فوضى التوكتوك بكفر الشيخ.. خارج السيطرة
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
أصبحت ظاهرة سير "التوك توك" داخل شوارع مدن وقرى محافظة كفرالشيخ أمر واقع، ويبدو أنها باتت غير قابلة للسيطرة كون هذا النوع من المركبات يسير بدون تراخيص، وبدون لوح معدنية، وبدون خط سير، وبدون رخصة قيادة لسائقها، كما أن التوك توك أصبح وسيلة سهلة لخطف الحقائب والتليفونات من المارة فضلا عن ارتكاب جرائم سرقة وعنف وبلطجة، لاسيما ان سائقي التوتوك هم أطفال تتراوح أعمارهم بين12 و13 عاما وأحيانا أقل من ذلك، الأمر الذي يعرض حياة المواطنين إلى الخطر الشديد.
وتسائلت سحر كمال الشيخ، إحدى الأهالي، هل تنجح الدولة ممثلة في أجهزة المحافظة في القضاء على التوك توك وتوفير بدائل أكثر أمانا وسلامة على المواطنين خصوصا بعد أن أصبح التوك توك مصدرا للرزق لملايين الأسر، كما أنه أصبح وسيلة من وسائل الجريمة هذا بخلاف قيادة الأطفال والتى تسبب كوارث وحوادث سير متعددة ، هذا بخلاف انعدام الرقابة عليه نظرا لعدم ترخيصه بعد انتشاره العشوائي في معظم مدن وأحياء وقرى محافظة كفرالشيخ.
وقالت منار صابر، أنه يجب إعداد منظومة جديدة تتطلب خطة شاملة للتعامل معها، تتضمن الظاهرة أمر واقع وأيضا البعد الاقتصادي والاجتماعي التي بُنيت عليه منذ أكثر من 20 عاما.
واقترحت صابر، أن يتم استبدال التوك توك بسيارات "مينى فان" صغيرة الحجم، المستخدمة في النقل الجماعي داخل بعض مدن وقرى محافظة كفرالشيخ، مشيرة إلى عدم وجود قاعدة بيانات حقيقية لعدد التكاتك وسيطرة العشوائية في التعامل.
وأكدت سمر لطفي مقيمة في مدينة كفرالشيخ أن شوارع المدينة تشهد حالة من الفوضى بعد التعدي والتجاوز من جانب سائقي الدراجات النارية "التوك توك" المنتشرة وهو ما أدى إلى تكرار حوادث التصادم ودهس بعض كبار السن من الرجال والسيدات والأطفال ، وكانت الأزمة الحقيقية التي واجهها المواطنين، هو تجاهل وغياب رجال الشرطة من مباحث المرور والمرافق والإشغالات، بعد انتشار ظاهرة السرقة والنشل ومحاولات التحرش الجنسي بالفتيات.
وأضافت منال العشماوي مدير عام في جامعة كفرالشيخ إن هناك مئات الآلاف من الأسر المصرية تعتمد على التوك توك مصدر أساسي للدخل ويجب التعامل مع هذا الأمر بحذر.
وأوضحت العشماوي أن هناك سلبيات وجرائم جديدة شهدها المجتمع خلال السنوات القليلة الماضية، منذ ظهور الــ " التوك توك " ضمن وسائل النقل الموجودة ، بغرض المساهمة في توفير وسائل نقل آخري إضافة إلى وسائل المواصلات الأساسية و مساعدة الشباب في توفير فرص عمل أو إضافية بجانب أعمالهم، لكن وجود " التوك توك " كان له أثار آخري حيث ساهم في زيادة نسبة الجريمة وزيادة نسبة الحوادث، بالإضافة إلى السلبيات الاجتماعية التي نتجت عن هذه الظاهرة وأهمها التخلي عن المهن الحرفية الأساسية بحثا عن الكسب السريع .
ورحبت العشماوي بخطة الدولة لتقنين أوضاع مركبات التوك توك، ومنحها تراخيص مرورية خطوة أولي بما يسهم في بناء قاعدة بيانات متكاملة للمنظومة، وتسهيل الخطوات التي سيتم اتخاذها بعد ذلك مستقبلا.
وتقول نسمه رفيق من مدينة كفرالشيخ إن الحياة في شوارع مدينة كفرالشيخ أصبحت لا تطاق بسبب انتشار "التكاتك" على مرأى ومسمع من الجميع، فضلا عن التصرفات التي تحدث من بعض السائقين كتشغيل أغانٍ بأصوات مرتفعة، وتحديد الأجرة طبقا لأهوائهم من دون أي ضوابط، وناشدت المسئولين وضع حل جذري لتلك المشكلة، خاصة أن قائدي تلك المركبات معظمهم من الأطفال.
وأضافت رفيق أن السير عكس الاتجاه والوقوف العشوائي، هما السمة الغالبة لهذه المركبة، غير الاختناقات المرورية، والسير برعونة، ما يتسبب في تعريض حياة المواطنين للخطر، فأكثر وقائع خطف حقائب السيدات ترتكب بسبب التوك توك، وذلك نتيجة لغياب الرقابة، والحل ليس فى منعه، بل فى وضع ضوابط لتنظيمه داخل المدينة، وإلزامه بالترخيص لضبط المخالفين منهم، ولتوفير الحماية اللازمة للمواطنينوضبط الشارع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فوضى التوك توك وسائل الجريمة حالة من الفوضى السير عكس الاتجاه التوک توک
إقرأ أيضاً:
تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
الثورة نت/..
حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.
وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.