المجالس المحلية و«التربيطات» السياسية (6)
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
وصلت إلى الحلقة السادسة من سلسلة مقالاتى عن المجالس الشعبية المحلية، ولا يبدو فى الأفق ما يشير إلى قرب صدور القانون الجديد لهذه المجالس، وهو ما يجعلنى أكرر السؤال لماذا كل هذا التأخير؟ ولمصلحة من الاختلاف على طريقة الانتخاب؟
ألا يكفى غياب 13 عاما لكى نستفيق ونعيد إطلاق الكوادر السياسية الشابة فى شرايين المحافظات عبر مجالس لا تقل أهميتها عن مجلس النواب فى توفير وتسهيل الخدمات اللازمة للمواطنين، فضلا عن دورها السياسى فى تمهيد الأرض أمام خلق نواب شعب محنكين ويلمسون عن قرب مشاكل الجماهير.
عرضت من قبل جانبا من نظم انتخابات للمحليات خاضها المصريون فى عهود مختلفة، بدءا من الفترة الملكية قبل ثورة 1952 مرورا بالنظام الاشتراكى الناصرى، صعودا إلى المرحلة السادتية الانفتاحية، ثم زمن مبارك والرأسمالية المتوحشة، وشرحت طريقة وإجراءات كل نظام إنتخابى، ومبررات اللجوء إلى نظام واحد أو الجمع بين نظامين (فردى وقائمة).
والآن أطرح السؤال.. هل الحالة السياسية المصرية الحالية مؤهلة لإجراء انتخابات مجالس محلية بالقائمة التنافسية لبرامج حزبية؟ أم أن الظروف الخارجية والداخلية ليست مواتية الآن؟ وهل هناك ترتيبات و«تربيطات» معينة وراء تأخير صدور قانون المحليات؟
أخطر شىء فى ممارسة اللعبة السياسة فى مصر إنها تنزع ثوبها فجأة عند الاحتكاك الحقيقى والمواجهة المجتمعية، وتلك آفاتها عبر السنين، ولذا يحاول كل فريق بل كل لاعب اقتناص أى فرصة أو وسيلة للفوز، وتعويض ما أنفقه فى مضمارها سواء كان لاعبا أساسيا أو احتياطيا «سنيدا»؛ وكان ذلك سببا رئيسيا لعدم تفضيل الانتخاب الفردى كونه لا يأتى دائما بالأفضل وإنما بمن يملك المال والقادر على الإنفاق؛ فيخلق مع عدم الوعى السياسى ما يسمى بـ سيطرة رأس المال على الحياة السياسية، بعكس الانتخاب بالقائمة فهو يلائم الأحزاب والكيانات السياسية ذات البرامج الاجتماعية والاقتصادية.
وبما أن عدد الأحزاب المصرية (الورقية) تجاوز المئة، فإنه من البديهى أن يطالب رؤساؤها بأن تكون انتخابات المحليات بالقائمة المطلقة «المغلقة» أو النسبية «المفتوحة»، ولكن هل هذه الطريقة مناسبة الآن أم أن الظروف تحتم الأخذ بالانتخاب الفردى بغض النظر عن سلبياته؟
وقبل أن نختار ما يصلح لنا، سنطرح مميزات وعيوب كل نظام انتخابى عملت به مصر، فالنظام الفردى من حيث الشكل أسهل وأبسط باختيار نائب واحد للفئات وآخر للعمال والفلاحين من بين المرشحين فى كل دائرة بغض النظر عن هويته السياسية، بعكس نظام القائمة الذى يختار فيه الناخب قائمة حزب أو كيانا أو جبهة معينة، تضم عددا من المرشحين عن دائرة واحدة، يتحكم فى ترتيبهم (أول ثان ثالث) الحزب نفسه، ويبقى فوز المرشح مرهونا بترتيبه؛ فالأول ليس مثل الأخير، وهذه الطريقة وإن كانت تضمن وجود أكثر من نائب للدائرة الواحدة، فإنها قد تكون سببا فى سقوط نواب يتمتعون بشعبية كبيرة ووضعهم الحزب فى ترتيب متأخر.
وعيب هذا النظام أن القائمة الفائزة لا تحصل على جميع مقاعد الدائرة، وإنما عدد من المقاعد يعادل أصواتها، فإذا حصدت ثلثى الأصوات، يدخل ثلثا مرشحيها البرلمان بحسب ترتيبهم وحجم أصواتهم، وإذا كان موقع المرشح فى صدارة القائمة فإن حظه يكون أوفر ممن يأتى بعده، ولكن تبقى حرية الاختيار النهائى للناخب الذى يشكل قائمته بطريقته الخاصة ووفقا لقناعاته، دون التقيد بالترتيب الحزبى.
ولضيق المساحة نكمل فى الحلقة المقبلة إذا كان فى العمر بقية...
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المجالس المحلية التربيطات السياسية قرب صدور
إقرأ أيضاً:
رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قرر الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، تشكيل 3 لجان للإشراف على انتخابات اللجان الإقليمية وتوابعها للحزب فى محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية.
ووفقًا للقرار رقم 116 لسنة 2026، ضم تشكيل اللجنة المُشكلة للإشراف على انتخابات حزب الوفد بمحافظة القاهرة كلا من: إبراهيم نجيب إبراهيم عبد الملاك، أيمن محمد عبد العال محمد عبد العال، بهاء الدين عبد البديع سليم حسين، حمدى يوسف حمدى محمد، خلف عوض إبراهيم عوض، سميرة إبراهيم محمد أمين، النائب سيد محمد عيد عبد الله، عادل عربى أحمد أمين أبو طالب، الدكتور عماد فهمى شحاتة فلتس، محسن على محمد خليل، محمد عبد الجواد عبد اللطيف عطا الله، محمد عبد السلام أبو السعود محمد، محمد متولى الشافعى محمد، ناصر إسماعيل مرسى عوض، وائل عبد الفتاح السيد عبد العال سليمان.
انتخابات حزب الوفد بمحافظة الفيوم
كما تضمن القرار رقم 115 لسنة 2026، تشكيل اللجنة المُشكلة للإشراف على انتخابات حزب الوفد بمحافظة الفيوم، وتضم كلا من: أحمد محمد فوزى حافظ، حسام حنفى محمود محمد، حسن مصطفى أحمد أبو زيد، سعد عبد الباقى أبو زيد عبد الجواد، سمير رفعت محمد راضى، عبد الفتاح سالم محمد إبراهيم، فراج عبد الباقى إبراهيم حسن، مجدى محمود محمد على، محمود أحمد محمد إبراهيم الهوارى، محمود حمدى محمد إبراهيم، محمود على محمد قطب، ناصر أحمد رمضان جمعة، هناء أحمد محمود حسنين، وليد عويس خلف عويس، الدكتور وليد محمود عبد القوى نوح.
انتخابات حزب الوفد بمحافظة الدقهلية
وتضمن القرار رقم 114 لسنة 2026، اللجنة المُشكلة للإشراف على انتخابات حزب الوفد بمحافظة الدقهلية، والمكونة من اﻷعضاء الآتية أسماؤهم: أحمد الهوارى عبد المنعم الهوارى، أحمد عطاء صادق رمضان، أسامة عبد الفتاح إبراهيم غيث، القصبى محمود عبد الغفار جبر، المستشار خاطر إبراهيم محمد خاطر، رءوف رضوان محمد السعودى، طارق محمد محمد سالم، المهندس عبد السميع بدير إبراهيم جمعة، الدكتور عبد الناصر عبد العزيز على السن، فتحى محمد عبد الوهاب أبو رمضان، الدكتور ماجد فاروق عبد الجواد الحنبلى، محمد نبيل ونيس رزق الله، هلال الإسلام محمد عبد الونيس السيد، وليد الصباحى السيد على غازى، ياسر محمد محمد العدل.
وأوضح رئيس الحزب أن لجان الإشراف على انتخابات حزب الوفد بالمحافظات تقوم بمعاونة السكرتارية العامة، للوفد برئاسة السكرتير العام الدكتور ياسر الهضيبى، ولا يجوز لأعضاء هذه اللجنة الترشح لهيئات المكاتب المُشكلة بالانتخاب أو للمكتب التنفيذى للجنة العامة.