الحرة:
2026-06-03@04:57:45 GMT

عن التطبيع وصفقة القرن.. سياسة ترامب في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT

عن التطبيع وصفقة القرن.. سياسة ترامب في الشرق الأوسط

حرب غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والملف الإيراني. ملفات عدة ستكون على أجندة السياسة الخارجية لدونالد ترامب بعد إعادة انتخابه رئيسا.

واتفق المحللان السياسيان، أحمد السيد أحمد، وحسين هريدي، في تصريحات لموقع الحرة، على أن إعادة انتخب ترامب لولاية رئاسية ثانية ستكون لها تداعيات هامة على الشرق الأوسط.

ويوضح أحمد أن ترامب كان قد أشار خلال حملته الانتخابية إلى فكرة "السلام من خلال القوة" ووعد العرب والمسلمين بوقف الحرب إذا عاد إلى البيت الأبيض.

ويعتقد أحمد أن سلف ترامب، الرئيس الديمقراطي جو بايدن، لم يكن مؤثرا بما يكفي في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي، فيم يتعلق بالضغط عليه من أجل وقف الحرب في غزة، بينما سيكون ترامب أكثر تأثيرا عليه، وقد يستجب لمطالباته.

ويشير المحلل أيضا إلى أن ترامب رجل أعمال يولي أهمية كبيرة لتعزيز الوضع الاقتصادي وفرص العمل من خلال الاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيز التعاون في المنطقة، خاصة مع الدول الخليجية، ويؤمن بأنه لا يمكن إحداث التنمية وتطوير العلاقات وسط هذه الحروب لذلك "من المهم تبريد مستوى السخونة في غزة ولبنان".

ويتفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، على أن ترامب سيكون قادرا على جعل نتانياهو أكثر تعاونا مع الولايات التحدة من أجل وقف الحرب على غزة ولبنان.

في الداخل والخارج.. ماذا يتوقعون من ترامب؟ قدم دونالد ترامب وعودا كبيرة خلال حملته الانتخابية فيما يتعلق بسياسته الخارجية إذا عاد إلى البيت الأبيض، والآن، أكدت النتائج فوزه بعدد كاف من أصوات مندوبي المجمع الانتخابي ليصبح رئيسا، فما هي أهم أوجه سياسته الخارجية وماذا يتوقع منه العالم؟

ويشير هريدي إلى أن نتانياهو كان يراهن دائما على احتمالات عودة ترامب للبيت الأبيض، وهو أيضا الحال في مصر، حيث تشير رسالة تهنئة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بعودة ترامب إلى "فرحة كبيرة" وهو ما يعطي فرصة لترامب لدفع نتانياهو ليكون أكثر مرونة إزاء مسألة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس المصري أول من قدم التهنئة لترامب بين القادة العرب. وعبّر السيسي في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك عن تطلعه "لإحلال السلام والحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة وشعبيهما".

وأكد السيسي أنه لطالما قدم البلدان "نموذجا للتعاون ونجحا سوياً في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين، وهو ما نتطلع إلى مواصلته في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها العالم".

ويرى هريدي أن عودة ترامب قد تدفع إلى إنهاء الحرب ليس فقط في غزة بل أيضا في أوكرانيا، وهو ما قد يجعل القادة الأوكرانيين الذين يعتمدون على دعم أميركي غير محدود يعيدون حسابتهم. وهو الأمر ذاته الذي قد ينطبق على نتانياهو الذي سوف يعمل على إنهاء الحرب.

ويوضح هريدي أن الاهتمام والحرص الواضح لترامب على علاقته بدول مجلس التعاون الخليجي يمكن أن يستخدمه للضغط على نتانياهو، والضغط هنا ليس المقصود منه "وقف مساعدات أو توبيخ علني لكن مقايضة" أي يدفع نتانياهو للقيام بإجراءات معينة مقايل ضمانات أميركية له بتطبيع سعودي، ويعتقد هريدي أن نتانياهو سيكون منفتحا على الاستماع لترامب في هذا الشأن.

ويعتقد هريدي أن العقبة الكبرى ستكون ما يسمى "صفقة القرن"، وهي تصور مفترض للسلام في الشرق الأوسط طرح خلال فترة ترامب الأولى.

 وكان ترامب، الرئيس الأميركي حينها، قد وصف الخطة، التي كان يديرها صهره، جاريد كوشنر ومستشاره في البيت الأبيض حينها، بأنها "صفقة القرن".

ورغم عدم الكشف عن الإطار العام للخطة على وجه الدقة، فإن بعض التقارير أشارت إلى إلغاء فكرة حل الدولتين التي كانت تمثل الصيغة الأميركية والدولية المقبولة لإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين إلى جانب إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

واقترحت الخطة عاصمة الدولة الفلسطينية، في "أجزاء من القدس الشرقية"، وأن تكون أراضيها متّصلة بفضل شبكة نقل "حديثة وفعالة"، بما في ذلك قطار فائق السرعة يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعتقد هريدي أن ترامب سيمضي قدما في اتفاقات إبراهيم "لكن لا يعرف مصير صفقة القرن. هل سيعيد إحياءها؟ هل يعدلها؟ أم يطرح خطة جديدة؟".

ويتوقع أحمد أيضا تقاربا بين ترامب والدول العربية مثلما حدث خلال الولاية الأولى و"إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة لتحقيق مقاربته للتطبيع والتعاون وتعزيز الاقتصاد وفرص العمل بين الدول".

ويرى كذلك أن صفقة القرن "ولدت ميتة لأنها لم تستند على أسس قوي، وتجاهلت حقوق الشعب الفسلطيني وألغت حل الدولتين" وهو الحل الوحيد الذي يرى أن دول المنطقة ستقبل به.

 وبالنسة للملف الإيراني، يعتقد أحمد أنه سوف يمارس سياسة الضغوط على إيران، مشيرا إلى أنه يعتقد أن بايدن وإيران المسؤولان عن استمرار الحرب، لأن إدارة بايدن أفرجت عن الأموال التي ساعدت النظام الإيراني على تمويل الجمعات المسلحة، والتي ساعدت حماس في إطلاق هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.

أما عن العلاقات مع مصر، فيقول إنها "استراتيجية ولا تتأثر بتغير الرئيس الأميركي، لكنها ستكون أكثر دفئنا بعدما كانت فاترة في عهد بايدن".

ويضيف: "ستكون العلاقة دافئة على مستوى الخطاب السياسي، لكن الاستراتيجية العسكرية والاقتصادية لا تتغير كثيرا بتغير الرؤساء".

ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، هريدي، أن العلاقات مع مصر "ستعود إلى طبيعتها: علاقات بين دولتين قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة التي كانت في عهود سابقة".

ويشير إلى أنه منذ عام 2014 (منذ تولي السيسي السلطة) كانت العلاقات متوترة، ولولا حرب غزة وجهود الوساطة المصرية لكانت استمرت حالة الجمود.

ويعتقد هريدي أن فوز ترامب "سيضع نهاية لحقبة أوباما في السياسة الأميركية التي بدأت منذ خطابه الشهير في 2009 أمام جامعة القاهرة، التي ربطت قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان بعلاقات واشنطن مع دول بعينها.

ويرى أن سياسية أوباما "أضرت بفرص ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان" في العالم العربي وكان الأفضل فتح فرص النمو الاقتصدي أمام هذه الدول، وهو كان سيجبر هذه المجتمعات على الانفتاح سياسيا بطبيعة الحال".

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی الشرق الأوسط صفقة القرن أن ترامب إلى أن

إقرأ أيضاً:

تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.

وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.

في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • تراجع الذهب مع صعود النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط
  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط