سرايا - قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان ليلة الأحد/ الاثنين، إن عملية جباليا تثبت أن استشهاد القائد السنوار لم يضعف المقاومة في غزة.

وفي حادث أمني خطير بغزة، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي مقتل العقيد إحسان دقسة، قائد لواء المدرعات 401، وذلك خلال معارك جباليا، شمالي قطاع غزة.
Ad


والعقيد إحسان دقسة هو قائد لواء المدرعات 401 في جيش الاحتلال، وأحد كبار الضباط الذين ينتمون إلى الطائفة الدرزية، ويعد لواء المدرعات 401 من الوحدات العسكرية الرئيسة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي تلعب دوراً محورياً في العمليات البرية.



وحادث مقتله وقع عندما فجّرت كتائب القسام مدرعة "النمر"، التي كان دقسة وفريقه يستخدمونها، أثناء تلقيهم معلومات استخباراتية ميدانية.

وكشفت التحقيقات الأولية عن وقوع حادثين منفصلين، نتج عنهما مقتل أربعة ضباط إسرائيليين من رتب مختلفة، كان دقسة أحدهم. الحادث الأول ناجم عن تفجير مدرعة، بينما الحادث الثاني نتيجة عملية قنص.

وتصعّد كتائب القسام من المعارك الدائرة في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال.

وأضاف حمدان أن "اغتيال القادة لم يعطل المفاوضات؛ بدليل مواصلة السنوار قيادة المحادثات بعد اغتيال القائد هنية، والسنوار كان مشغولا بوقف العدوان على غزة دون التفريط في حقوق شعبنا المقاوم، والشخصية البطولية للقائد السنوار دفعته إلى مقاومة الاحتلال من الصفوف الأمامية".

وتابع: "الحركة ترتب أوراقها وتدير شؤونها داخليًا وبعدها سيتم الإعلان عمن سيخلف السنوار".


المصدر

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

شهيد جديد يرأس حماس

 

منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.

وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.

الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.

ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.

البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.

لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.

من الشجاعية إلى قيادة الحركة

تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.

قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.

هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.

سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.

أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟

يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.

صحفي فلسطيني

 

 

مقالات مشابهة

  • هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
  • شهيد جديد يرأس حماس
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات