من هم أبرز موردي الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي؟
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
بعد أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 انخرطت "إسرائيل" في حرب ضد جبهتين، داخل قطاع غزة، وعلى الحدود الجنوبية ومع حزب الله في لبنان على الحدود الشمالية.
ونشر موقع "وست فرانس" الفرنسي تقريرًا ترجمته "عربي21"، يستعرض الدول الرئيسية الموردة للأسلحة لـ"إسرائيل".
وقال الموقع إن وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، تبنى خلال زيارته لـ"إسرائيل" مؤخرا الفكرة التي عبر عنها إيمانويل ماكرون، قائلًا خلال مؤتمر صحفي في القدس: "ينبغي أن نكون متسقين، لا يمكننا الدعوة إلى وقف إطلاق النار وتسليح الأطراف المتحاربة في نفس الوقت".
ويذكر أن إسرائيل "تعتمد بشكل كبير على واردات الأسلحة والمعدات العسكرية، وخاصة قواتها الجوية، التي تشتريها إلى حد كبير من الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا".
الولايات المتحدة
تُعد المورد الرئيسي للأسلحة لـ"إسرائيل"، ووفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام بين عامي 2014 و2022؛ أمّنت الولايات المتحدة 69 بالمئة من واردات الاحتلال من الأسلحة.
ويشير المعهد إلى أن هذه الواردات تشمل الطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ، ووفقًا للمعهد ذاته، كانت إسرائيل تنتظر تسليمها 61 طائرة مقاتلة أمريكية في نهاية سنة 2023.
وسلمت الولايات المتحدة في السنة الماضية 2000 صاروخ مضاد للدبابات و25 مقاتلة من طراز "إف 35"، وبعيدًا عن مبيعات الأسلحة، فإن "إسرائيل" أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية سنوية لـ"إسرائيل" تناهز قيمتها 3.8 مليارات دولار، بالإضافة إلى نصف مليار مخصصة كجزء من التعاون في مجال الدفاع الجوي.
وفي قانون المساعدات الذي أقره في 20 نيسان/ أبريل قدم الكونغرس 13 مليار دولار كمساعدات عسكرية، بالتوازي مع مساعدات لأوكرانيا ومساعدات إنسانية لغزة بقيمة تزيد على 9 مليارات دولار.
ألمانيا
ذكر الموقع أنه وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام تؤمن ألمانيا 30 بالمئة من مجموع الأسلحة التي تستوردها "إسرائيل"، وفي السنة الماضية، وبحسب وزارة الاقتصاد الألمانية؛ صدرت ألمانيا أسلحة إلى إسرائيل بقيمة ناهزت 327 مليون يورو، مما يجعل الاحتلال سابع أكبر مشتر للأسلحة في ألمانيا.
وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، كانت "إسرائيل" تنتظر استلام 4 غواصات ألمانية نهاية السنة الماضية، بينما تم تسليم أربع فرقاطات ألمانية في نفس السنة.
إيطاليا
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، غطت إيطاليا 0.9 من الواردات الإسرائيلية بين عامي 2019 و2023، مقارنة بالفترة الفاصلة بين عامي 2009 و2018 حين بلغت نسبة الواردات وفقًا للمنظمة غير الحكومية "الحملة ضد تجارة السلاح" 5.9 بالمئة.
وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بشكل خاص إلى طلب 12 طائرة هليكوبتر في سنة 2019.
وفي كانون الثاني/ يناير 2024، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني: إن "إيطاليا توقفت عن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل بعد هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، لكن وفقًا مجلة "إلتر إيكونوميا" صدرت روما أسلحة بقيمة 1.3 مليون يورو في كانون الأول/ ديسمبر 2023، أي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في نفس الشهر من السنة السابق".
وأوضحت الحكومة الإيطالية آنذاك أن العقود موقعة قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وأنها مواد "من غير المرجح أن تستخدم ضد المدنيين في غزة".
فرنسا
وعلى الرغم من أن البيانات الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام لا تذكر فرنسا، إلا أنها تزود "إسرائيل" بالأسلحة بمستويات منخفضة نسبيًا.
وبحسب التقرير السنوي عن صادرات الأسلحة الصادر عن وزارة القوات المسلحة لشهر تموز/ يوليو 2024، باعت فرنسا، منذ سنة 2014، معدات عسكرية بقيمة 211.7 مليون يورو لـ"إسرائيل"، منها 25.6 مليون في سنة 2022 و19.9 مليون في سنة 2023.
وفي ختام التقرير نوه الموقع بأن باريس أكدت أنها لا تقدم أسلحة "فتاكة" للاحتلال، حيث أكدت وزارة القوات المسلحة نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي أن "فرنسا تحترم التزاماتها الدولية بشأن صادرات الأسلحة إلى إسرائيل".
وعلى هذا النحو، تنفي الوزارة تصدير فرنسا قبل أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، مواد فتاكة من المحتمل أن تستخدم ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية إسرائيل الولايات المتحدة إيطاليا المانيا إسرائيل إيطاليا الولايات المتحدة الاسلحة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السابع من تشرین الأول الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا