"الحكمة أحد عوامل النجاح".. في اجتماع الأربعاء للبابا تواضروس الثانى
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء امس، من كنيسة السيدة العذراء بمنطقة الزمالك، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
وافتتح قداسته لقاءً قبل بدء الاجتماع مركز "ترينتي" لخدمة الشباب وهو مركز تعليمي تأهيلي تنموي للشباب، يعتمد على أساليب حديثة تناسب احتياجات العصر، ويقدم خدمات متنوعة لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في عدة مجالات روحية واجتماعية وثقافية، وتكنولوجية.
ثم صلى صلوات العشية وشاركه عدد من أحبار الكنيسة، والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل عام البطريركية بالقاهرة، وكهنة الكنيسة، وعدد من الآباء الكهنة.
وقدم كورال الكنيسة مجموعة من الترانيم الكنيسة، وعرض فيلم تسجيلي عن تاريخ كنيسة السيدة العذراء بالزمالك، وفيلم آخر عن رؤية وأهداف مشروع مركز ترينتي لخدمة الشباب.
وأشاد قداسة البابا في بداية العظة بفكرة مركز ترينتي وبالقائمين عليه، وأثنى على كنيسة "العذراء" بالزمالك مشيرًا إلى أنها رغم أن عمرها يمتد إلى أكثر من ستين عامًا إلا أنها متجددة دائمًا.
وتناول قداسته جزءًا من رسالة القديس يعقوب الرسول (٣: ١٣ - ١٨)، وعددًا من الآيات في سفر الأمثال، وتأمل في فضيلة الحكمة كأحد عوامل النجاح في الحياة.
وأوضح قداسة البابا مزايا الحكمة كالتالي:
١- "رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ" (سي ١: ١٦)، ولكي يكون الإنسان حكيمًا يجب أن يمتلئ قلبه بمخافة الله.
٢- الحكمة تدخل في جميع الفضائل، فكرًا وقولًا وعملًا.
٣- هي ثمرة من ثمار حياة الشركة مع الله.
٤- هي علامة للنجاح الروحي، "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي.... فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ" (مز ١: ١ - ٣).
٥- هي بركة لحياة الإنسان، لنفسيته وصحته وتفكيره.
وأشار قداسته إلى أشكال الحكمة، وهي:
١- حكمة الكلام: "فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ»" (لو ٢٠: ٢٥).
٢- حكمة الأفعال والتصرف: "وَمُبَارَكٌ عَقْلُكِ، وَمُبَارَكَةٌ أَنْتِ، لأَنَّكِ مَنَعْتِنِي الْيَوْمَ مِنْ إِتْيَانِ الدِّمَاءِ وَانْتِقَامِ يَدِي لِنَفْسِي" (١ صم ٢٥: ٣٣).
وحدد قداسة البابا وسائل اقتناء الحكمة، كالتالي:
١- وجود مرجعية، مثال أب الاعتراف والمرشد الروحي.
٢- الروية والصبر، لأن عامل الزمن يحل مشاكل كثيرة، "أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ»" (يو ١٣: ٧).
٣- الاعتدالية وعدم التطرف.
وأضاف قداسته وأشار إلى مصادر الحكمة، وهي:
١- قراءة الكتاب المقدس بالفهم الروحي.
٢- مشورة الفضلاء، والتلمذة على الشخص الحكيم المناسب.
٣- مواقف الحياة، بالملاحظة ومحبة الانتفاع.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اجتماع الاربعاء البابا تواضروس مركز ترينتي
إقرأ أيضاً:
الأنبا رافائيل للشباب: النجاح الحقيقي مش مرتبط باسم الكلية
قبل إعلان نتيجة الثانوية العامة، وجه الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة، رسالة إلى شباب المرحلة الثانوية، دعاهم خلالها إلى التمسك بالأمل والتعامل بإيجابية مع التحديات، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يرتبط باسم الكلية، بل بالاجتهاد والتميز.
وجاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر شباب المرحلة الثانوية 2026، الذي أُقيم ببيت مارمرقس بالإسكندرية تحت عنوان «IKIGAI»، والذي يهدف إلى مساعدة الشباب على اكتشاف رسالتهم في الحياة وتحديد أهدافهم، وذلك خلال مداخلة عبر قناة CTV مع الإعلامي كيرلس مجدي.
وأكد الأنبا رافائيل أن أهم ما يحتاجه الشاب هو أن يقبل نفسه وإمكاناته، وألا يتذمر من الظروف التي يمر بها، لأن حياة كل إنسان ليست وليدة الصدفة، بل لها هدف ورسالة ينبغي أن يكتشفهما ويعيشهُما.
وأضاف أن الصعوبات التي يواجهها الإنسان ليست نهاية الطريق، بل قد تكون بداية لفرص جديدة إذا أحسن التعامل معها، مشيرًا إلى أن الله قادر أن يحول التجارب الصعبة إلى أسباب للنمو والنجاح، وأن يجعل الإنسان نورًا ورسالة محبة لمن حوله.
وأوضح أن عنوان المؤتمر «IKIGAI» يعبر عن أهمية أن يبحث كل إنسان عن هدفه الحقيقي، وأن يختار المجال الذي يحبه ويستطيع أن ينجح فيه، بما يمجد الله ويخدم الآخرين.
عدم فقدان الأملووجّه الأنبا رافائيل رسالة خاصة لطلاب الثانوية العامة، دعاهم فيها إلى عدم فقدان الأمل مهما كانت النتيجة، مؤكدًا أنه إذا التحق أحدهم بكلية لم يكن يحلم بها، فلا ينبغي أن يستسلم للإحباط، بل يجتهد ويثبت نفسه فيها، لأن التميز يصنعه الإنسان بعمله واجتهاده، وليس باسم الكلية التي يدرس بها.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من شباب المرحلة الثانوية، وتضمن كلمات روحية وورش عمل وفقرات تفاعلية، ركزت على مساعدة الشباب في اكتشاف أهدافهم والاستعداد للتعامل مع التغيرات التي قد تلي إعلان نتيجة الثانوية العامة، مع التأكيد على أن كل طريق يسمح به الله يمكن أن يكون بداية لنجاح وتميز حقيقي.