صحف عالمية: التاريخ يوحي بأن إسرائيل ربما تتورط في لبنان
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
ركزت صحف ومواقع عالمية على تداعيات التصعيد الإسرائيلي في لبنان والمنطقة، وكتبت بعضها عن فقدان إسرائيل إستراتيجية واضحة في مواجهة حزب الله اللبناني.
وفي هذا السياق، قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحيفة "نيويورك تايمز" إن الزخم الذي حققته إسرائيل بعد عمليات متتالية في لبنان لم تعقبه أي نتيجة ملموسة، ويلفت تقرير نشرته الصحيفة إلى أن "التاريخ يوحي بأن إسرائيل قد تتورط في لبنان، بينما يظل الوضع في غزة على حاله، خصوصا أن حزب الله ما زال يمثل تحديا كبيرا لإسرائيل".
ومن جهتها، كتبت "وول ستريت جورنال" أن إسرائيل لا تمتلك إستراتيجية واضحة لتحقيق هدفها المعلن من مواجهة حزب الله المتمثل في إعادة الأمن إلى المناطق الشمالية.
وتضيف "يُظهر حزب الله رغم الضربات التي تلقاها قدرة على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ويتمسك بموقفه المرتبط بوقف إطلاق النار في غزة، لذا فإن أي غزو بري في لبنان يضع إسرائيل في معضلة".
وجاء في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" أن الأيديولوجية القائمة على القوة والاستبداد التي روج لها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لسنوات تأتي بنتائج عكسية، ويتجسد ذلك -وفق المقال- بشكل واضح في غزة ولبنان.
ومن جهة أخرى، تناول تقرير في "فايننشال تايمز" مخاوف الاتحاد الأوربي من حرب كبرى في لبنان، "إذ تشعر العواصم الأوروبية بالقلق بشأن عواقب صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط يشمل لبنان".
وينبع القلق الأوروبي -وفق التقرير- في المقام الأول من موجة لجوء بسبب الحرب.
وقالت الصحيفة إن "القادة الأوروبيين يضغطون على إسرائيل لتجنب استهداف المنشآت النفطية والنووية في إيران لوقف التصعيد".
وتحدث تقرير في "واشنطن بوست" عن فقدان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قبضتها على حرب غزة، مشيرا إلى أن تسلسل الأحداث منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول يوضح كيف خرج الوضع بالشرق الأوسط -الذي كان يأمل البيت الأبيض بتهدئته- عن السيطرة.
ويستعرض التقرير علامات التصعيد الإسرائيلي، ويلاحظ أنها تجاهلت في كثير من الحالات التحذيرات الأميركية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.