سر البرنامج السري وألغاز الأجسام الطائرة.. ماذا يخفي البنتاجون؟
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
في سماءٍ مليئة بالغموض والتساؤلات أثار تقرير جديد جدلًا واسعًا حول برنامج سري لوزارة الدفاع الأمريكية، أُطلق عليه اسم «Immaculate Constellation». هذا البرنامج، الذي ظل طي الكتمان لسنوات، يُزعم أنّه يحوي صورًا ومقاطع فيديو نادرة لأجسام طائرة مجهولة، إلى جانب شهادات شهود وأدلة استشعار متقدمة. وبينما ينفي البنتاجون وجود مثل هذا البرنامج، تتزايد التكهنات حول ما إذا كانت الحكومة الأمريكية تخفي حقائق صادمة عن الأجسام الفضائية.
برنامج «Immaculate Constellation» الذي أخفاه البنتاجون، أنشئ بهدف الكشف عن أفضل صور للأجسام الطائرة المجهولة التي التقطتها وزارة الدفاع الأمريكية، إضافة إلى أفضل مقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان وأدلة الاستشعار الإلكترونية، ويعتبر كنزًا من البيانات عالية الجودة عن الأجسام الطائرة المجهولة، محمي بشكل وثيق جدًا.
ووفقًا لمسؤول أمريكي أكد التسريب، أنّ هذا البرنامج السري للغاية بدأ العمل عليه في أعقاب تسريب 3 مقاطع فيديو بالأشعة تحت الحمراء لأجسام طائرة مجهولة، وهي مقاطع غامضة لم يتم تفسيرها حتى الآن.
المتحدث باسم البنتاجون نفى وجود البرنامج، مساء الثلاثاء، قائلًا للصحفيين: «ليس لدى وزارة الدفاع برنامج يسمى Immaculate Constellation، ومع ذلك، فإن مصدر التقرير المسرب، الذي قدم الوثيقة لموقع الأخبار Public، وصف البرنامج بأنه خاص، وهذا غير معترف به».
ناشر التقرير الذي يتهم البنتاجون بمعرفة بيانات عن الأجسام الطائرة الغريبة والفضائيين، وصف برنامج الطائرات دون طيار الأمريكي بأنه برنامج استخبارات استراتيجي، وجزء واحد منه فقط يستخدم في الهجمات الجوية وهي الطريقة التي يتعامل بها الجيش الأميركي حاليًا في الحروب والهجمات.
وكشف التقرير المسرب حادثة حاصرت فيها مجموعة من الأجسام الطائرة المجهولة طائرة الشبح إف-22 رابتور، ما أجبرها على الخروج عن مسارها، وبحسب التقرير المزعوم، فإنّ طائرة إف-22 انحرفت عن مسارها وحاولت الهروب، ولكن تم اعتراضها ومحاصرتها من قبل ما يقرب من 3 إلى 6 أجسام طائرة غير محددة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأجسام الطائرة البنتاجون الفضائيين امريكا الأجسام الطائرة
إقرأ أيضاً:
حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
لسنوات طويلة، بدت "عباءة الإخفاء" التي اشتهر بها هاري بوتر مجرد أداة سحرية تنتمي إلى عالم الخيال، تمنح من يرتديها القدرة على الاختفاء عن الأنظار. لكن يبدو أن العلماء يقتربون خطوة جديدة من تحويل جزء من هذه الفكرة إلى واقع، وإن كان بطريقة مختلفة تماما، فقد نجح باحثون في تطوير أول "عباءة حرارية" ثلاثية الأبعاد قادرة على إخفاء الأجسام من الكاميرات الحرارية، ليس عبر حجبها عن الضوء، بل عبر خداع الحرارة نفسها وتوجيهها حول الجسم بحيث يبدو وكأنه غير موجود.
ويمثل هذا الإنجاز، الذي نشر في دورية "نيتشر كومينيكيشنز" (Nature Communications)، تقدما غير مسبوق في مجال ما يعرف بالإخفاء الحراري، إذ تمكن الباحثون لأول مرة من تصميم جهاز يعمل من مختلف الاتجاهات ويُخفي أجساما معقدة الأشكال، مع حمايتها في الوقت نفسه من درجات الحرارة الشديدة.
وبينما لا تجعل هذه التقنية الأجسام غير مرئية للعين البشرية، كما في قصة هاري بوتر، فإنها تقترب من تحقيق نسخة علمية من "عباءة الإخفاء" في عالم الأشعة تحت الحمراء والرصد الحراري.
وتعتمد التقنية على هندسة دقيقة تسمح بتوجيه الحرارة حول الجسم المخفي تماما كما يلتف الماء حول صخرة في مجرى النهر، والنتيجة أن الكاميرات الحرارية لا ترى أي أثر للجسم.
ويقول الباحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية والجامعة التقنية في الدنمارك في بيان صحفي رسمي، إنهم تمكنوا من استخدام هذه التقنية في تصميم وبناء أول جهاز عملي يحقق ما يُعرف بـ"الإخفاء الحراري ثلاثي الأبعاد"، لإخفاء الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تعتمد على رصد الحرارة بدلا من الضوء.
وعلى عكس العباءات الحرارية التي طُورت في السابق، والتي كانت تعمل في اتجاه واحد فقط أو مع أجسام ثنائية الأبعاد بسيطة، فإن النظام الجديد قادر على إخفاء أجساما معقدة الأشكال من مختلف الاتجاهات تقريبا.
إعلانوأوضح الباحثون أن العباءة الحقيقية يجب أن تعمل بغض النظر عن اتجاه تدفق الحرارة، وهو ما نجح الجهاز الجديد في تحقيقه للمرة الأولى.
ويكمن سر الابتكار في مادة هندسية جديدة صممها الفريق البحثي تتكون من شبكة معدنية دقيقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من الألومنيوم، ثم جرى ملء فراغاتها بمادة مطاطية ضعيفة التوصيل الحراري. ومن خلال التحكم في أبعاد هذه الشبكة وكثافتها في مناطق مختلفة، تمكن العلماء من توجيه الحرارة بدقة شديدة حول الجسم المراد إخفاؤه.
ولإثبات فعالية التقنية، وضع الباحثون العباءة بين منطقتين مختلفتي الحرارة، إحداهما ساخنة والأخرى باردة، ثم راقبوا حركة الحرارة باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء. وأظهرت النتائج أن الحرارة انحرفت حول الجسم المخفي وعادت إلى مسارها الطبيعي، بحيث بدا المشهد الحراري كما لو أن الجسم غير موجود أساسا. وفي الوقت نفسه بقيت درجة الحرارة داخل المنطقة المخفية مستقرة ومحمية من الظروف الخارجية القاسية.
ولم يكتف الفريق باختبار أشكال هندسية بسيطة، بل أخفى أجساما ثلاثية الأبعاد معقدة تشبه الرأس البشري وتفاصيل هندسية دقيقة، وهي درجة من التعقيد يقول الباحثون إن أيا من أنظمة الإخفاء الحراري السابقة لم يقترب منها.
تطبيقات واسعة تتجاوز التمويهويعتقد العلماء أن لهذه التقنية تطبيقات واسعة تتجاوز فكرة التمويه، إذ يمكن استخدامها لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من السخونة الزائدة، وإدارة الحرارة داخل الرقائق الإلكترونية والحواسيب عالية الأداء، وحماية الأجهزة العاملة في البيئات القاسية. كما قد تفتح المجال أمام تطبيقات أمنية وعسكرية تعتمد على تقليل إمكانية اكتشاف الأشخاص أو المعدات بواسطة أجهزة الرصد الحراري.
ويرى الباحثون أن الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر تطورا تستطيع مستقبلا التحكم بالحرارة بشكل نشط، بما في ذلك إخفاء الأجسام التي تنتج حرارة بنفسها مثل المحركات والبطاريات أو حتى جسم الإنسان.