من هو هاشم صفي الدين هدف اسرائيل في بيروت والرجل الثاني في حزب الله ؟
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
مُنذ أن تم الاعلان رسميًا عن اغتيال حسن نصر الله الأمين العام لـ حزب الله، وكثرت التساؤلات عن المنصب الرفيع الذي فُرغ بحزب الله اللبناني، وفي هذه اللحظة انتقلت الأنظار إلى الرجل الثاني في الحزب، وهو هاشم صفي الدين والذي يجلس على مقعد رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله في لبنان منذ عام 1994، والذي يتولى الإشراف على الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية للحزب، ويرى الخبراء أنه أُعد لتولي قيادة الحزب مستقبليًا.
وفي هذا التقرير ترصد "بوابة بالوفد الإلكترونية" جانب من حيات هاشم صفي الدين المرشح القوي لتولي منصب الأمين العام لحزب الله خليفتاً لـ نصر الله.
جانب من نشأت “صفي الدين”
وصفي الدين من مواليد بلدة دير قانون النهر في محافظة صور جنوب لبنان عام 1964، هو أيضا ابن خالة نصر الله، وصهر قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وكان من بين مؤسسي حزب الله في عام 1982.
وانتهج صفي الدين نفس النهج الذي انتهجه نصرالله في بعض مناحي حياته، حيث تلقى صفي الدين تعليمه في النجف في العراق و مدينة قم في إيران، وله علاقات قوية مع شخصيات هامة في الجمهورية الإسلامية، فشقيقه عبد الله صفي الدين ممثل الحزب في طهران متزوج من ابنة محمد على الأمين، رجل دين شيعي وعضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في إيران، كما زوج صفي الدين ابنه رضا من زينب قاسم سليماني، ابنة قائد فيلق القدس الذي اغتيل في بغداد بمسيرة أمريكية عام 2020.
ورغم أن مهام صفي الدين "رسميا" كانت الإشراف على الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، مثل إعادة إعمار الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لدمار كبير بعد حرب تموز/ يوليو عام 2006، إلا أنه أسندت له مهام الإشراف على الأنشطة السياسية والثقافية والتعلمية والعسكرية للحزب، فهو أيضا عضو في مجلس الجهاد الذي يدير العمليات العسكرية للجماعة.
وعرف عن صفي الدين انتقاده اللاذع للولايات المتحدة، وفي عام 2017 عندما أدرجته الولايات المتحدة والسعودية على قائمة الإرهاب، قال صفي الدين "هذه الإدارة الأمريكية المعاقة والمجنونة بقيادة ترامب، لن تتمكن من المقاومة، ولن تحصلوا على شيء"، مؤكدا أن إجراءات التعسفية والضغوط لن تثبط عزيمة حزب الله.
ومن جهته، حاول الجيش الإسرائيلي تصفيته حين شن في 14 حزيران/ يونيو هجوما صاروخيا استهدف منزل صفي الدين في مسقط رأسه في دير قانون في جنوبي لبنان، وكان يتوقع أن يكون برفقة عدد من قادة حزب الله، وبعد فترة وجيزة أعلن متحدث باسم حزب الله، أن المبنى كان فارغا أثناء الهجوم.
وخلال الشهر الجاري، أكد صفي الدين في كلمة ألقاها أثناء مراسم تشييع قتلى تفجيرات البيجر، التي استهدفت بها إسرائيل أعضاء حزب الله أن هذا العدوان لن يمر دون عقاب خاص، مؤكدا "سنكون أمام نمط جديد ومواجهة جديدة مع العدو حتى يعرف أننا قوم لا يتراجعون".
وهذا ليس أول ظهور أو تصريح لصفي الدين، فقد برز منذ فترة طويلة في الساحة السياسية اللبنانية، وتعدد ظهوره في عدة مناسبات بدلا عن نصرالله، خصوصا بعد تشديد الإجراءات الأمنية لظهور نصرالله.
ووفقا لفيليب سميث، الخبير في شؤون الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران، إن نصر الله "بدأ في تجهيز المناصب لصفي الدين داخل مجموعة من المجالس المختلفة في حزب الله"، والمعروف أنه يعد أحد الأعضاء السبعة المنتخبين في مجلس الشورى للحزب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: من هو هاشم صفي الدين الرجل الثاني في حزب الله حزب الله اللبناني صفی الدین حزب الله
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.