رئيس جامعة سوهاج يكرم الطلاب الفائزين في فعاليات 100 يوم رياضة
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
شهد الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، ختام فعاليات اليوم الرياضي لطلاب وطالبات الجامعة، الذى نظمته إدارة النشاط الرياضي بالإدارة العامة لرعاية الشباب المركزية، فى إطار مبادرة 100 يوم رياضة ضمن أنشطة المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصرى"، حيث أقيمت الفعاليات على ملاعب المدينة الجامعية للطالبات بمقر الجامعة القديم، بحضور الدكتور عبدالناصر يس نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الدكتور محمد كمال منسق عام الأنشطة الطلابية، أحمد عاطف مدير عام الإدارة العامة لرعاية الشباب المركزية، ونشأت عباس مدير إدارة النشاط الرياضي، ونخبة من أخصائي النشاط الرياضي بإدارات رعاية الشباب المركزية والكليات.
وقد أعرب الدكتور حسان النعماني، عن فخره واعتزازه بطلبة وطالبات الجامعة المتميزين والموهوبين فى مختلف مجالات الأنشطة الطلابية، مشيداً بأداء الطلاب وتفوقهم الرياضي، ومستوى لياقتهم البدنية العالية، مضيفاً أن الجامعة حريصة على توسيع مساحة المشاركة بالأنشطة الطلابية ونشر الوعي بأهمية الرياضية باعتبارها أسلوب حياة صحي، وذلك تنفيذاََ لتوجيهات القيادة السياسية بتفعيل مبادرة 100 يوم رياضة.
وأوضح الدكتور عبدالناصر يس، أن الفعاليات الرياضية تعد فرصة لتجمع الطلاب وإظهار قدراتهم وإمكانياتهم الجسدية والبدنية، بالإضافة إلى تشجيع الطالبات على ممارسة الأنشطة الرياضية وترسيخ فوائدها فى أذهانهن، مشيراً إلى أن الفاعليات شهدت مشاركة كبيرة من جانب الطلاب والطالبات من مختلف الكليات، حيث شارك باليوم الرياضي أكثر من 600 طالب، و450 طالبة، مضيفاً أنه تم تكريم الكليات الفائزة بالمراكز الثلاث الأولى فى الترتيب العام لليوم الرياضي، حيث حصلت كلية الآداب على المركز الأول، والتربية الرياضية على المركز الثاني، والتربية النوعية بالمركز الثالث.
وذكر الدكتور محمد كمال منسق عام الأنشطة الطلابية، أن رئيس الجامعة كرم الفرق الفائزة بالمراكز الأولى والطلاب والطالبات الحاصلين على مراكز متقدمة فى الألعاب الفردية والجماعية، والتى شملت خماسي كرة القدم، الكرة الطائرة الشاطئية، كرة السلة 3×3، دفع جلة، BE FIT، وثب عريض، 100 متر عدو.
وأضاف أحمد عاطف، أنه فى منافسات خماسي كرة القدم (طلبة) فاز بالمركز الأول فريق كلية الحقوق، والمركز الثاني فريق كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، وبالنسبة (للطالبات) حصل فريق كلية الآداب على المركز الأول، وفريق كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي على المركز الثاني، وفى مباريات الكرة الطائرة الشاطئية (طلبة)، فاز فريق كلية التربية الرياضية بالمركز الأول، وفريق كلية تكنولوجيا التعليم بالمركز الثاني، أما (الطالبات) فاز فريق كلية التربية الرياضية بالمركز الأول، وفريق كلية التجارة بالمركز الثاني، مضيفاً أن منافسات كرة السلة (طلبة) انتهت بفوز فريق كلية التربية الرياضية بالمركز الأول، وفريق كلية العلوم بالمركز الثاني، و(الطالبات) حصل فريق كلية الآداب على المركز الأول، وفريق كلية التربية النوعية على المركز الثاني.
وأشار نشأت عباس، إلى أنه فى ألعاب تنس الطاولة (طلبة) فاز محمد أحمد بكلية الهندسة بالمركز الأول، ومصطفى محمد بكلية الحاسبات بالمركز الثاني، أما (الطالبات) فازت آية محمود بكلية الآداب بالمركز الأول، ومنار مصطفي بكلية التجارة بالمركز الثاني، مضيفاً أنه فى منافسات البي فت فاز محمد رجب بكلية الآداب بالمركز الأول، وحسام الدين وحيد بكلية التربية الرياضية بالمركز الثاني، وبالنسبة للطالبات حصلت علياء العارف بكلية التربية النوعية على المركز الأول، كما حصلت نسرين طلعت بكلية التربية الرياضية على المركز الثاني، وفى سباق العدو 100 متر، فاز الطالب نور الدين عبد اللاه بكلية التربية الرياضية بالمركز الأول، وإبراهيم صالح بكلية الحقوق بالمركز الثاني، أما الطالبات فازت روان جمال بكلية التربية الرياضية بالمركز الأول، وناهد وليم بكلية الآداب بالمركز الثاني.
وقال الخطيب محمد، أن سباق دفع الجلة انتهى بفوز كلا من مصطفي عاصم وأيمن عبد النعيم بكلية الحقوق بالمركزين الأول والثاني، والطالبات حصلت كلا من حليمة حلمي بكلية التربية الرياضية، ودنيا عبد العال بكلية الحقوق على المركزين الأول والثاني، أما في منافسات الوثب العريض فاز الطالب نور الدين عبد اللاه بكلية التربية الرياضية بالمركز الأول، وادهم محمد بكلية الحاسبات بالمركز الثاني، كما حصلت الطالبة ناهد وليم بكلية الآداب على المركز الأول، وياسمين ابراهيم بكلية التربية الرياضية فازت بالمركز الثاني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بوابة الوفد سوهاج حسان النعمانى ختام کلیة التربیة الریاضیة بالمرکز الأول بکلیة التربیة الریاضیة بالمرکز على المرکز الثانی فریق کلیة التربیة الأنشطة الطلابیة بالمرکز الثانی کلیة الحاسبات بکلیة الآداب کلیة الحقوق وفریق کلیة
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.