السفير غملوش في عيد الاستقلال: لبنان يتعرض إلى تدمير ممنهج لكل مقومات الحياة
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أعرب السفير العالمي للسلام رئيس جمعية "تنمية السلام العالمي" حسين غملوش، اليوم الأحد (24 تشرين الثاني 2024)، عن أسفه لحلول الذكرى الـ 81 للاستقلال هذا العام، في وقت يتعرض لبنان الى مجازر يومية في حق شعبه وتدمير ممنهج لكل مقومات الحياة.
وقال غملوش في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إنه" من المؤسف أن تحل ذكرى الاستقلال ولبنان يتعرض إلى تدمير ممنهج لكل مقومات الحياة فيه، ومحاولة محو حضارة عمرها اكثر من 7000 سنة، من قبل عدو لا يأبه بمجتمع دولي ولا بمنظمات حقوقية، الى درجة انه يسعى الى اعادة صياغة التاريخ وإظهار نفسه كصاحب الحق التاريخي في المنطقة، وتدمير ما يربط الشعب اللبناني بماضيه، بهدف اضعاف اية مقاومة سياسية او ثقافية مستقبلية".
واعتبر غملوش، أن" تضمين التسوية حرية حركة جيش العدو داخل الأراضي اللبنانية متى يشاء، ورفض عودة النازحين فورا الى قراهم، والانسحاب حتى الخط الأزرق وليس خط الهدنة كما يطالب الإسرائيلي، كلها امور تتناقض مع فكرة الاستقلال وتشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية، و"نحن متأكدون ان كل مكونات الشعب والمسؤولين على مختلف مستوياتهم لا يقبلون بذلك"، داعيا الى الحديث عن تثبيت الحدود البرية وليس ترسيمها.
وتابع: "في خضم هذه السوداوية التي نعيشها، لفتنا أولا اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت ما يدفع العديد من الدول الى وقف مد إسرائيل بالأسلحة والوصول حتى الى مقاطعتها، علاوة على ذلك فان هذا القرار يشجع الدول التي طبعت مع العدو على اعادة النظر في ذلك، ثانيا قرار لجنة حماية الممتلكات الثقافية التابعة لمنظمة الاونيسكو منح لبنان الحماية المعززة ل34 موقعا أثريا، ما يؤكد اعتراف الدول بأهمية التراث اللبناني ويشكل ادانة ضمنية ورفضا من منظمة الاونيسكو والمجتمع الدولي لهذا النوع من الاعتداءات ودعما لحق لبنان في الحفاظ على تراثه الثقافي ما يؤكد سيادة الدولة اللبنانية على مواقعها التراثية، كما ان القرار يدعو الى ضرورة احترام المعاهدات الدولية مثل اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية اثناء الحروب".
وأشار غملوش إلى، أن" كل حبة تراب وكل شبر من هذه الأرض على مساحة الـ 10452 كيلومترا مربعا، مسؤول عنها كل مكونات الشعب، والاجيال المقبلة ستسأل، والتاريخ سيكتب عن وحدة اللبنانيين وجهودهم لمواجهة التحديات بروح تضامنية، وما نمر به اليوم خير اختبار لهذه الوحدة التي يجب ان تتجلى في أطر معينة، منها على سبيل المثال تنظيم حملات لجمع التبرعات والمساعدات للنازحين والمتضررين من الحرب، ودعم المؤسسات الصحية والاغاثية التي تعمل في الميدان، اما على المستوى السياسي فالمطلوب تعزيز الحملات الاعلامية والدبلوماسية لابراز قضية لبنان امام المجتمع الدولي، ومطالبة الامم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد للعدوان الاسرائيلي".
وختم غملوش: "شهداؤنا وشهداؤكم، مناطقنا ومناطقكم، قضيتنا وقضيتكم، مصطلحات نستخدمها في خطاباتنا السياسية واحاديثنا اليومية، ما يدلل على عمق الشرخ والانقسام الذي يسود مجتمعنا. امام هذه التناقضات لا بد من ان نؤكد ان بناء الدولة هو المخرج لكل ما نعيشه اليوم، والسبيل الوحيد لبلوغ هذه الدولة هو توحيد خطابنا من اجل الخروج من دوامة التناقضات، وكي نبدأ علينا طرح الإشكالية الاتية اي لبنان نريد؟ وعلى ضوء الإجابة على هذا السؤال نستطيع البدء بوضع استراتيجية وطنية ورؤية واحدة لوطن الارز".
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست