موقع 24:
2026-07-24@08:21:29 GMT

كيف صارت أمريكا معادية للهجرة؟

تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT

كيف صارت أمريكا معادية للهجرة؟

كيف تحولت أمة من المهاجرين إلى واحدة تكره الهجرة؟ هذا ما يجب فهمه، قبل تفسير الوضع الحالي للسياسة الأمريكية.

ربما يكون السبب في ضخامة الأمر: الأعداد الضخمة الخارجة عن السيطرة التي تتدفق عبر الحدود المفتوحة

وكتبت جانيت دالي في صحيفة تلغراف البريطاينة، أنه ربما كان متوقعاً أن يؤدي الوصول المفاجئ لأعداد كبيرة من الأشخاص من البلدان الأجنبية إلى استياء لدى سكان العالم القديم، الذين تعود جذورهم الراسخة، إلى أبعد مما يمكن لعائلاتهم أن تتبعه.

ولكن الولايات المتحدة كانت مختلفة: فقد كانت من اختراع الضمير لاستيعاب "المتعبين والفقراء"، الذين كانوا يفرون من الاضطهاد أو اليأس، في أي مكان في العالم.
كان الشرط الوحيد، هو أن يكون اللاجئ مستعداً لشق طريقة الخاص وألا يصبح، كما أعلن التحذير في جزيرة إليس، "عبئًا على الدولة". ولن يكون هناك نظام رعاية اجتماعية لرعايته. وفي إمكانه أن يدخل ويجعل هذا المكان بيته ويحقق أي شيء يستطيع تحقيقه، طالما قبل مبادئ الدستور ولم يطلب أي شيء آخر. كان هذا هو الاتفاق.

If you’re wondering why mass immigration into America has always been a HORRIBLE idea, look no further than this video

Immigrant being interviewed “I don’t give a f*ck about the founding of America. Like, I'm not even from here.”

We’re destroying ourselves pic.twitter.com/QkWK4T2iTr

— Wall Street Apes (@WallStreetApes) November 3, 2024

ولأطول فترة، بدا الأمر ناجحاً. إن العائلات التي فرت من المذابح في مطلع القرن الماضي، ولا تتحدث الإنكليزية ولا تملك سوى الأمتعة التي يمكن حملها، خلقت فرصاً لأطفالها لم تكن ممكنة في أي مكان آخر. لقد اعتمدوا على حرفهم الموروثة، أو أبقوا دكاكينهم مفتوحة كل يوم من أيام السنة، من أجل إلحاق أبنائهم بالجامعة، ويفضل أن يكون ذلك للتخصص في الطب أو القانون. ففي نهاية المطاف، كانت هذه "أرض الفرص"، التي كان فيها الاعتماد على الذات والآمال والطموح، هي الفضائل النهائية.
بعد الانتخابات الرئاسية، التي فاز بها دونالد ترامب بسبب قضية الهجرة الجماعية، تقول الكاتبة إنها تلقت رسائل من إحدى أقدم صديقاتها فيها تعاطف غير متوقع مع ناخبي ترامب " ربما لأنها أقامت في الولايات المتحدة وتالياً ظلت على اتصال بالمزاج الشعبي. انتقلت تأملاتها إلى تجارب طفولتنا كأبناء الجيل الثاني من المهاجرين.
وكانت هذه قصتها: "جاء جدي إلى الولايات المتحدة مع زوجة وطفلين. لم يكن يقرأ ولا يكتب ولا يتحدث بالإنكليزية. بدأ العمل مع عصابات الطرق حول بوفالو (ولاية نيويورك). وفي غضون خمسة عشر عاماً، عندما تخرجت والدتي من المدرسة الثانوية، كان رجل أعمال ثرياً عمل بجهد ثم تحول إلى ميكانيكي، ثم افتتح محطات للوقود والكراجات. كان يقود سيارات فاخرة وكانت جدتي ترتدي معاطف من الفرو وجوارب حريرية في المدرسة الثانوية".

???? "The United States was once confident in what it stood for. When it forgot that, new arrivals just became a nuisance" | Writes Janet Daley

Read the full column below ⬇️https://t.co/2HC1IBGi7q pic.twitter.com/KosNvjSUxs

— Telegraph US (@TelegraphUS) November 16, 2024

ومضت قائلة إن جدها "كان يحفظ القصائد الملحمية الصربية القديمة عن ظهر قلب، وكان يجلس معي لساعات تحت دالية العنب ويتلوها لي. لكن والدتي لم تكن تريدني أن أتعلم الصربية، وكانت تقول لي أنت أمريكية، كانت تقول ذلك طوال الوقت".
وتتذكر أن ذلك الأمر دق على وتر حساس لديها، "إذ كان والدي من الجيل الأول الذي ولد في مجتمع يهودي في بوسطن. ولم يتعلم الإنكليزية حتى ذهب إلى المدرسة، حيث كان يتحدث اليديشية فقط في المنزل وفي الحي الذي يقيم فيه. ولكن عندما أعربت عن رغبتي في تعلم اليديشية، رفض أن يعلمني إياها، مدعياً بأنه لا يستطيع تذكرها ــ على رغم أنه لا يزال يتحدثها مع والديه. ومن الواضح أنه لم يكن يريد إدامة هذه العلاقة مع الماضي: لقد صرنا أمريكيين الآن. كان لا بد من احتضان الامتنان والشعور بالخلاص الذي منحنا إياه هذا الهروب إلى العالم الجديد، بكل إخلاص".
وتتساءل الكاتبة: "إذاً ما الذي يحدث الآن؟ لماذا يشعر أحفاد كل هؤلاء المهاجرين الأوائل، الذين نشأت وطنيتهم، من شعورهم  بالامتنان، بالاستياء الشديد إزاء تدفق هذه الموجة الجديدة، إلى الحد الذي يجعلهم يصوتون لرجل جعل من معارضة الهجرة فكرته المهيمنة، حتى لو كانوا يكرهونه؟". ربما يكون السبب في ضخامة الأمر: الأعداد الضخمة الخارجة عن السيطرة التي تتدفق عبر الحدود المفتوحة، حيث كان الدخول في الماضي يُراقب بعناية. ومع هذا التدفق الهائل يأتي خطر المجتمعات الانفصالية المنعزلة، التي لا تندمج مع المجتمع الأوسع. ولكن هذا كان نمطاً في الزمن القديم أيضاً.
لا شك أن تلك النسخة المثالية المبكرة من أمريكا، التي عرضت علينا منذ السنوات الأولى، كانت مجرد خيال ساذج. لقد كانت هذه أمة من النازحين، وكان القلق الوجودي المزمن الذي نشأ عن ذلك أمراً لا مفر منه ومضراً عاطفياً. هناك تجذّر واثق في مجتمعات العالم القديم، وهو ما تفتقده التجربة الأمريكية.
وما قدمته الولايات المتحدة ذات يوم بدلاً من ذلك، كان التفاؤل والثقة بالنفس. وعندما انهارت هذه الثقة، باتت الهجرة مجرد غزوٍ موبوء.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عودة ترامب الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية

كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.

انسداد خطير في القلب

وقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني  على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.

وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.

وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.

طباعة شارك الأنبا موسى أسقف الشباب الكنيسة

مقالات مشابهة

  • كانت بتعمل عملية.. وفاة مؤثرة شهيرة داخل عيادة تجميل
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • الدفاعات الكويتية تصدت لهجمات صاروخية ومسيرة معادية
  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه