بحث مقترح ملف الترشيح الدولى المشترك بين مصر والصين لتسجيل مقياس النيل بالقاهرة
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
التقى شريف فتحي وزير السياحة والآثار خلال زيارته الرسمية الحالية للعاصمة الصينية بكين، بالسيدة جينغ كايوان نائب رئيس منطقة حكومة الشعب لمقاطعة فولينغ ببلدية تشونغتشينغ والوفد المرافق له، وذلك لبحث مقترح ملف الترشيح الدولي المشترك بين مصر والصين لتسجيل مقياس النيل بجزيرة الروضة بالقاهرة ونقوش بايهيليانغ على نهر البانغستي بالصين على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
حضر اللقاء السفير عاصم حنفي سفير مصر في جمهورية الصين الشعبية، والسفير خالد ثروت مستشار الوزير للعلاقات الدولية والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.
وخلال اللقاء أعرب شريف فتحي عن سعادته بهذا العمل المشترك مع الصين في مجال حفظ التراث العالمي لما لها من خبرات كبيرة في مجال تجهيز ملفات ترشيح وتسجيل مواقع التراث العالمي العابرة للحدود، مؤكدا على دعمه الكامل لهذا الملف وتذليل أية عقبات قد تواجه عملية التسجيل المشتركة، خاصة في ضوء الأهمية التاريخية والعلمية الكبيرة لمقياس للنيل ونقوش بايهيليانغ الصينية على حد سواء.
فهما يعدان من أهم الآثار والعمارة المائية في العالم، كما إن تسجيلهما على قائمة التراث العالمي لليونسكو سوف يساهم في حماية وإدارة الوثائق والبيانات المائية القديمة بمصر والصين مما يعمل على نشر ثقافة ونهج الحضارة الزراعية وتكنولوجيا التراث الهيدروليكي للمياه في قارتي آسيا وإفريقيا. كما تم إدراجهما على القائمة المؤقتة للتراث الثقافي العالمي لليونسكو.
وأكد الوزير على أن هذا التعاون سيساهم بشكل كبير في الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال حفظ وتسجيل وحماية التراث، كما سيعمل على دعم أواصر التعاون والصداقة بين البلدين وتعزيز عمق العلاقات الاستراتيجية المصرية الصينية بوجه عام لاسيما في مجال العمل الأثري.
كما استعرضت السيدة جينغ كايوان بدء فكرة مشروع ملف الترشيح الدولي المشترك وأهدافه، كما سلطت الضوء على أهمية كل من مقياس النيل بالروضة ونقوش بايهيليانغ، والبيانات الهيدرولوجية النادرة لهما، والعلاقة الوثيقة بين الحضارتين الزراعيتين المختلفتين في آسيا وأفريقيا وموارد مياه الأنهار، فضلاً عن الطرق والتقنيات لخدمة الإنتاج الزراعي التقليدي من خلال قياس مستوى المياه، لافتة إلى أن نقوش بايهيليانغ ومقياس النيل هما التراثان الهيدرولوجيان الوحيدان المحفوظان جيدًا في العالم، الأمر الذي يدعم ملف تسجيلهما لحماية وإدارة ونشر قيمة هذه البيانات الهيدرولوجية القديمة الثمينة من خلال الطلب المشترك للتراث العالمي.
جدير بالذكر أن زيارة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، الحالية لجمهورية الصين الشعبية جاءت بناء على دعوة موجهة لسيادته من السيد وزير السياحة والثقافة الصيني، وللمشاركة أيضاً في المعرض السياحي الدولي COTTIM المنعقد بالعاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 16وحتى 18 أكتوبر الجاري، وعقد عدد من اللقاءات الرسمية والمهنية مع منظمي الرحلات وشركات الطيران، وبعض اللقاءات الإعلامية والصحفية مع وسائل الإعلام الصينية والدولية المختلفة.
وقد عقد وزير السياحة والآثار خلال هذه الزيارة عدد من اللقاءات الرسمية استهلها بلقاء نائب رئيس الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية (CSCEC) وهي إحدى أكبر مجموعات الاستثمار والبناء في الصين، كما قام أيضاً بزيارة متحف الصين الوطني للفنون والحرف، ولقاء وزير السياحة والثقافة الصيني، كما قام بجولة بمتحف الصين الوطني للفنون والحرف ببكين، والتقى بمدير المتحف.
مقياس النيل بالروضة:
تم بنائه عام 861م، بأمر من الخليفة العباسي المتوكل على الله بجزيرة الروضة، واستُخدم لقياس مستوى الفيضان بحيث يمكن معرفة كمية المياه الواردة في الفيضان، والذي كان يؤثر بدوره على عملية الزراعة مما يترتب عليه تحديد نسبة الضرائب وكان هذا هو الغرض الأساسي من بنائه، حيث كانت مياه الفيضان المرتفعة تتسبب في تدمير الأراضي ثم تنحسر في نهاية العام مما يعطل عملية الزراعة وتُصاب الأراضي الزراعية بالجفاف، وتفتقر إلى الرواسب التي تزيد من خصوبتها وحينها تصبح الزراعة مستحيلة.
والمقياس عبارة عن عمود رخامي مثمن الشكل بطول 19 ذراع، يحمل علامات القياس التي استُخدمت لتحديد ارتفاع الفيضان، قمته مستطيلة وقاعدته مستديرة، ويقع وسط بئر مبطن بالحجر، ويدور حول البئر سلم حلزوني يصل إلى القاع، زُخرفت جدران المقياس بالآيات القرآنية ذات الصلة بالمياه والنباتات والرخاء، وقد تم إدراجه في قائمة التراث العالمي المؤقتة في عام 2003.
نقوش بايهيليانغ بالصين:
هي عبارة عن سلسلة من الحجارة الطبيعية يبلغ طولها 1600 متر وعرضها المتوسط 15 مترًا في نهر اليانغتسي شمال منطقة فولينغ. يوجد على السلسلة الحجرية 165 نقشًا يعود تاريخها إلى عام 764 م، تعرض السجلات الهيدرولوجية لـ 72 عامًا من الجفاف خلال أكثر من 1200 عام في الروافد العليا لنهر اليانغتسي. وتعد نقوش بايهيليانغ باعتبارها "أقدم محطة هيدرولوجية في العالم" وتم إدراجها في قائمة التراث العالمي المؤقتة في عام 2008.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بكين وزير السياحة حكومة الشعب فولينغ قائمة التراث العالمی وزیر السیاحة مقیاس النیل فی مجال
إقرأ أيضاً:
اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رحبت اللجنة الملكية لشؤون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يعكس استمرار الاهتمام الدولي بحماية القيمة التاريخية والحضارية والإنسانية للمدينة.
وأكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان أن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يمثل اعترافا دوليا بالمخاطر التي تواجه هوية المدينة التاريخية والثقافية، في ظل ما وصفه بالإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير طابعها الحضاري ومكوناتها التاريخية.
وأوضح كنعان أن قضية القدس القديمة لا ترتبط فقط بالحفاظ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وإنما تمتد لتشمل حماية الهوية الثقافية والدينية للمدينة، والحفاظ على مكانتها باعتبارها إرثا إنسانيا عالميا، مشيرا إلى أن أي إجراءات تؤثر على طابعها التاريخي تتعارض مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية والتراث العالمي.
وأشار إلى أن استمرار وضع القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة، ورصد أي ممارسات من شأنها الإضرار بمعالمها التاريخية والدينية، والعمل على حماية تراثها ومنع أي محاولات لتغيير واقعها الحضاري.
وأضاف أن القرارات الدولية المتتالية بشأن القدس تؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل أيضا صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي فيها.
وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت استمرار إدراج القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدينة ومقدساتها، وتعزيز احترام القرارات الدولية ذات الصلة.
وأكدت اللجنة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة أي محاولات تستهدف تغيير واقعها التاريخي والقانوني.