الاتحاد السعودي ينفصل عن المدرب مانشيني بالتراضي
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
أنهى الاتحاد السعودي لكرة القدم تعاقده مع مدرب المنتخب الأوّل الإيطالي روبرتو مانشيني بالتراضي، وفقا لما أعلن الخميس.
وقال الاتحاد في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "توصّل مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ومدرب المنتخب الوطني روبرتو مانشيني، اليوم لاتفاق مشترك يتضمن انتهاء العلاقة التعاقدية".
وأكّد الاتحاد السعودي أن اسم المدرب الجديد "سيُعلن خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من إجراءات التعاقد بصفة نهائية ورسمية".
وكانت مباراة السعودية التي تعادل فيها مع البحرين الثلاثاء في 15 أكتوبر/تشرين الأول ضمن الدور الثالث من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026 بمثابة القشة التي قصمت ظهر المدرب الإيطالي مع "الأخضر".
— مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ومدرب المنتخب الوطني "روبرتو مانشيني"، يتوصلون اليوم لاتفاق مشترك يتضمن انتهاء العلاقة التعاقدية ????⬇ pic.twitter.com/tVfVCGpvVi
— المنتخب السعودي (@SaudiNT) October 24, 2024
ولم يجمع المنتخب السعودي سوى خمس نقاط في أربع مباريات ضمن التصفيات. تعادل في بداية المشوار على أرضه أمام إندونيسيا (1-1)، ثم فاز بصعوبة على الصين (2-1)، قبل أن يسقط على أرضه مجددا أمام اليابان (0-2) ثم يتعادل مع البحرين.
ووضعت هذه النتائج منتخب "الأخضر" في المركز الثالث خلف اليابان المتصدرة بعشر نقاط، وأستراليا بفارق الأهداف، متقدما على البحرين بفارق ثلاثة أهداف أيضا، فيما تحتل إندونيسيا والصين المركزين الأخيرين بثلاث نقاط.
وفشل مانشيني (59 عاما) بتقديم أوراق اعتماده في السعودية، ففي 18 مباراة مع "الصقور الخضر"، فاز في سبع مباريات، تعادل 5 مرات وخسر في ست مواجهات.
وكان اتحاد الكرة عيّنه في أغسطس/آب 2023 خلفا للفرنسي هيرفيه رونار، الذي رحل بدوره عن منصبه مدربا لمنتخب فرنسا للسيدات في أغسطس/آب الماضي، حيث تشير وسائل إعلام إلى امكانية عودة رونار إلى منصبه.
أزمة مع اللاعبين واعتذارصدم مانشيني عالم الكرة المستديرة عموما والإيطالي تحديدا بقرار الاستقالة من تدريب منتخب بلاده الذي قاده في صيف 2021 للفوز بكأس أوروبا على حساب إنكلترا بعد التغلب عليها بركلات الترجيح في معقلها "ويمبلي". انتقل لتدريب المنتخب السعودي بعقد حتى 2027، براتب يصل حتى 30 مليون يورو سنويا بحسب تقارير إعلامية.
كان المنتخب السعودي آنذاك من دون مدرب، منذ رحيل رونار في مارس/آذار لتدريب منتخب بلاده للسيدات في مونديال 2023.
مانشيني الذي قاد إنتر إلى لقب الدوري الإيطالي بين 2006 و2008 ومانشستر سيتي إلى التتويج بالبرميرليغ الإنجليزي في 2012، حدد هدفا له هو "الفوز بكأس آسيا لأول مرة منذ 27 عاما"، بيد أن المنتخب الخليجي ودّع من دور الـ16 أمام كوريا الجنوبية بركلات الترجيح.
قرّر في كأس آسيا مطلع 2024 عدم الاستعانة بخدمات الحارس نواف العقيدي، كما استبعد لاعب الوسط المخضرم سلمان الفرج والظهير سلطان الغنام الأساسيين في مونديال 2022.
دخل هداف سمبدوريا السابق، في أزمة حادة مع اللاعبين المستبعدين عشية انطلاق البطولة، متهما إياهم برفض تمثيل بطل آسيا ثلاث مرات، ما استدعى دفاعا عن النفس من الفرج والغنام والعقيدي والمطالبة بتحقيق معه لتشكيكه بوطنيتهم.
وكان مانشيني عرضة لانتقادات لاذعة من رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل عقب خروجه من الملعب قبل نهاية حصة ركلات الترجيح ضد كوريا الجنوبية في ثمن نهائي كأس آسيا، واصفا ما قام به بـ "غير مقبول على الإطلاق".
انتهت ركلات الترجيح بفوز كوريا الجنوبية 4-2، لكن مانشيني لم يشاهد الركلة الأخيرة التي سجّلها هوانغ هي-تشان، إذ كان قد دخل النفق المؤدي إلى غرف الملابس في استاد المدينة التعليمية المونديالي.
أعرب المسحل عن استهجانه "خروج المدرّب غير مقبول على الإطلاق وسنناقش معه سبب حدوث ذلك. لا نقبل هذا التصرّف من أي شخص كان. من حقّه أن يوضح وجهة نظره ومن ثم سنقرّر الإجراء المناسب".
وقدّم مانشيني اعتذاره عن خروجه المبكر "اعتقدت أن المباراة انتهت ولم أقصد التقليل من احترام أي شخص"، لكن وسائل الإعلام السعودية ركّزت على التناقض في حديثه عندما سُئل عن سبب خروجه، معللا ذلك بقوله لقناة أبوظبي "كانت كرة واحدة كافية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الاتحاد السعودی المنتخب السعودی
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.