تصعيد اسرائيلي يعكس تشاؤما حيال وقف النار.. مصادر لبنانية:المحادثات تتقدم ببطء في اتجاه إيجابي
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
رسم افراط إسرائيل في العنف والوحشية اللذين تنزلق إليهما على نحو بالغ الخطورة في لبنان، معالم قاتمة للغاية حيال الفرصة الأخيرة لاحلال هدنة وتسوية لوقف النار التي يتولاها الموفد الأميركي إلى لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين. ترسيخ الانطباعات القاتمة هذه لم يقتصر على يوم لاهب آخر أشعلت عبره الطائرات الحربية الإسرائيلية العديد من المناطق اللبنانية بقصف تدميري أعمى وبإطلاق وتيرة إنذارات الرعب للناس على الغارب فقط، بل عكسه أيضاً عدم صدور أو انكشاف أي نتيجة مثبتة وجدية وعلنية للمحادثات المطولة التي أجراها هوكشتاين في إسرائيل ولم يصدر أي بيان أو تصريح عن الموفد الأميركي في شأنها خلافاً لما كان فعله في بيروت.
وأكدت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الموفد الأميركي «بقيَ على تواصل مع المفاوضين اللبنانيين»، مشيرة إلى أنَّ المحادثات لوقف النار «تتقدم ببطء، لكن بثبات في اتجاه إيجابي».
وذكر موقع أكسيوس أمس أنّ هوكشتاين عاد إلى واشنطن ولا توقعات بالإعلان عن أي اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية قبل الأسبوع المقبل.
وفيما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية أنّ التسوية لن تكون غداً إنّما في خلال أسابيع، نشرت القناة 12 الإسرائيلية تفاصيل عما وصفته بالنقاط العالقة بين إسرائيل و"حزب الله" للوصول إلى وقف لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أنّ إحدى هذه النقاط هي إصرار إسرائيل على استبعاد فرنسا من الاتفاق، و عدم انضمامها ضمن أعضاء اللجنة الدولية التي ستراقب تنفيذ الصفقة، وذلك بسبب ما تَعدُّه إسرائيل "عدائية" من فرنسا تجاهها في الأشهر الأخيرة، تحت إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأشار التقرير إلى أنّ القضية الأخرى تتعلق بـ13 نقطة حدودية بين إسرائيل ولبنان تُشكل خلافاً بسبب مشاكل ترسيم الحدود. وأن إسرائيل تطالب بلغة معينة في الاتفاق تتيح لها اختيار عدم الانخراط في المفاوضات حول النقاط المتنازع عليها. ويضيف إن لبنان "وافق على أن تصدر الولايات المتحدة رسالة تدعم حرية إسرائيل في التصرف في لبنان ضد (التهديدات الوشيكة)، لكن الصياغة النهائية حول قضية نقل الأسلحة داخل لبنان لم يجرِ الاتفاق عليها بعد". وصرح مسؤول كبير للقناة 12: "جرى الاتفاق على معظم التفاصيل، لكن ما يظل قيد النقاش هو أمور حساسة جداً وقد تعرقل تنفيذ الاتفاق".
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إقليميين وأميركيين قولهم إن ملامح اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بدأت تتشكل.
وكشفت الصحيفة أن الاتفاق المطروح يتضمن الدعوة لهدنة 60 يوماً، تنسحب خلالها إسرائيل من جنوب لبنان وينسحب مقاتلو «حزب الله» لشمال الليطاني.
كما أشارت إلى أن «اتفاق وقف إطلاق النار يشمل انتشار الجيش اللبناني وبعثة حفظ السلام في المنطقة الحدودية خلال هدنة الـ60 يوماً».
وقال المسؤولون للصحيفة إن الاتفاق يشمل آلية جديدة برئاسة أميركا، لضمان بقاء قوات «حزب الله» وإسرائيل خارج المنطقة الحدودية.
ويأمل المفاوضون في أن تصمد الهدنة 60 يوماً لتتحول إلى دائمة خلال عهد إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التوتر والارتباك الشديدين، عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع التطورات المتعلقة بالصفقة المحتملة لتزويد تركيا بطائرات المقاتلة من طراز F-35.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- أن التحرّكات الأخيرة لإدارة واشنطن تُعدّ “خطيرة ومقلقة للغاية” وتضرب قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات البيت الأبيض المتعلقة بأمنها القومي والإقليمي في مقتل.
تراجع نفوذ وخسارة ورقة المساومة
وأبدى المسؤولون الإسرائيليون اندفاع خيبة أملهم جراء عدم قيام الإدارة الأمريكية بفرْض أي شروط تتعلق بالتطبيع مع تل أبيب مقابل منح الرياض هذا الاتفاق النووي التاريخي. واعتبروا أن تغاضي واشنطن عن هذا الشرط يُظهر تراجعاً واضحاً لنفوذ إسرائيل في العاصمة الأمريكية، ومؤشراً على فقدان تل أبيب لأهم ورقة ضغط ومساومة كان بإمكانها استخدامها مستقبلاً.
اقرأ أيضا
شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…