تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نسج بطل من أبناء محافظة المنيا ملحمة مشاركته فى حرب أكتوبر المجيدة وسط محبة وطنية بلاده؛ البطل هو أحمد حسن، وهو الآن فى التسعين من عمره يروى قصة بطولاته لـ “البوابة نيوز” والتى تعود إلى أيام شبابه عندما صمم على الالتحاق بالجيش المصرى رغم أنه وحيد والديه ليختار خدمة وطنه، وتقديم روحه فداء لمصر وشعبها، حتى بات يقلب كفيه يوميًا لقراءة جوابات رؤسائه فى الجيش المصرى لاستعادة ذكريات استعادة الأراضى المصرية من يد العدو الصهيوني.

توجه الشاب الصغير أحمد محمد حسن ابن قرية إدمو التابعة لمركز المنيا، بمحافظة المنيا، لتقديم أوراقه وانضمامه لصفوف الجيش المصرى بشكل سرى حتى لا تعلم أسرته لكونه ابن وحيد والديه، وإن علم أفراد أسرته سوف يرفضون تحقيق حلم ذهابه للتضحية بدمائه دفاعًا عن وطننا الحبيب مصر، لتبدأ مرحلة جديدة فى حياته بعد تحقيق حلمه ليبعث لأسرته جوابات مراسلة يخبرهم أنه تقدم للالتحاق بالجيش المصري، وبات واحدا من الجنود المشاركين للدفاع عن أرض الوطن. وما زال يروى ملحمة مشاركته على مسامع الجالسين عبر المنصات الثقافية والجلسات العائلية، ليكشف عن العديد من الأسرار والخبايا والمراسلات التى يحرص على استعادة ذكرياتها خلال إحياء ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة من كل عام. 

يقول أحمد محمد حسن، نشأت على حب الوطنية بعبارات رددها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رمز البطولة، وأغانى أمانة عليك يا مسافر بورسعيد سلملى على الحبايب، كل ذلك جعلنى أعشق الجيش وأسعى للالتحاق به ورغم كونى وحيد والدى لم أغلق باب التفكير بموضوع حلمى للالتحاق بالجيش.

واستكمل حسن، حين كبرت وجاء طلب الجيش لم أقم بإحضار كشف الهيئة وقوبلت بالفعل للالتحاق بالجيش المصري، وتم توزيعى على كتيبة ٤١٨ دفاع جوي، ومن ثم عينت حكمدار مدفع رباعى ١٤.٥ مل، لافتًا إلى أن نكسة ٦٧ لم تكن نكسة حقيقية بل كانت منحة وخلال حربنا ضد العدو الإسرائيلي  أسقطنا عدا كبيرا من الطائرات، وقمنا باستغلال ذلك وتدربنا على تلك الطائرات وهجومها علينا.

وأوضح بطل حرب أكتوبر، خلال مشاركتى فى الحرب استشهد ٦ من زملائى فى الكتيبة خلال تواجدى فى أرض المعركة، حينها تمنيت لو أننى استشهدت ونلت شرف الاستشهاد فى سبيل الوطن، مضيفًا أن ذكريات حرب أكتوبر لم تنتهى حيث إننى ما زالت استعيد ذكريات المراسلات التى كنت أتلقاها من قائد السرية الذى أخبرنى أنه يفقتد لى كثيرًا بعد انتهاء مهمتى خلال فترة خدمتى فى الجيش المصرى حينها استعيد جزءًا من روحى عند قرائتها بعينى أو فى مخيلتي. 

وقال حكمدار سرية بطل حرب أكتوبر، إننى التحقت بالجيش المصرى منذ عام ١٩٦٤ وخرجت منه عام ١٩٧٤ أى بعد مضى ١٠ سنوات من خدمتى داخل الجيش المصرى وإن استطعت أن التحق مرة أخرى أو فتح باب التطوع للخدمة بالجيش المصرى لمن وصلوا إلى ذات العمر الذى اقتربت منه إلى التسعين بعد أن تجاز عمرى الـ ٨٠ عامًا، وإن فتح باب التطوع مرة أخرى ويقبلنى الجيش لهرعت للانضمام دفاعًا عن بلادي.

وأضاف البطل التسعيني، حرب السادس من أكتوبر المجيدة احتوت على كثير من المعجزات وتمكنت كتيبتى من إسقاط ١٧ طائرة إسرائيلية، موضحًا أنه حتى وقتنا الحاضر ورغم ما تم تقديمه من قصص سينمائية وتلفزيونية عن تجسيد حرب السادس من أكتوبر لم تفى بالغرض، مطالبًا بتنفيذ فيلم يجسد البطولات الحقيقية لابطال حرب أكتوبر ولا يحوى هذا الفيلم على أى قصص عاطفية مثلما ورد فى جميع الأفلام السابقة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: محافظة المنيا ملحمة حرب أكتوبر المجيدة أحمد حسن حرب أكتوبر الجیش المصرى حرب أکتوبر

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • الجيش الكويتي: نتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية
  • محمد ثروت يعلن لأول مرة مشاركته في افتتاح المونديال
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية