انتقد وزير خارجية جيبوتي، محمود علي يوسف، استمرار الأزمة في السودان، وقال إن "دمار السودان جاء من السودانيين أنفسهم، من القيادة العسكرية وتفكك القيادات السياسية".

وقال الوزير في مقابلة مع قناة "الحرة" إن ما يحدث قد يكون إرثا من "النظام السابق، إذ لا توجد جدية، وعدم توفر الحكمة لدى الفرقاء في السودان، ما جعلها في هاوية، حيث الوضع الإنساني مزر للغاية".

وتحدث يوسف عن مساهمة جيبوتي في "الكثير من المبادرات التي طرحت لحل الأزمة في السودان والتي فشلت بالنهاية"، مشيرا إلى استمرار المساعي "لإيجاد حل، إذ تم إيفاد مندوب لـ (إيغاد)" وهي الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا التي بذلت جهودا لمحادثات سلام تنهي الحرب الدموية في السودان.

وأكد أن الأزمات في داخل أفريقيا، يجب أن يكون لها "حلول أفريقية، فكلما تعددت المبادرات وزادت التدخلات الخارجية، لن يصبح الحل في متناول الأيدي"، وهو ما قد يكون أثر على حل الأزمة في السودان، إذ أصبح "لدينا مبادرات خارجية متعددة بشكل سريع، من دون إيجاد المناخ المناسب لجمع الفرقاء".

ويرى الوزير أن أي حل سيكون بدعم من الإيغاد والاتحاد الأفريقي، لإيجاد المناخ المناسب لوقف إطلاق النار في السودان.

بهدف جمع طرفي صراع السودان .. تحرك أفريقي بـ"المساحة الشاغرة" في أحدث تحرك لإنهاء الحرب الدائرة في السودان، أعلن مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي، عن لجنة عليا، تهدف لإتمام لقاءات مباشرة بين قادة الجيش السوداني وقادة الدعم السريع.

وتطرق إلى جهود "إيغاد" لحل الأزمات في القرن الأفريقي، والتي آخرها الأزمة بين الصومال وإثيوبيا.

وتوترت العلاقات بشكل كبير بين إثيوبيا وجارتها الصومال التي أغضبها اتفاق أرض الصومال البحري، والذي ينص على تأجير 20 كلم من ساحل أرض الصومال لإثيوبيا غير الساحلية لمدة 50 عاما.

القواعد العسكرية 

وأفاد الوزير يوسف إلى أن منطقة القرن الأفريقي، تجتذب العديد من الدول لوضع موطئ قدم لها، خاصة في جيبوتي، حيث تتواجد قواعد عسكرية أميركية وصينية وفرنسية ويابانية.

تحليل يكشف خطورة "سيطرة" روسيا والصين وإيران على السودان مع اشتعال الصراع الأهلي في السودان منذ عامين، يرى معهد "غيتستون" للسياسة الخارجية الدولية، أن الدولة الأفريقية أصبحت هدفا رئيسيا للأنظمة الاستبدادية في روسيا وإيران.

ويشرح أن هناك منفعة متبادلة، حيث توفر لهذه الدول منطقة تتواجد فيها وبما يعزز من الأمن البحري، وتحقق إيرادات لجيبوتي، مشيرا إلى أن عبء التوفيق بين مصالح الدول والمنفعة المتبادلة يقع على عاتق الدولة المستضيفة، فيما يتعلق بتوقيع اتفاقية استضافة ميناء عسكري روسي على الأراضي السودانية.

المساعي الروسية والصينية

وعن الانقلابات في بعض الدول في غرب أفريقيا، والحديث عن مساع روسية وصينية لتعزيز علاقتهم مع دول المنطقة، قال يوسف إن "تلك الدول التي حصلت فيها انقلابات، ربما تعبر عن خيبة أملها في شركائها السابقين أو الدول التي كانت تستعمرها، ولهذا بدأت في البحث عن تحالفات أخرى".

أذرع الصين في إفريقيا (الجزء الأول) أذرع الصين في إفريقيا (الجزء الأول)

وأضاف إذا كانت دول مثل "روسيا والصين تريد استغلال مثل هذه الأوضاع، علينا كاتحاد أفريقي مساعدة الدول الأفريقية لحماية مصالحها"، لافتا إلى أن موسكو أو بكين "تأتي أيضا بمنفعة معينة وتساعدها في البنية التحتية والشراكات المفيدة".

وقال إننا نشجع على الشراكات ذات المنفعة "ولكن التدخلات السياسية التي تؤجج الصراعات علينا التصدي لها".

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی السودان

إقرأ أيضاً:

الحصار يشل جراحات العيون في غزة ومئات المرضى ينتظرون العلاج

تتفاقم الأزمة الصحية في أقسام العيون بمستشفيات قطاع غزة مع استمرار النقص الحاد في المستلزمات والأجهزة الطبية، ما أدى إلى شبه توقف للعمليات الجراحية غير العاجلة وتأجيل مئات المرضى، في ظل الحصار الإسرائيلي وصعوبة إدخال المعدات والمواد اللازمة للعلاج.

وقال طبيب مختص في جراحة العيون إن مرضى المياه البيضاء باتوا يواجهون تأخيرا متزايدا في تلقي العلاج بسبب عدم توفر العدسات الطبية والخيوط الجراحية، إضافة إلى تعطل أجهزة أساسية تُستخدم لقياس العدسات المزروعة داخل العين، ما يحول دون إجراء العمليات في مواعيدها.

وأضاف في حديث للجزيرة مباشر أن علاج المياه البيضاء يعتمد على إزالة العدسة المعتمة وزراعة عدسة طبية جديدة داخل العين، وهي عملية دقيقة تحتاج إلى مجهر جراحي ومستهلكات طبية غير متوفرة حاليا، مشيرا إلى أن تأخر إجراء الجراحة يزيد من تعقيد الحالة ويُصعّب فرص العلاج لاحقا.

وتابع أن المستشفى يضطر إلى تحويل بعض المرضى لإجراء الفحوص في مؤسسات أخرى تمتلك أجهزة تعمل، بينما ينتظر آخرون حتى تتوفر العدسات أو تُصلح الأجهزة المعطلة، لافتا إلى أن الفرق الطبية لا تجري حاليا سوى العمليات العاجلة أو شبه العاجلة لتجنب المضاعفات الخطيرة.

وأشار المتحدث إلى أن تداعيات النقص لا تقتصر على مرضى المياه البيضاء، بل تمتد إلى المصابين بإصابات مباشرة في العين، إذ تحتاج بعض الحالات لاحقا إلى زراعة قرنيات أو عدسات بعد معالجة الجروح، غير أن غياب المستلزمات الطبية يؤخر استكمال العلاج.

وأوضح أن عمليات زراعة القرنية تواجه بدورها أزمة حادة بسبب عدم توفر المواد الحافظة اللازمة لحفظ القرنيات المستخرجة من المتوفين قبل زراعتها للمرضى، مؤكدا أن القسم لا يمتلك سوى عبوة واحدة من هذه المادة، ما يهدد بتوقف عمليات زراعة القرنيات بالكامل بعد استخدامها.

هل تتوقف جراحات العيون بالكامل؟

وقال الطبيب الفلسطيني إن الفرق الطبية قد تضطر، في الحالات الطارئة، إلى استخراج القرنية وزراعتها مباشرة لمريض آخر في الوقت نفسه، وهو إجراء بالغ التعقيد ويصعب تنفيذه في معظم الحالات، مشيرا إلى أن توفير المواد الحافظة والخيوط الجراحية من شأنه تقليص أعداد المرضى المحولين للعلاج خارج القطاع، حيث ينتظر مئات المرضى السفر أو الحصول على العلاج المناسب.

إعلان

كما لفت إلى أن أعمال صيانة الأجهزة الطبية أصبحت تواجه صعوبات متزايدة بسبب نقص قطع الغيار ومعدات الصيانة، ما يؤدي إلى تعطل الأجهزة لفترات طويلة ويؤثر في استمرار تقديم الخدمات الطبية.

من جانبه، قال أحد المرضى إن ضعف الإبصار المستمر يحول دون ممارسة حياته بصورة طبيعية، وتحدث عن المعاناة النفسية والجسدية التي يسببها تشوش الرؤية، مؤكدا استعداده لإجراء العملية الجراحية رغم مخاوفه منها، بعد أن بدأت مشكلته البصرية بالظهور عقب الحرب.

وفي شهادة أخرى، قالت مريضة إنها تحتاج إلى زراعة قرنية بعد معاناة سابقة مع مرض السرطان واستئصال الغدة الدرقية، موضحة أنها كانت قد حصلت على تحويلة للعلاج خارج قطاع غزة مع بداية الحرب، لكنها توقفت، ثم جرى تجديدها قبل أن تُبلغ لاحقا بأنها لم تعد ضمن الفئات المرشحة للسفر، ما اضطرها إلى إعادة استكمال الإجراءات الطبية من جديد.

وأضافت أنها تعاني آلاما شديدة في العين، وعدم القدرة على فتحها تحت أشعة الشمس، إلى جانب ضعف شديد في الرؤية والصداع المستمر، مؤكدة أن تدهور حالتها الصحية يزداد مع استمرار تعطل فرص العلاج وتأخر السفر خارج القطاع.

مقالات مشابهة

  • المجلس النرويجي للاجئين: 33 مليون سوداني بحاجة للمساعدات وسط تفاقم الأزمة الإنسانية
  • نائب وزير خارجية الكويت يؤكد التزام بلاده بدعم التسوية السلمية للنزاعات
  • الحصار يشل جراحات العيون في غزة ومئات المرضى ينتظرون العلاج
  • عبد العاطي يبحث مع وزير خارجية تيمور الشرقية سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • "عبدالعاطي" يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • «عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • السودان تدين الهجمات على البحرين والكويت والأردن والعراق