في خطوة تزيد من حدة التوتر بين إيران والمجتمع الدولي، أعلنت طهران تشغيل مجموعة متطورة من أجهزة الطرد المركزي، في تصعيد مباشر ردًا على قرار صادر عن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد "تعاونها المحدود"، هذا التصعيد يسلط الضوء على الخلافات المتفاقمة بشأن البرنامج النووي الإيراني، ويثير قلقًا عالميًا بشأن تداعياته الأمنية.

تصويت وانتقادات

أقر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مساء أمس الخميس، قرارًا يدين إيران بسبب "عدم تعاونها الكافي" في القضايا المرتبطة ببرنامجها النووي.

والقرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدعم أمريكي، حصل على تأييد 19 دولة من أصل 35، بينما عارضته روسيا والصين وبوركينا فاسو، وامتنعت 12 دولة عن التصويت.

والقرار يأتي في وقت أكدت فيه الدول الغربية أن أنشطة إيران النووية تمثل "تهديدًا خطيرًا للأمن الدولي".

واعتبرت واشنطن أن مستوى تعاون طهران مع الوكالة "أقل بكثير من المتوقع"، فيما دعت الدول الأوروبية إلى التحرك الحاسم لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

تصعيد إيراني

أعلنت السلطات اليوم الجمعة عن تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في منشآتها النووية.

وفي بيان مشترك بين وزارة الخارجية الإيرانية والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، أكدت طهران اتخاذ "إجراءات فعالة"، بينها تشغيل أعداد كبيرة من الأجهزة الجديدة.

ووصف مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار بأنه "ذو دوافع سياسية"، معتبرًا أن الدعم الذي حظي به أقل مقارنة بقرارات سابقة.

أزمة نووية

تأتي الأزمة النووية الحالية في سياق تصعيد إيراني مستمر منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات.

وردًا على ذلك، قامت إيران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وهو ما يقترب من العتبة اللازمة لتطوير أسلحة نووية، متجاوزةً سقف 3.67% المحدد في الاتفاق المبرم عام 2015.

ورغم إعلان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، عن "خطوة إيجابية" خلال زيارته الأخيرة لطهران، حيث وافقت إيران على تقييد مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، إلا أن التصعيد الأخير يلقي بظلال من الشك على نواياها.

مخاوف دولية

مع استمرار إيران في تقليص تعاونها مع الوكالة، بما في ذلك فصل كاميرات المراقبة وسحب اعتماد مفتشين دوليين، يزداد قلق المجتمع الدولي من احتمالات التصعيد، ورغم التأكيدات الإيرانية بأنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية، إلا أن الخطوات الأخيرة تزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أجهزة الطرد المركزي احتمالات البرنامج النووي الايراني البرنامج النووي الاتفاق المبرم التصويت الإيران الدول الغربية السل الخلافات السلط الطرد المركزي السلطات الدولية للطاقة الذرية للطاقة الذریة

إقرأ أيضاً:

"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال

مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026. 

وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".

انخفاض إنتاج الغاز 

وأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.

 

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.

كم وحدة تضررت؟ 

هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.

وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات". 

ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.

توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.

خطط طموحة تجابه الحرب

 أيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة". 

وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.

تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.

بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...

ما هي حالة "القوة القاهرة"؟

تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".

مقالات مشابهة

  • تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
  • جبل الفأس.. حصن إيران النووي في الجبال
  • بقائي: إيران تولي منظمة شنغهاي أهمية كبيرة لدعم التعددية الدولية
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج