السيسي: قمة أسمرة بحثت سبل التصدي لـ”مخططات تفكيك” المنطقة وتناولت الوضع في السودان
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
الأناضول
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن قمة أسمرة التي جمعته بنظيريه الإريتري أسياس أفورقي والصومالي حسن شيخ محمود، الخميس، ركزت على سبل مواجهة المخططات التي تهدف إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، والتعاون لتعزيز الأمن الإقليمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أفورقي وشيخ محمود، في العاصمة الإريترية أسمرة، عقب القمة، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وقال السيسي: "لقد اجتمعنا اليوم للتشاور والاستفادة من تبادل الرؤى إزاء سُبل التصدي لمخططات وتحركات تستهدف زعزعة الاستقرار وتفكيك دول المنطقة (القرن الإفريقي والبحر الأحمر)... وتقويض الجهود الدؤوبة لدولنا".
وأضاف: "دولنا الثلاث ومنطقتنا وشواطئنا على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر تزخر بالثروات وبالفرص الواعدة للتنمية والازدهار، كما أننا نمتلك الإرادة والقدرة على اغتنام وتعظيم الاستفادة من تلك الفرص من خلال التعاون والتكامل والتنسيق الوثيق بيننا".
وتابع: "لقد اتفقنا خلال مباحثاتنا اليوم على تقديم كافة أشكال الدعم للصومال تحقيقا لرؤية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، من أجل استعادة الأمن والأمان في الصومال بواسطة جيشه الوطني".
وفي هذا الصدد، لفت الرئيس المصري إلى أن مباحثات القمة تناولت "مقترحات عملية لتقديم هذا الدعم ثنائيا وبصورة مشتركة، فضلا عن دعم الجهود الإقليمية والدولية لحفظ وبناء السلام في الصومال".
وذكر أن القادة ناقشوا، كذلك، عددا من الملفات الإقليمية المهمة بالمنطقة، ومنها الأوضاع في السودان، حيث تم الاتفاق على أهمية التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في هذا البلد، والحفاظ على المؤسسات الوطنية هناك.
واستطرد: "اتفقنا كذلك على خطورة استمرار الأوضاع التي أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الدولية بالبحر الأحمر، الأمر الذي انعكس سلبا على معدلات التجارة العالمية".
وأشار الرئيس المصري، إلى أن القادة أكدوا، خلال القمة، على "أهمية تعزيز التعاون بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وتطوير أسس التنسيق المؤسسي بينها، لتأمين حركة الملاحة الدولية".
وتشهد حركة الملاحة في البحر الأحمر حالة من عدم الاستقرار، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، جراء هجمات جماعة "الحوثي" على ما تقول إنها سفن شحن تابعة لإسرائيل والدول المساندة لها، في إطار حراك تضامني مع قطاع غزة بمواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي ختام كلمته، شكر السيسي، الرئيسين أفورقي على كرم الضيافة وشيخ محمود على المشاركة في القمة، ودعاهما لزيارة مصر قريبا.
وعقب المؤتمر الصحفي، أفادت الرئاسة المصرية، في بيان مساء الخميس، أن السيسي، عاد إلى أرض الوطن.
وتأتي القمة المصرية الصومالية الإريترية في ظل توترات بين إثيوبيا جارة إريتريا من جانب وكل من مصر والصومال من جانب آخر.
وأواخر أغسطس/ آب الماضي، اتهمت إثيوبيا مصر، بتقديم مساعدات عسكرية للصومال، معتبرة أن ذلك "يرقى لمستوى تدخل خارجي" قد يتسبب في "زعزعة الاستقرار بالقرن الإفريقي".
وتدهورت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا منذ توقيع إثيوبيا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي لاستخدام سواحله في أغراض تجارية وعسكرية مطلع يناير/ كانون الثاني 2023، وسط رفض صومالي عربي للخطوة تتصدره مصر باعتباره "انتهاكا لسيادة" مقديشو.
كما توجد خلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن "سد النهضة" الذي تبنيه الأخيرة على أحد أهم الموارد المائية لنهر النيل، المصدر الرئيسي للمياه في مصر، واتفاقية عنتيبي المتعلقة بتوزيع حصص مياه النيل، والتي ترفضها كل من القاهرة والخرطوم باعتبارها تمس بحصتيهما التاريخية من مياه النهر.
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
قال الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت معبرة عن رؤية وطنية شاملة تستلهم مبادئ الثورة وتؤكد استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد صميدة أن الرئيس السيسي بعث برسائل واضحة تعكس قوة الدولة المصرية وتماسك مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وإنجازات تنموية هو امتداد حقيقي للأهداف الوطنية التي قامت عليها ثورة يوليو، وفي مقدمتها بناء دولة قوية مستقلة تحقق التنمية والعدالة وتوفر حياة كريمة للمواطنين.
وأضاف أن الكلمة أكدت أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتمسك بالثوابت الوطنية في مواجهة التحديات، مشددًا على أن القيادة السياسية تواصل العمل وفق رؤية استراتيجية تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية.
وأشار رئيس حزب المؤتمر إلى أن استحضار قيم ثورة يوليو لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، وإنما يمثل دافعًا لمواصلة العمل والإنتاج، واستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.