سعت عدد من دول الخليج العربي، إلى ما وصف بكونه "طمأنة لإيران" بشأن حيادها، في الصراع القائم بين طهران ودولة الاحتلال الإسرائيلي، خلال الاجتماعات التي عُقدت في الدوحة، هذا الأسبوع، وذلك في ظل المخاوف من أن يؤدّي التصعيد الأوسع في العنف إلى تهديد منشآتهم النفطية.

وقالت عدّة مصادر صحفية، إن "وزراء من دول الخليج وإيران حضروا اجتماعًا لدول آسيوية استضافته قطر، وتركزت محادثاتهم حول خفض التصعيد".



وفي السياق نفسه، قد شنّت طهران أكبر هجوم لها على دولة الاحتلال، الثلاثاء الماضي، معلنةً أنه يأتي ردًا على اغتيال دولة الاحتلال الإسرائيلي لقيادات بارزة في حماس وحزب الله وعملياتها في غزة ولبنان.

وأكدت طهران أن هجومها قد انتهى، باستثناء أي استفزازات إضافية، فيما تعهدت دولة الاحتلال الإسرائيلي بالرد بقوة.

إلى ذلك، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي، استنادًا إلى مسؤولين إسرائيليين، أن "تل أبيب قد تستهدف منشآت إنتاج النفط داخل إيران كنوع من الرد". فيما قال أحد المصادر إن "خفض التصعيد العاجل كان على رأس جدول الأعمال، لكل المناقشات الجارية في الوقت الحالي".

ولم ترد وزارة الخارجية القطرية، أو وزارة الخارجية الإيرانية، أو وزارة الخارجية الإماراتية، أو وزارة الخارجية الكويتية، أو مكتب الاتصالات الحكومي السعودي على طلبات التعليق على الفور. فيما لم تهدّد إيران بشن هجمات على منشآت النفط الخليجية، لكنها حذّرت من أنه إذا تدخل "مؤيدو إسرائيل" بشكل مباشر، فإن مصالحهم في المنطقة ستكون هدفًا.

وعلّق السعودي المقرب من الديوان الملكي، علي شيهاني،  أن "دول الخليج تعتقد أنه من غير المرجح أن تضرب إيران منشآتها النفطية، لكن الإيرانيين يلوحون بذلك من مصادر غير رسمية. إنها أداة تستخدمها إيران ضد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي".

وشهدت السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط، تقاربًا سياسيًا مع طهران في السنوات الأخيرة، ممّا ساعد على تهدئة التوترات الإقليمية، لكن العلاقات لا تزال صعبة.

وفي سياق متصل، كانت السعودية حذرة من احتمال تعرض منشآتها النفطية لضربات إيرانية، وذلك منذ الهجوم الذي وقع في عام 2019 على مصفاة بقيق الرئيسية، والذي أغلق لفترة وجيزة أكثر من 5 في المئة من إمدادات النفط العالمية. وقد نفت إيران تورّطها في ذلك.


وأضاف شيهاني أن "رسالة دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإيرانيين هي: "يرجى خفض التصعيد"، مشيرًا إلى أن "مجلس التعاون الخليجي الذي يضم الإمارات والبحرين والسعودية، وعمان، وقطر، والكويت".

وخلال الفعالية في الدوحة، قال الرئيس الإيراني، مسعود پزشكيان، إن إيران ستكون جاهزة للرد، وحذّر مما وصفه بـ"الصمت في مواجهة تسخين الحرب من قبل إسرائيل".

وأضاف: "أي نوع من الهجوم العسكري أو العمل الإرهابي أو تجاوز خطوطنا الحمراء سيواجه برد حاسم من قواتنا المسلحة".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الإسرائيلي إيران الولايات المتحدة مجلس التعاون إيران إسرائيل الولايات المتحدة مجلس التعاون القواعد العسكرية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزارة الخارجیة

إقرأ أيضاً:

عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، انتقادات حادة لما وصفه بـ"شخصيات مؤثرة داخل الإدارة الأمريكية"، معتبرًا أنها تتجاهل الوقائع الميدانية وتدفع باتجاه خيارات تصعيدية قد تفضي إلى مواجهة عسكرية، بدوافع مرتبطة بالحسابات السياسية الداخلية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال عراقجي إن بعض المسؤولين في واشنطن يتعاملون مع الملف الإيراني بعيدًا عن الواقع، ويركزون، بحسب تعبيره، على انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة عام 2028، بدلًا من السعي إلى حلول واقعية للأزمة.

وأضاف أن الدعوات إلى التصعيد العسكري ستكون لها كلفة سياسية مرتفعة على الرئيس الأمريكي، وقد تعرقل أي جهود للتوصل إلى اتفاق أو تسوية بين الجانبين.

وكان عراقجي قد صرّح، خلال لقاء إعلامي على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بأن الأزمة الحالية تعود إلى ما وصفه بـ"النهج الأمريكي غير العقلاني والمتشدد"، مؤكدًا أن هذا النهج قوبل برد إيراني وصفه بـ"القوي".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلها موقع "أكسيوس"، قال فيها إنه يدرس تنفيذ هجوم عسكري واسع ضد إيران، مؤكدًا أن القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة إذا تقرر المضي في هذا الخيار.

مقالات مشابهة

  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • الكويت: أضرار مادية إثر هجوم بمسيّرات إيرانية على منفذ العبدلي الحدودي مع العراق
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟