنمية في أي مجال ولاسيما قطاع الزراعة، حيث من خلال تطوير البحث العلمى يمكن التوصل إلى أصناف جديدة من المحاصيل تحقق أضعاف حجم الإنتاج الحالي وتستهلك كميات أقل من المياه ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من المبيدات، وبالتالي يمكن من خلال البحث العلمى تحقيق ما تستهدفه الدولة من زيادة الإنتاج في القطاع الزراعى بشكل رأسى، وذلك إلى جانب ما تبذله الدولة من جهود في التوسع الأفقى عبر المشروعات القومية لاستصلاح الأراضى الجديدة.
وتابع رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أيضا من الملفات الهامة التي أرى ضرورة الاهتمام بها في الفترة المقبلة، ملف إنتاج التقاوى والمبيدات، محليا، مشيرا إلى أن الدولة قامت بخطوات في ذلك المجال، ويمكننا التوسع فيه، بهدف تقليل حجم الاستيراد من الخارج، وهو الأمر الذى يتشابك أيضا مع ملف تطوير البحث العلمى، مؤكدا أن تطوير البحث العلمى واستخدام التكنولوجيا الحديثة يمكنهم تحقيق المعادلة الصعبة في تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج مع ترشيد استهلاك المياه واستخدام المبيدات وتوفير العملة الصعبة.
وأضاف الجبلى، أيضا أرى من بين الملفات الهامة، ملف التصنيع الزراعى وتذليل كافة المعوقات أمامه، وأيضا دعم الاستثمار الزراعى، وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة فيه لاستصلاح أراضى جديدة يتم طرحها بعد تحديد مصادر الرى والمحاصيل المناسبة بها، مع دراسة توفير الأسمدة للمساحات الكبيرة التى تزيد عن "25 فدان" مع شرط أن تزرع المحاصيل الإستراتيجية.
وتابع رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، كذلك من الملفات التي تتبناها اللجنة، دراسة وبحث الأثر التشريعى للقوانين الحالية في قطاع الزراعة، مثل قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، وقانون التعاون الزراعى رقم 122 لسنة 1980، وذلك بهدف الوقوف على التعديلات اللازم إدخالها عليهم لمواكبة التغييرات والتطورات في ذلك القطاع، وإعادة هيكلة قطاع التعاونيات بما يسمح له بتقديم خدمات حقيقة تدعم المزارعين وقطاع الزراعة بشكل عام.
وحرص الجبلى، على توجيه الشكر لأعضاء اللجنة على تجديد الثقة فيه رئيس للجنة بدور الانعقاد الخامس.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الانعقاد الخامس الأمن الغذائي اللجان النوعية التشكيل الحكومي الانعقاد الخامس الملفات الهامة الزراعة والرى بدور الانعقاد قطاع الزراعة البحث العلمى
إقرأ أيضاً:
صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
صدر عن كلية العلوم الشرعية العدد السادس من مجلة "بحوث الشريعة"، متضمنا ستة بحوث علمية محكمة توزعت على عدد من تخصصات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، وشملت موضوعات في التفسير، والقضاء، والفقه المقارن، وتحقيق التراث، وعلوم الحديث، إلى جانب دراسة تناولت أحد أبرز المستجدات الطبية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، ويواصل العدد حضور المجلة في ميدان البحث العلمي من خلال نشر دراسات أصيلة تخضع للتحكيم العلمي، وتتناول موضوعات تراثية ومعاصرة بمنهجية أكاديمية رصينة.
ويضم العدد بحوثا أنجزها باحثون من مؤسسات أكاديمية وعلمية مختلفة، اتجهت إلى قراءة النصوص التراثية، وإعادة فحص عدد من القضايا الفقهية والتفسيرية، إلى جانب استحضار تطبيقات معاصرة تستدعي اجتهادا شرعيا يوازن بين ثوابت الشريعة ومتغيرات العصر، كما اشتمل العدد على تحقيق علمي لقطعة من أحد كتب التراث في علم الرجال، بما يعكس تنوع الموضوعات التي تناولتها البحوث المنشورة.
واستهل العدد أبوابه البحثية بدراسة أعدتها الباحثة ميمونة بنت سليمان الحسيني، حملت عنوان «تفسيرا هود بن محكم الهواري وابن أبي زمنين: دراسة مقارنة - الجزء الثلاثون أنموذجا»، وتناولت المقارنة بين تفسيرين يعدان من أبرز التفاسير المختصرة المبنية على تفسير يحيى بن سلام، وذلك من خلال دراسة الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، والكشف عن ملامح المنهج الذي سار عليه كل من المفسرين في عرض المعاني القرآنية، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما.
واعتمدت الدراسة على المناهج التحليلية والاستقرائية والمقارنة، حيث قامت بتحليل النصوص الواردة في التفسيرين، واستقراء مواضع الزيادة والاختصار، ثم المقارنة بين منهجي المؤلفين في التعامل مع النص القرآني، كما تناولت الدراسة في تمهيدها التعريف بالمفسرين، ثم أفردت مبحثا لمنهج هود بن محكم الهواري، وآخر لمنهج ابن أبي زمنين، قبل أن تختتم بمقارنة علمية بين المنهجين في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم.
وأبرزت نتائج البحث جملة من الفروق المنهجية بين التفسيرين، حيث أظهرت الدراسة حضورا أوسع للزيادات اللغوية والنحوية في تفسير ابن أبي زمنين، مقابل عناية أوضح لدى هود بن محكم الهواري بتفسير القرآن بالقرآن، إضافة إلى اختلافات في بعض الآراء الفقهية التي انعكست على تفسير عدد من الآيات، كما خلصت الباحثة إلى توصية تدعو إلى الإفادة بصورة أوسع من تفسير هود بن محكم الهواري في المناهج التعليمية، لما يشتمل عليه من مادة علمية تعكس جانبا من الفكر الإباضي وتراثه التفسيري.
وفي مجال الدراسات القانونية نشر العدد بحثا للدكتور محمد بن سيف الشعيلي بعنوان «دور السلطة القضائية في تحقيق المبادئ السياسية بسلطنة عُمان.. دراسة مقارنة بين النصوص والوثائق التاريخية القضائية»، تناول فيه موقع السلطة القضائية في التجربة العُمانية، مستعرضا تطورها التاريخي، والأدوار التي اضطلعت بها في ترسيخ المبادئ السياسية، من خلال قراءة تجمع بين النصوص القانونية والوثائق القضائية التاريخية، بما يتيح الوقوف على تطور الوظيفة القضائية وأثرها في بناء الدولة العُمانية وترسيخ منظومة العدالة.
ويواصل العدد حضوره في مجال الدراسات الفقهية المقارنة من خلال بحث بعنوان «مدونة الإمام مالك ومدونة الإمام أبي غانم الخراساني.. دراسة منهجية مقارنة»، تناول البناء العلمي للمدونتين، ورصد الأسس التي اعتمدها كل منهما في جمع المسائل الفقهية وتنظيمها، مع الوقوف على أوجه الاتفاق والاختلاف في المنهج، وطبيعة الترتيب، وآليات عرض الأقوال والروايات، بما يفتح نافذة جديدة لدراسة المدونات الفقهية في المذهبين المالكي والإباضي، ويثري الدراسات المقارنة بين مصادر الفقه الإسلامي، وقد عرض البحث تطور حركة التدوين الفقهي، وأبرز الخصائص التي تميز كل مدونة، مستندا إلى قراءة تحليلية للنصوص، ومناقشة عدد من القضايا المنهجية التي أسهمت في تشكيل البناء الفقهي لكل مؤلف.
وبين الباحث أن المدونتين تمثلان محطتين بارزتين في تاريخ التأليف الفقهي، وأن المقارنة بينهما تكشف عن مسارات متعددة في تدوين الفقه الإسلامي، سواء من حيث ترتيب الأبواب، أو طريقة إيراد الروايات، أو أسلوب الترجيح، أو معالجة المسائل العملية، كما يبرز البحث القيمة العلمية لهذه المؤلفات بوصفها مصادر أساسية لفهم تطور المدارس الفقهية، وما شهدته من جهود علمية في جمع الأحكام وتقعيدها، الأمر الذي يمنح الدارسين رؤية أوسع لتاريخ الفقه الإسلامي ومناهج علمائه.
وفي ميدان تحقيق النصوص وخدمة السنة النبوية احتوى العدد على بحث بعنوان «ضبط (مؤخرة الرحل) و(منفقة وممحقة) عند عبد الغافر الفارسي في (المفهم)»، وهو بحث يتناول إحدى القضايا في علم ضبط الألفاظ والرواية، من خلال دراسة ما أورده الإمام عبد الغافر الفارسي في كتابه «المفهم»، وتحليل الألفاظ التي وقع فيها اختلاف في الضبط، وبيان أثر ذلك في فهم النصوص الحديثية.
وسلطت الدراسة الضوء على أهمية الضبط اللغوي في العلوم الشرعية، لما يترتب عليه من آثار في فهم المعاني واستنباط الأحكام، وعادت إلى المصادر اللغوية والحديثية للموازنة بين الروايات، واستعراض أقوال العلماء في ضبط هذه الألفاظ، مع مناقشة الأدلة التي استند إليها كل اتجاه. ويقدم البحث مادة علمية متخصصة تعكس عناية علماء المسلمين بضبط النصوص، والدقة التي أحاطوا بها الرواية والنقل عبر مختلف العصور.
أما في باب القضايا الفقهية المعاصرة فقد تضمن العدد بحثا بعنوان «اعتبار المآل في الشريعة الإسلامية.. التعديل الجيني للأجنة البشرية أنموذجا»، تناول واحدة من أكثر القضايا الطبية المعاصرة حضورا في النقاشات العلمية والفقهية، من خلال توظيف قاعدة اعتبار المآلات في دراسة التعديل الجيني للأجنة البشرية، وبيان أثر النتائج المتوقعة في بناء الحكم الشرعي.
واستعرض البحث مفهوم اعتبار المآل في أصول الفقه، ومكانته في الاجتهاد، ثم انتقل إلى التطبيقات الطبية الحديثة المرتبطة بالتعديل الجيني، مبينا أبعادها العلمية، وما تثيره من أسئلة أخلاقية وفقهية، قبل أن يناقشها في ضوء مقاصد الشريعة والقواعد الكلية المنظمة للمصالح والمفاسد، كما تناول البحث صور التعديل الجيني، والغايات الطبية التي يسعى إليها، والضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع هذه التقنيات، في ظل التسارع الكبير الذي يشهده قطاع العلوم الطبية والوراثية.
وفي مجال تحقيق التراث، اختتم العدد بحـثا بعنوان «قطعة من كتاب مختصر كتاب أسامي المحدثين المتفقة في الاسم مع التمييز بينهم»، وهو تحقيق علمي لجزء من أحد المؤلفات التراثية في علم الرجال، يهدف إلى إخراج النص في صورة علمية معتمدة، بعد مقابلة نسخه، وضبط ألفاظه، والتعليق على مواضعه، والتعريف بالأعلام الواردين فيه.
ويبرز هذا العمل أهمية تحقيق المخطوطات في حفظ التراث الإسلامي، وإتاحته للباحثين وفق الأصول العلمية المعتمدة، حيث يسهم في خدمة علم الحديث، ويعين الدارسين على التمييز بين الرواة المتشابهة أسماؤهم، وهو جانب حظي بعناية كبيرة لدى علماء الحديث؛ حفاظا على دقة الرواية وسلامة الإسناد.
ويعكس العدد السادس من مجلة «بحوث الشريعة» اتساع دائرة الاهتمام البحثي في الدراسات الشرعية، من خلال تنوع الموضوعات التي تناولتها البحوث المحكمة، وتعدد المناهج العلمية التي اعتمدها الباحثون في معالجة قضايا التفسير، والفقه، والقضاء، وتحقيق التراث، والدراسات الطبية المعاصرة، كما يقدم للقارئ والباحث رصيدا علميا جديدا يضيف إلى المكتبة الإسلامية دراسات تتسم بالأصالة والمنهجية، وتفتح مجالات جديدة للبحث والنقاش العلمي في عدد من القضايا التي تجمع بين الامتداد التاريخي والحضور المعاصر.