حقوق عين شمس تناقش أبعاد ظاهرة تعاطي المخدرات
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أقامت كلية الحقوق جامعة عين شمس ندوة بعنوان "الأبعاد الاجتماعية والقانونية لظاهرة تعاطي وإدمان المخدرات ودور صندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطي برئاسة مجلس الوزراء في التصدي لها.
يأتي ذلك في إطار سلسلة الندوات التي ينظمها قطاع التعليم والطلاب، بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان، تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، وباستضافة كريمة من الدكتور محمد صافي، عميد كلية الحقوق.
ورحب الدكتور محمد الشافعي وكيل كلية الحقوق جامعة عين شمس لشئون التعليم والطلاب بالحضور الكريم واكد حرص الكليه على توعية الطلاب حول مختلف الإشكاليات والتحديات التي قد تواجههم في حياتهم خارج أسوار الكلية، وليس الاكتفاء بتدريس المواد القانونية فقط.
وأضاف أن الكلية تسعى إلى تربية جيل جديد واعٍ بمخاطر العصر، وما يُحاك ضد الدولة من مؤامرات، منها الوقوع في هاوية الإدمان، نظراً للمخاطر الكبيرة التي تُشكلها هذه الظاهرة على الأسرة والمجتمع.
مناقشة مخاطر إدمان المخدراتناقشت الندوة مخاطر إدمان المخدرات وعواقبها على الأفراد والمجتمع، مع التركيز على دور صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في العلاج والتأهيل الاجتماعي من خلال البرامج الوقائية والخط الساخن للعلاج رقم 16023 كما تم عرض فيلم قصير عن خطوره الادمان علي الأفراد وأعراضه يروي حياة مدمن مخدرات ومحاولاته للتعافي حتي الوصول إلى تحقيق هدفه والعوده لحياته الطبيعية
وأكدت د. رشا رشاد الباحثة في صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ومنسقة البرامج الوقائية بالجامعة، على أهمية دور الأسرة كخط الدفاع الأول لحماية أبنائها من المخدرات من خلال فهم طبيعة المشكلة وطرق الوقاية والاكتشاف المبكر، بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام في توعية المجتمع حول مخاطر هذه الظاهرة.
وتناول د. بدر عبد العزيز بدر، مدير عام الشئون القانونية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان الأبعاد القانونية الخاصة بقانون مكافحة المخدرات والاتجار فيها وأهم الملامح التي تميز هذا القانون عن سابقه واتساع دائرة التجريم به من جرائم التواجد في مكان التعاطي وتهيئة مكان للتعاطي والحيازة المجردة للمخدرات وكذلك النظام العلاجي المستحدث بالقانون .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عين شمس جامعة عين شمس الحقوق كلية الحقوق المخدرات صندوق مکافحة وعلاج عین شمس
إقرأ أيضاً:
معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن، ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
تثبيت معادلة ردع جديدة
يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل، وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.
استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل
يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.
رسائل ردع متعددة المستويات
يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.
دلالات التطور في القدرات العسكرية
يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.
البعد النفسي والإعلامي
لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني، ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.
الحصار بوصفه محور الصراع
يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه، وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.
ختاما ..
يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.