لماذا تمثل صواريخ حزب الله قصيرة المدى هاجسا لجيش الاحتلال؟
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن صواريخ حزب الله قصيرة المدى تشكل هاجسا مستمرا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب صعوبة القضاء عليها بشكل كامل.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت أن حزب الله يعتمد على صواريخ "ألماس" قصيرة المدى التي تعد نسخة مطورة عن صواريخ "سبايك" الإسرائيلية المضادة للدبابات، وأوضحت أن الحزب صمم هذه الصواريخ لتكون أكثر دقة وكفاءة.
وأوضح حنا خلال تحليل للمشهد العسكري في جبهة لبنان أن هذه الصواريخ تمتاز بسهولة التنقل والعدد الكبير، مما يجعل من المستحيل على الاحتلال تتبعها أو استهدافها بشكل شامل.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال يسعى بشكل دائم إلى عزل مناطق معينة في جنوب لبنان، إذ يُعتقد أنها تحتوي على مخزون كبير من هذه الصواريخ.
وأوضح حنا أن العمليات العسكرية تتركز حاليا في مناطق مثل وادي الحمول غربا ووادي الحجير ووادي الصلوكي شرقا، والتي تعتبر نقاطا حيوية في المواجهة.
وأضاف أن السيطرة على المرتفعات المحيطة بهذه المناطق تمثل جزءا من إستراتيجية الاحتلال، لكن القضاء على الصواريخ قصيرة المدى يظل تحديا كبيرا.
وقال إن "جيش الاحتلال يواجه صعوبة في تحقيق أهدافه السياسية مثل تأمين عودة المستوطنين ما دام حزب الله قادرا على إطلاق هذه الصواريخ من جنوب الليطاني".
عقدة أساسية
وتحدث حنا عن الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الخيام التي يسعى الاحتلال إلى التقدم نحوها، مشيرا إلى أن هذه المنطقة تشكل عقدة أساسية تفصل الداخل اللبناني عن الحدود الإسرائيلية.
وأوضح أن وادي الحجير -الذي شهد معركة دامية في حرب 2006- يظل أحد المحاور الرئيسية التي تسعى إسرائيل إلى السيطرة عليها لمنع استمرار إطلاق الصواريخ قصيرة المدى.
ورغم محاولات الاحتلال تحقيق أهدافه العسكرية فإن حنا أكد أن جيشه يواجه تحديات تتعلق بنقص عدد الجنود، إضافة إلى صعوبات في البقاء طويلا بالمناطق التي يتم التوغل فيها.
وأوضح أن البقاء في جنوب لبنان يتطلب منظومة عسكرية متكاملة وعددا كبيرا من الجنود، وهو أمر يفتقر إليه جيش الاحتلال.
وأشار حنا إلى أن الغارات الإسرائيلية المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت تحمل أهدافا معنوية ونفسية، إذ تسعى إسرائيل إلى تدمير الحاضنة الشعبية لحزب الله وضرب معنويات سكان المنطقة.
ويرى حنا أن الاحتلال وصل إلى ذروة عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني، مؤكدا أن استمرار هذه العمليات دون تحقيق الأهداف المرجوة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأضاف أن الضغط العسكري والسياسي الحالي يهدف إلى إجبار حزب الله على تقديم تنازلات دبلوماسية، وهو ما لن يقبل به الحزب لأنه يتعارض مع مفهومه باعتباره حركة مقاومة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات هذه الصواریخ قصیرة المدى حزب الله
إقرأ أيضاً:
الأنبا بنيامين: محافظة المنوفية تمثل نموذجا للوحدة الوطنية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الأنبا بنيامين، أستاذ اللاهوت الطقسي ومطران المنوفية وتوابعها، أن محافظة المنوفية تمثل نموذجا للوحدة الوطنية والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدلات التعليم أسهم في ترسيخ قيم المواطنة والمحبة بين أبناء المحافظة.
وقال الأنبا بنيامين، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد إن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في المنوفية تقوم على الاحترام والتعاون، موضحًا أن "بيت العائلة" بالمحافظة يعد من النماذج الفاعلة، ويضم رجال دين مسلمين ومسيحيين إلى جانب عدد من المسؤولين والرجال والنساء من الجانبين، بما يعزز الحوار والتواصل المجتمعي.
وروى المطران موقفًا خلال أحداث فض اعتصام رابعة، قائلًا إنه فوجئ بنحو 30 شابًا مسلمًا يقفون أمام المطرانية لحمايتها بعد سماعهم شائعات عن نية استهدافها، مضيفًا أنه سألهم عن سبب وجودهم فأخبروه بأنهم حضروا للدفاع عن المطرانية إذا تعرضت لأي اعتداء.
وأوضح الأنبا بنيامين أن المنوفية لم تشهد أزمات طائفية أو نزاعات حول الكنائس، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع مستوى التعليم بالمحافظة، والذي قال إنه يتجاوز 90%، وهو ما انعكس على طبيعة العلاقات بين أبناء المجتمع.