بالفيديو .. إعصار هيلين يقتل أكثر من 200 شخص بأمريكا
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
واشنطن -الوكالات
أكدت مصادر رسمية أميركية مصرع العشرات جراء الإعصار هيلين الذي ضرب ولايات عدة في جنوب شرق الولايات المتحدة الأميركية وتسبب بدمار واسع، ما يجعله ثاني أعنف إعصار يضرب البلاد منذ أكثر من نصف قرن.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أكثر من 200 شخص في ولايات كارولينا الشمالية والجنوبية وجورجيا وفلوريدا وتينيسي وفيرجينيا قتلوا، ما يجعل من هيلين ثاني أكثر إعصار حصدا للأرواح في البرّ الرئيسي الأميركي خلال أكثر من نصف قرن، بعد الاعصار كاترينا عام 2005.
‼️????إعصار هيلين يخلف أكثر من 160 قتيل في ثاني أعنف إعصار في الولايات المتحدة منذ نصف قرن pic.twitter.com/zm0UhXxPaI
— موسكو | ???????? MOSCOW NEWS (@M0SC0W0) October 3, 2024
ورغم إنقاذ المئات في 6 ولايات والاستجابة الهائلة التي شملت أكثر من 10 آلاف عنصر فدرالي لمساعدة رجال الإنقاذ المحليين، من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى حيث لا يزال العديد من السكان في عداد المفقودين بمناطق جبلية معزولة.
وتسبب الإعصار في انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين الأشخاص، فضلا عن أضرار مادية كبيرة، فقد انقطع التيار الكهربائي عن 1.2 مليون منزل أو محل في فلوريدا، ومليون في جورجيا، و1.3 مليون في كارولينا الجنوبية، و600 ألف في كارولينا الشمالية.
وقام الرئيس الأميركي جو بايدن بيوم ثان من الزيارات للولايات المتضررة، شملت أمس الخميس ولاية فلوريدا التي ضرب الإعصار ساحل خليجها الشمالي الأسبوع الماضي كإعصار من الفئة الرابعة بسرعة رياح بلغت 225 كيلومترا في الساعة.
وعاين بايدن الدمار من الجو، ثم قام بجولة سيرا على الأقدام بين المنازل والمباني المدمرة في كيتون بيتش، بالقرب من المكان الذي ضربت فيه العاصفة اليابسة. ومن المقرر أن يتوجه بعد ذلك إلى ولاية جورجيا المجاورة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: أکثر من
إقرأ أيضاً:
بالفيديو.. محمد عفيفي: أسطورة الخلافة العثمانية صنعتها جماعة الإخوان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، إن فهم ظاهرة الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، لا يمكن أن يتم بصورة صحيحة دون الرجوع إلى مرحلة الحكم العثماني وتداعياتها على الفكر العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أن فكرة عودة الخلافة تمثل محورًا أساسيًا في خطاب جماعات الإسلام السياسي والجماعات الجهادية.
وأوضح عفيفي، خلال لقائه عبر شاشة «سكاي نيوز عربية»، أن حسن البنا أعلن تأسيس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، وفقًا لما أورده في مذكراته، في سياق تداعيات إلغاء الخلافة العثمانية، وأن فكرة إعادة الخلافة ظلت حاضرة في فكر الجماعة، قبل أن تنتقل إلى تيارات إسلامية أخرى، لافتًا إلى أن هناك «أسطورة» جرى بناؤها والترويج لها حول اعتبار الدولة العثمانية آخر خلافة إسلامية، وأن سقوطها كان بمثابة سقوط للخلافة الإسلامية، وهو ما أسهم في تكريس الحنين إليها.
وأشار أستاذ التاريخ الحديث إلى أن هذه الصورة تتجاهل جوانب مهمة من التاريخ العثماني، مستشهدًا بالمؤرخ المصري ابن إياس، الذي عاصر دخول القوات العثمانية إلى القاهرة عام 1517، واصفًا كتابه «بدائع الزهور في وقائع الدهور» بأنه يوثق ما شهدته مصر من أحداث دامية خلال تلك الفترة، مؤكدًا أن ابن إياس وصف انتهاء الحكم المملوكي وبداية الحكم العثماني بأنه «زوال دولة الإسلام في الديار المصرية».
وأضاف أن التاريخ الإسلامي لم يعرف نموذجًا واحدًا ثابتًا للخلافة يجمع جميع المسلمين تحت سلطة حاكم واحد، موضحًا أن فترات تاريخية شهدت وجود أكثر من خلافة في الوقت نفسه، مثل الخلافة العباسية في بغداد والخلافة الفاطمية في مصر والخلافة الأموية في الأندلس، معتبرًا أن الخلافة كانت في جانب كبير منها تجربة سياسية ارتبطت بالصراعات والتنافس والحروب، وليست نموذجًا مقدسًا خارج سياق التاريخ.
وأكد عفيفي أن الدولة العثمانية حكمت مناطق واسعة من العالم العربي لنحو أربعة قرون، وتركت آثارًا عميقة في الفكر والثقافة والمجتمعات العربية، مشددًا على أن دراسة هذه المرحلة بصورة نقدية أصبحت ضرورة لفهم العديد من القضايا الفكرية والسياسية الراهنة.
وتطرق أستاذ التاريخ الحديث إلى صعود القوميات في القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى أن الدولة العثمانية لم تستوعب التحول التاريخي من عصر الإمبراطوريات إلى عصر الدولة القومية، في وقت ظهرت فيه القوميات التركية والعربية والأرمنية والكردية وغيرها، قبل أن تؤدي الحرب العالمية الأولى إلى سقوط عدد من الإمبراطوريات الكبرى، ومنها الدولة العثمانية.
ولفت إلى أن هزيمة عام 1967 أسهمت في إعادة طرح الخطاب الديني بقوة في المنطقة العربية، بعدما جرى تفسير الهزيمة لدى بعض التيارات باعتبارها نتيجة لابتعاد العرب عن الدين، مؤكدًا أن هذا التفسير، من وجهة نظره، غير دقيق، وأن الهزيمة كانت في الأساس هزيمة سياسية لأنظمة عربية، كما أشار إلى أن الحركة الصهيونية نشأت باعتبارها حركة قومية، وليس باعتبارها حركة دينية بالأساس.
وشدد عفيفي على أن المواطن العربي البسيط لا يعيش عادةً أزمة الهوية المعقدة التي تشغل بعض المثقفين والتيارات السياسية، مؤكدًا أن الإنسان يمكن أن يجمع في الوقت نفسه بين هوياته الوطنية والقومية والدينية دون تناقض، بينما يرى أن أزمة الهوية تظهر بصورة أكبر لدى بعض قطاعات الطبقة الوسطى والمثقفين.
وحذر من تحول «النوستالجيا» إلى ما وصفه بـ«أحلام اليقظة التاريخية»، موضحًا أن الحنين إلى الماضي قد يكون دافعًا إيجابيًا إذا استُخدم لفهم التجارب السابقة وبناء مستقبل أفضل، لكنه يصبح خطرًا عندما يتحول الماضي إلى أسطورة مقدسة، ويؤدي إلى الهروب من الواقع بدلًا من تغييره.
كما انتقد عفيفي اختزال تاريخ الدول والمجتمعات في شخصيات وزعامات بعينها، مؤكدًا أن تقييم الشخصيات التاريخية لا يجب أن يخضع لمنطق «الحلو والوحش»، وإنما ينبغي النظر إلى كل شخصية في سياقها التاريخي، ودراسة إيجابياتها وسلبياتها بصورة عقلانية ونقدية، بعيدًا عن العاطفة والتقديس.
واختتم أستاذ التاريخ الحديث حديثه بالتأكيد على أهمية إعادة قراءة التاريخ العربي قراءة نقدية، مشيرًا إلى أن ضعف الدراسات الأكاديمية التقليدية ومحدودية هامش الحرية دفعا قطاعات من الشباب إلى البحث عن التاريخ من خلال الرواية الأدبية، معتبرًا أن الروايات التاريخية يمكن أن تقدم رؤى وجوانب من الماضي لا توفرها الوثائق التاريخية وحدها.