أعلن حزب المؤتمر الوطني المحلول تأجيل انعقاد اجتماع مجلس الشورى إلى أجل لاحق، مشيرًا إلى ضرورة توجيه جهود العضوية لدعم القوات السودانية في ظل ظروف الحرب، وقال الحزب في بيان صدر الأحد، إن القرار جاء استجابة للتداولات الأخيرة وما رافقها من استقطاب وخلافات وسط العضوية، مؤكداً أن الظرف الراهن يتطلب وحدة الصف وتركيز كافة الجهود لدعم الجيش السوداني.



وأوضح البيان أن قرار التأجيل يأتي كذلك مراعاةً للظروف الأمنية وضمانًا لسلامة الأعضاء، مع التأكيد على أهمية تنسيق موعد انعقاد الاجتماع بالشكل الذي يعزز وحدة الصف الداخلي للحزب.

وذكر الحزب أن انعقاد هذه الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى يتم، وفق النظام الأساسي، إما بطلب من المكتب القيادي أو بطلب من ثلث أعضاء الشورى على الأقل.

وحزب المؤتمر الوطني المحلول، الذي حكم السودان لمدة طويلة امتدت من عام 1989 حتى 2019، كان يعرف بنظامه الاستبدادي الذي اتسم بالشمولية وكبت الحريات الأساسية.

وخلال تلك الفترة، سيطرت الحركة الإسلامية على مفاصل الدولة، ما أدى إلى قمع المعارضة وتقييد حقوق الإنسان، إلى جانب التدخل في شؤون المجتمع المدني والسياسي.

وفي عام 2019، وبعد سنوات من الاستبداد، أطاحت ثورة شعبية بحكم المؤتمر الوطني، حيث خرج ملايين السودانيين في احتجاجات عارمة ضد النظام، مطالبةً بتغيير جذري في البلاد.

أسفرت تلك الاحتجاجات عن سقوط النظام وتحقيق أحد أهداف الثورة المتمثل في اسقاط حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.

وتتهم بعض الجهات؛ الحركة الإسلامية، التي كانت تقف وراء المؤتمر الوطني، بإشعال الحرب الدائرة في السودان منذ عام 2023

إضافة إلى ذلك، تشارك مجموعات تابعة للحركة الإسلامية، مثل كتيبة البراء، إلى جانب الجيش السوداني في الصراع القائم بينه وبين قوات الدعم السريع.

التغيير: الخرطوم  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: المؤتمر الوطنی

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • أسعار البنزين والسولار.. مفاجأة بعد تأجيل اجتماع لجنة تسعير الطاقة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة