وصف الكاتب والمراسل السياسي آري شافيت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بأنه يمثل تحدياً تاريخياً ووجودياً مهماً لإسرائيل، سواء لأمنها أو هويتها كدولة يهودية وديمقراطية.
إسرائيل لا تستطيع أن تستمر في العمل بمعزل عن العالم
وقال الكاتب في مقاله بموقع مجلة "فورين أفيرز" إن الهجوم لم يكن مجرد صراع محلي بل كان جزءاً من صراع جيوسياسي أوسع نطاقاً، إذ تمكنت حماس، بدعم من إيران، من تنفيذ عملية متطورة للغاية بدعم من حلفاء إيران، بما في ذلك الصين وكوريا الشمالية وروسيا، ويضع شافيت الهجوم في إطار لحظة رئيسة في صراع عالمي أكبر على السلطة، ويشبهه الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022.
وانتقد الكاتب رد فعل الحكومة الإسرائيلية، خاصة في رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وقال إن إسرائيل أضاعت فرصة تأمين الشرعية الدولية وتقديم رؤية أخلاقية واضحة للصراع، فبدلاً من وضع الحرب في موقع معركة من أجل الحرية ضد حماس والاستبداد الإيراني، انخرطت إسرائيل بدلاً من ذلك في حملة عسكرية دون أهداف سياسية أو استراتيجية واضحة.
وأوضح شافيت أن هذا الفشل أدى إلى تعميق تورط إسرائيل في صراع غزة، الأمر الذي أفاد بدوره أعداءها، خاصة إيران وحماس.
Why is it so hard for the Collective West to understand that Israel has NO divine right to do to the Palestinians what Hitler did to the Jews?! West is rapidly losing moral standing in the Rest of the World. https://t.co/oFNZyBn3fO
— Dipak Gyawali (@dipak_gyawali) October 9, 2024طموحات إيران طويلة الأجل
وسلط الكاتب الضوء على طموحات إيران طويلة الأجل في المنطقة، مشيراً إلى أن استراتيجية طهران تتمحور حول تدمير إسرائيل والهيمنة على العالم العربي وتحدي النفوذ الغربي.
وتسعى إيران إلى تحقيق هذه الغايات من خلال الحصول على الأسلحة النووية وبناء قدراتها العسكرية التقليدية وتطويق إسرائيل بقوات معادية من خلال وكلائها مثل حزب الله وحماس. وحذر شافيت من أنه في حين قد تبدو إيران وكأنها تتصرف دفاعياً، فإن هدفها النهائي هو شن هجوم بمجرد تأمين القدرات النووية.
تقرير: إسرائيل لم تبلغ واشنطن بتفاصيل ردها المحتمل على إيران - موقع 24قال مسؤولون أمريكيون، إن القادة الإسرائيليين لم يقدموا بعد إحاطة للولايات المتحدة بشأن تفاصيل محددة، لردهم العسكري على الهجوم الذي شنته إيران بصاروخ باليستي الأسبوع الماضي، رغم أن مسؤولين عسكريين أمريكيين ناقشوا إمكانية دعم الرد الإسرائيلي، بالمعلومات الاستخباراتية أو شن ضربات جوية، بحسب شبكة ...وأوضح الكاتب أن استراتيجية زعيم حماس يحيى السنوار، على وجه الخصوص، المتمثلة في استغلال المجتمع الإسرائيلي الحر لخلق ضغوط داخلية وخارجية، نجحت تقريباً في جر إسرائيل إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات في أعقاب مذبحة السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
Israel has lost this war on an epic scale. Netanyahu has failed Israeli citizens. Lost public opinion, killed tens of thousands, spent billions and now losing ally support.
Time to get his shit and go. Leave Palestine and Lebanon before Iran has no option but to go all in. pic.twitter.com/jkMoHuGCxM
وقال الكاتب: "رغم أن إسرائيل تجنبت بصعوبة صراعاً إقليمياً كامل النطاق، فإن أفعالها العسكرية اللاحقة كانت قاسية وقصيرة النظر، وتذكرنا بالحملة الأمريكية في فيتنام، مما جعلها عُرضة للإدانة الدولية، على الرغم من حقيقة حربها العادلة. فقد سمحت الأخطاء الاستراتيجية لخصوم إسرائيل بتشكيل تصورات عالمية للصراع، وتصوير إسرائيل على أنها المعتدي، مع التقليل من دور إيران والصين وروسيا في دعم حماس".
انقسامات داخلية في إسرائيلوعلى الصعيد المحلي، يقول الكاتب، واجهت إسرائيل تحديات أخرى في الأشهر التي أعقبت الهجوم. ورغم أن البلاد حشدت قواها في البداية، وشكلت حكومة وحدة وحققت بعض الانتصارات العسكرية التكتيكية، فسرعان ما عادت الانقسامات الداخلية إلى الظهور. ولفت شافيت النظر إلى أن العناصر اليمينية المتطرفة في حكومة نتنياهو دفعت نحو سياسات أدت إلى تفاقم الوضع، بما في ذلك الهجمات على المدنيين في الضفة الغربية والإدارة غير الفعّالة للأراضي الفلسطينية، الأمر الذي زاد من خطر اندلاع انتفاضة ثالثة.
صحيفة: "السنوار" المصاب بجنون العظمة يعيد العمليات الانتحارية - موقع 24نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين استخباراتيين أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار أمر قادة الحركة في الضفة الغربية بتجديد الهجمات الانتحارية في إسرائيل بعد وقت قصير من توليه المسؤولية خلفاً لرئيس الحركة الراحل إسماعيل هنية الذي تم اغتياله في العاصمة الإيرانية طهران.وبحلول منتصف عام 2024، حولت إسرائيل تركيزها إلى لبنان وشنت حملة جوية ضد حزب الله. وأعادت دقة ونجاح هذه العمليات، بما في ذلك القضاء على قادة حزب الله الرئيسيين، جزءاً من قوة الردع الإسرائيلية. ومع ذلك، جاء النصر مصحوباً بخطر المزيد من التصعيد، خاصة مع استهداف الصواريخ الإيرانية للمواقع الإسرائيلية. ويؤكد شافيت أن هذه النجاحات التكتيكية لم تعوض الافتقار إلى استراتيجية شاملة لمعالجة التهديدات الإقليمية الأعمق.
مواصلة العمل بمعزل عن العالموخلص شافيت إلى أن إسرائيل لا تستطيع أن تستمر في العمل بمعزل عن العالم، مؤكداً أن إيران هي جوهر الصراع، وأن معالجة نفوذها يشكل المفتاح إلى تحقيق الاستقرار الطويل الأجل في المنطقة.
بعد عام على الحرب.. إسرائيل تغرق في أزمة وجودية - موقع 24في إحدى التظاهرات الحاشدة الأخيرة في تل أبيب للمطالبة بإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في غزة، وإجراء انتخابات مبكرة لتغيير الحكومة، رفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها "من نحن من دونهم؟" في إشارة إلى الرهائن، وكتب على لافتة أخرى "أعطني سبباً واحداً ...ودعا شافيت إلى تحالف جديد مماثل لميثاق الأطلسي في حقبة الحرب العالمية الثانية بين إسرائيل والولايات المتحدة ودول ديمقراطية أخرى لمواجهة التهديد الإيراني، مقترحاً أن يركز هذا التحالف على تحييد طموحات إيران النووية، وتعزيز السلام بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة، وإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
هل ترسم انتصارات إسرائيل الأخيرة ملامح شرق أوسط جديد؟ - موقع 24مع كل تطور كبير في الصراع بالشرق الأوسط، يخرج القادة الإسرائيليون للحديث عن "شرق أوسط جديد".وفي هذا الإطار الاستراتيجي الجديد، شدد الكاتب على ضرورة أن تعيد إسرائيل أيضاً الالتزام بقيمها الأساسية كمجتمع حر وديمقراطي، منوهاً إلى أن الحكومة اليمينية الحالية أضعفت الدولة بإعطاء الأولوية للمستوطنات والانقسامات الداخلية على الوحدة الوطنية والشرعية الدولية، ولكي تستعيد إسرائيل تفوقها الاستراتيجي، يرى الكاتب أنه يتعين عليها أن تعيد بناء مؤسساتها، وأن تستثمر من جديد في التعليم والعلوم، وأن تستعيد صورتها كديمقراطية حدودية تمثل الأمن والسلام.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الهجوم إيران نتانياهو حماس صراع غزة إيران إسرائيل حزب الله السنوار عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل نتانياهو إيران إسرائيل السنوار حماس إلى أن
إقرأ أيضاً:
ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران
أنقرة (زمان التركية) – أفادت التقارير الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن الهجمات على إيران المتواصلة منذ 11 يوما لم تحدث أي تغيير يُذكر في موقف طهران.
وأوضحت مجلة ذي أتلانتك أن إدارة ترامب تواجه مأزقا يتفاقم بمرور الوقت فيما يتعلق بمستقبل الحرب على إيران.
وذكرت ذي أتلانتك أنه على الرغم من مرور 11 يوما على استئناف واشنطن للهجمات الجوية على إيران فإن ترامب وشخصيات بارزة في إدارته لم يدلوا بتصريح شامل للرأي العام بشأن الهجمات الجديدة.
ولم يتلقى أعضاء الكونجرس أي إحاطة بشأن المرحلة الحالية في المواجهات، كما لم يقدم مستشاري ترامب إحاطة للنواب بشأن العملية العسكرية الجديدة.
وفي حديثه مع ذي أتلانتك، أفاد مسؤول عسكري أمريكي سابق أن إدارة ترامب تخلت عن سياسة التواصل الشفاف الذي اتبعته الإدارات السابقة خلال الأزمات، قائلا: “الإدارة اختارت انتهاك جميع القواعد وترى أن كشف الإدارات السابقة للشعب والحلفاء عن أهدافها بمثابة حماقة. نحن الآن في خضم حرب لا خيارات جيدة بها ولا تحظى بالدعم الكاف داخليا وخارجيا. هذا فخ حفروه بأيديهم”.
وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه على الرغم من هذا فإنه من المتوقع أن تواصل الإدارة الهجمات لعدم رغبتها في تقبُّل الهزيمة قائلا: “الأمل ليس استراتيجية، وإدارة الحرب بأنها ليست حرب ليس استراتيجية أيضا”.
خياران أمام ترامبفي حديثها مع ذي أتلانتك، أفادت مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأمريكي في مأزق من الناحية السياسية مشيرين إلى وجود خيارين أمام الرئيس الأمريكي.
الخيار الأول هو تعزيز الضغط بتوسيع العمليات على إيران، غير أن هذا السيناريو يتضمن مخاطر سقوط مزيد من القتلى بصفوف القوات الأمريكية وتقلص مخزون الذخيرة وتعرض الحزب الجمهوري لأضرار سياسية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
الخيار الآخر هو الانسحاب من الصراع والحد من الخسائر السياسي، غير أن هذا الوضع يُشير إلى إمكانية اكتساب إيران مكانة استراتيجية قوية بشكل لم يسبق لها تحقيقه منذ سنوات طويلة.
تغيير الخطاب في فوكس نيوزأحد الشخصيات المقربة من ترامب زعم وجود تغيير ملحوظ في بث قناة فوكس نيوز التي يوليها الرئيس الأمريكي اهتماما لمراقبة اتجاه الرأي العام الأمريكي من خلالها.
وصرح المصدر أن بعض أبرز مقدمي البرامج في القناة بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالإشارة إلى احتمالية انتهاء الحرب وإمكانية أن يسهم هذا في أداء الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية.
في المقابل، أوضح مسؤولان مقربان من ترامب أن الرئيس قد يبحث الانسحاب مستقبلا غير أنه يميل في المرحلة الحالية لمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من التكلفة المرتفعة.
محاولة واشنطن وطهران المتبادلة لزيادة الضغطأشارت ذي أتلانتك إلى أن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو رفع تكلفة منع إيران الملاحة بمضيق هرمز.
في المقابل، تهدف إيران لزيادة الضغط على واشنطن من خلال العمل على زيادة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة وإعلانها استخدام القوة في حال عدم انصياع السفن العابرة في مضيق هرمز للقواعد التي تحددها.
هذا وصرح المستشارون في حديثهم مع ذي أتلانتك أن ترامب يدرك أن الحرب بدأت تضر به من الناحية السياسية غير أنه يشعر بانزعاج كبير من الانتقادات المتعلقة بكون الاتفاق المقترح للبرنامج النووي الإيراني أضعف بكثير من الاتفاق المبرم في ظل إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما.
Tags: الحرب على إيراندونالد ترامبذي أتلانتكمجلة ذي أتلانتك