ضمن فعاليات اليوم الختامي من “المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية” صناع قرار: البيانات الحيوية والمجتمعات المستقرة عنصران أساسيان في ازدهار مدن المستقبل المستدامة
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
أكد نخبة من المسؤولين من الإمارات والعالم أهمية دمج البيانات والأتمتة في النظام الحكومي كوسيلة رئيسية لتحسين مستوى المعيشة، مشددين على ضرورة تقديم الحكومات للجمهور خدمات تساهم في تعزيز التوازن بين حياتهم العامة والخاصة، بما يسهم في تطوير المدن بشكل متكامل. كما تناول المتحدثون أهمية تحسين البنية التحتية واستغلال المساحات بشكل أمثل كأحد أفضل الحلول لبناء مدن المستقبل.
جاء ذلك خلال جلسة “مدن المستقبل: تطويع البيانات لتحقيق التنمية المستدامة” ضمن فعاليات “المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية 2024″، بمشاركة الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، وآنا كونيج چيرلمير، عمدة مدينة ستوكهولم السابق، وروبرت ندوغوا، رئيس قسم البيانات والتحليلات، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وأدارت الحوار ندى تريم، الرئيس التنفيذي لـ”بيئة للعقارات”.
3 عناصر لمدن المستقبل
وفي مشاركته في الجلسة، قال الشيخ فاهم القاسمي: “تتكون مدن المستقبل من ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في الأمن، المجتمع، وتقديم الفرص للسكان. ومع وصول عدد سكان الشارقة إلى 1.8 مليون نسمة من 204 جنسيات، وبلوغ حجم اقتصادها نحو 45.1 مليار دولار، تبرز أهمية هذه العناصر في تعزيز الرفاهية وجودة الحياة”.
وأضاف: “يعتبر دمج البيانات والأتمتة في النظام الحكومي أمراً بالغ الأهمية لضمان تقديم أفضل الخدمات للسكان وتحسين مستواهم المعيشي. وقد استفادت الإدارات العليا في حكومة الشارقة من تجارب ناجحة من مدن عالمية في بناء مجتمعات مستدامة وخضراء، مما يعكس التزامها بتطبيق أفضل الممارسات في التخطيط والتنمية الحضرية”.
خدمات راقية تعزز الموازنة بين العامة والخاصة
بدورها، أكدت كونيج جيرلمير أن الرؤية المستقبلية لمدن المستقبل تركز بشكل رئيس على ضرورة تقديم خدمات راقية للسكان تعزز من موازنتهم بين حياتهم العامة والخاصة، مما يجمع بين تطوير المدن ورفاهية السكان. وفي هذا السياق، استعرضت جيرلمير تجربة مدينة استوكهولم، التي حصلت على لقب الأذكى عالمياً لعام 2017، حيث أكدت أهمية التواصل المباشر مع السكان لفهم احتياجاتهم وقيمهم وثقافاتهم، مما يعد أساساً لتأسيس مدن مستقبلية ناجحة.
وحول أهمية الاستثمارات في المدن الخضراء، قالت عمدة استوكهولم السابقة: “يجب أن تمتد الخدمات إلى جميع أنحاء المدينة وليس فقط إلى مركزها، بما يسهم في تحقيق العدالة والشفافية والمرونة، ويعزز رفاهية السكان، ويضمن استدامة المدن لتكون صديقة للبيئة، وهذا كله يعتمد بالدرجة الأولى على البيانات”.
تحديات المدن تحتاج حلولاً مبتكرة
من ناحيته، رأى روبرت ندوغوا أن بناء مدن المستقبل يتطلب التركيز على المدن العمودية واستصلاح البيوت المتهالكة واستغلال المساحات بشكل أمثل، مع تحسين البنية التحتية باستخدام البيانات والمؤشرات الإحصائية. وقال: “هذه الحلول تعتبر من أفضل الطرق لتشكيل ملامح المدن المستقبلية، حيث تسهم في تحسين التخطيط الحضري وتلبية احتياجات السكان المتزايدة”.
وأضاف ندوغوا: “كما أن التكنولوجيا والرقمنة تلعبان دوراً محورياً في تسريع تقديم الخدمات للسكان، مما يضمن التطور الحضري المستدام. وتأتي أهمية تدريب السكان وتأهيلهم رقمياً كعنصر أساسي أيضاً، حيث يُمكن الاعتماد على البيانات التغذية الراجعة الأمثل التي تعزز رفاهية السكان. ومع التحديات التي يواجهها صناع القرار، مثل الازدحام الحضري وارتفاع تكلفة السكن، تتضح الحاجة إلى حلول مبتكرة للتعامل مع هذه المشكلات التي تؤثر على مليارات الأشخاص حول العالم. وهنا يكفينا أن نعلم أن هناك أكثر من مليار نسمة يعيشون في أحياء فقيرة، و2 مليار نسمة لا يملكون ثمناً لشراء بيوتهم، وينفقون أكثر بمقدار 30 % من دخلهم الأساسي”.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان: ضرورة أن تظل الممرات المائية الحيوية مفتوحة ومتاحة للملاحة
مسقط (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكدت سلطنة عُمان أمس، موقفها الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز مفتوحة ومتاحة للملاحة وبمنأى عن أي تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان، إن ذلك جاء خلال مداخلة وزيرها السيد بدر البوسعيدي خلال أعمال الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الـ 50 لتوقيع «معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا» في العاصمة الفلبينية مانيلا.
ونقل البيان عن البوسعيدي تأكيده أن القانون الدولي وبصفة خاصة «اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار» يمثل أساساً للأمن البحري، مشدداً على أن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وأكد في هذا المجال أن «الحفاظ على الممرات المائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاوناً مسؤولاً من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية».
وأعرب وزير الخارجية العُماني خلال الجلسة المخصصة لمناقشة «تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري» عن تقدير بلاده لشراكتها المتنامية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» وللمبادئ التي تقوم عليها «معاهدة الصداقة والتعاون»، مشيراً إلى أن الذكرى الـ 50 لتوقيعها تؤكد الأهمية المستمرة للقانون الدولي والاحترام المتبادل والتعاون السلمي.