ارتفاع أسعار السكر لأعلى مستوى خلال 7 شهور مع تصاعد مخاوف الجفاف
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
ارتفعت أسعار العقود الآجلة للسكر الخام في تعاملات اليوم الأربعاء في بورصة إنتركونتيننتال، لتصل إلى أعلى مستوى لها في سبعة أشهر. حيث زاد سعر عقد السكر الخام لشهر أكتوبر بنسبة 0.1% ليصل إلى 23.14 سنتًا للرطل، بعد أن بلغ أعلى مستوى له خلال هذه الفترة عند 23.47 سنتًا.
وتعود هذه الزيادة إلى التوقعات بأن البرازيل، أكبر منتج للسكر في العالم، ستواجه واحدة من أطول فترات الجفاف منذ عقود بسبب حرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السكر عالميًا.
من جهة أخرى، أعلن اتحاد المزارعين الرئيسي في كييف أن عدم القدرة على التصدير إلى السوق الأوروبية، وهي السوق الرئيسية لأوكرانيا، تسبب في انخفاض أسعار السكر محليًا، ويتوقع المنتجون مزيدًا من الانخفاض.
ومن جانبه، ارتفعت العقود الآجلة لزيت النخيل الماليزي، للجلسة الخامسة على التوالي بختام تعاملات اليوم الثلاثاء؛ بسبب مخاوف بشأن الإنتاج، على الرغم من أن ارتفاع عملة الرينغيت، وإلغاء عقود الاستيراد من قبل أكبر مشتر في العالم الهند حد من الارتفاع.
وأغلق عقد زيت النخيل القياسي للتسليم في ديسمبر، على بورصة المشتقات الماليزية مرتفعًا بمقدار 12 رينغيت، أو 0.3% عند 3989 رينغيت (961.20 دولارًا) للطن المتري، لتصل مكاسب العقد غلى 6.7% على مدار الجلسات الخمس الماضية.
جاء ذلك، على الرغم إلغاء مصافي التكرير الهندية، 100 ألف طن متري من مشتريات زيت النخيل، للتسليم بين أكتوبر وديسمبر، حيث دفعها تحرك الحكومة لرفع الرسوم الجمركية على الواردات؛ بسبب ارتفاع الأسعار في الخارج إلى جني الأرباح.
وارتفعت قيمة الرينغيت الماليزي، وهي عملة تداول عقود زيت النخيل الآجلة، بنسبة 1.19% مقابل الدولار إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاث سنوات، مما يجعل السلعة أكثر تكلفة للمشترين الذين يحملون عملات أجنبية.
كما ارتفع عقد زيت الصويا الأكثر نشاطا في بورصة داليان، بنسبة 1.06%، بينما نما عقد زيت النخيل بنسبة 0.58%، وعادة ما يتتبع ع زيت النخيل أسعار الزيوت الصالحة للأكل المنافسة، حيث يتنافسان على حصة من سوق الزيوت النباتية العالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ارتفاع اسعار السكر ارتفاع درجات الحرارة أسعار العقود الآجلة اسعار السكر الجمركية التصدير أعلى مستوى لها السكر السكر الخام تعاملات اليوم تعاملات تعاملات اليوم الثلاثاء زیت النخیل
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".