منظمة حقوقية تدين استهداف جيش الاحتلال المباشر للأطباء في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق العاملين الطبيين والإغاثيين والأطباء في لبنان، بما في ذلك استهدافهم المباشر والمنهجي بصفتهم المهنية، وخاصة أثناء قيامهم بأداء واجباتهم الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية خاصة للعاملين في المجالات الإنسانية والطبية أثناء النزاعات المسلحة.
وقال المرصد الأورومتوسّطي، في بيان له اليوم السبت أرسل نسخة منه لـ "عربي21": إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ هجمات مباشرة ضد فرق الإنقاذ والإسعاف في لبنان، كان آخرها يوم أمس الجمعة، حيث قُتل خمسة مسعفين، ليرتفع العدد الإجمالي للمسعفين الذين قُتلوا منذ بدء العدوان على لبنان في 8 أكتوبر/تشرين أوّل 2023 إلى ما لا يقل عن 219 مسعفًا.
وفي مساء اليوم نفسه، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على قضاء بعلبك، حيث استهدفت إحدى هذه الغارات منزل مدير مستشفى "دار الأمل الجامعي"، الطبيب "علي علّام"، في دورس قضاء بعلبك، قرب المستشفى، ما أدّى إلى مقتله مع عدد من الأشخاص من بينهم الطبيب "علي دياب"، فيما ما تزال أعمال رفع الأنقاض مستمرّة.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيليّة على الهيئات الصحيّة تعدّت 200 اعتداء، حيث طالت 55 مستشفى، استهدف 36 منها بشكل مباشر، ما أدّى إلى إقفال 8 منها بشكل قسريّ، فيما ارتفع عدد القتلى من العاملين في القطاع الصحّي إلى ما يزيد عن 14 فرد من أفراد الخدمة الطبيّة.
وأكّد المرصد الأورومتوسطي أنّ هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدّولي الإنساني الذي يخصّص حماية خاصّة للوحدات الطبيّة المخصّصة لأغراض طبيّة وينص على وجوب احترامها وحمايتها في جميع الأحوال. كما تنص اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين على وجوب احترام وحماية الأطباء وأفراد الخدمات الطبيّة، فإضافةً إلى كونهم مدنيين، فهم يتمتعون بحماية خاصّة خلال النزاعات المسلّحة نظراً إلى دقّة وخطورة عملهم خلال الحروب. أي هجمات متعمّدة ضدّ العاملين في مجال الرّعاية أو استهداف المنشآت الصحية تعد جريمة حرب عملًا بالمادّة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ودعا المرصد الأورومتوسّطي المجتمع الدّولي إلى إلزام إسرائيل بوقف الجرائم الإسرائيلية ضد أفراد الخدمات الطبيّة والأطباء والمسعفين والأعيان الطبية، وضمان حمايتهم في كل الأوقات وتمكينهم من أداء عملهم، وفرض العقوبات الفعّالة على إسرائيل، بما في ذلك فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إليها، ووقف كافة أشكال الدعم السياسي والاقتصادي المقدمة إليها، وتنفيذ التزاماتهم القانونية بإلقاء القبض على رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع بأول فرصة ممكنة بعد أن أصدرت المحكمة الجنائيّة الدّوليّة بحقهم أوامر قبض بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيّة.
وتشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حروب إبادة على غزة ولبنان، أسفرت عن أكثر من 165 ألف قتيل وجريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وكوارث إنسانية غير مسبوقة.
وتشن إسرائيل عدوانا بريا وجويا موسعا على لبنان، منذ سبتمبر / أيلول الماضي، بعد عام من اشتباكات محدودة مع فصائل مسلحة، أبرزها "حزب الله"، وذلك على وقع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر 2023.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و558 قتيلا و15 ألفا و123 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح.
فيما خلفت الحرب على غزة أكثر من 148 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
إقرأ أيضا: شهداء بقصف عنيف على بيروت وشاطئ صور.. وحزب الله يواصل عملياته
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية لبنان بيان الاحتلال لبنان احتلال قصف بيان المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الطبی ة
إقرأ أيضاً:
الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
صراحة نيوز – أدان الأردن ودول عربية وإسلامية، الخميس، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، خاصة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين.
واستنكر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان مشترك بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى؛ تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” لباحات الحرم القدسي التي تمت بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
بيان مشترك
يدين وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدّد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.