إبداعات شباب المحافظات الحدودية تزين ملتقى "أهل مصر" 19 بالإسكندرية
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
"أهل مصر" .. جولة جديدة من الورش الفنية والحرفية، شهدتها المدينة الشبابية بأبي قير، خلال اليوم الثالث للأسبوع الثقافي التاسع عشر لشباب المحافظات الحدودية بمشروع "أهل مصر"، والمقام بمحافظة الإسكندرية، حتى 27 نوڤمبر الحالي، برعاية د. أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، تحت شعار "يهمنا الإنسان".
جاءت البداية مع ورشة الريبوسيه (الطرق على النحاس) للمدرب يوسف جلال، وتضمنت تقديم شرح مفصل عن فن النحت بنوعيه البارز والغائر، وكيفية الاستفادة من تلك الحرفة لبدء مشروع صغير والترويج له، من خلال استخدام بدائل أخرى موجودة بالمنزل، أعقب ذلك تدريب عملي لتصميم لوحات عن معالم المحافظة والتعريف بالقصة التي يدور حولها العمل الفني.
قال محمد حامد متدرب من محافظة جنوب سيناء : تعلمت تقنيات الطرق على النحاس وهي تجربة جديدة وممتعة، والورشة قدمت الكثير من الأفكار التي كنت بحاجة إليها.
وفي ورشة "النحت على الصدف"، أوضح المدرب جلال عبد الخالق، كيفية نقل الرسم إلى الصدفة لبدء النقش الغائر، بجانب التعريف بتاريخ لوحة "بنات بحري" الموجودة حاليا بمتحف الفن الحديث، وتصور الفتيات وهن يرتدين "الملاية اللف" بالإضافة إلى البرقع والقصبة التي توضع أعلى الأنف.
وخلال ورشة "الموزاييك" التي يشهدها الملتقى لأول مرة، قامت المدربة فاطمة الزهراء محمد، بتعريف المشاركين بأهمية هذا الفن المعروف "بالفسيفساء" ومراحل تطوره عبر العصور، مشيرة أنه ليس مجرد فن زخرفي، بل وسيلة للتعبير عن الهوية الثقافية والدينية.
وأضافت أنه على الرغم من التطور التكنولوجي إلا أن هذا الفن عاد من جديد ليظهر في المنازل والعديد من الأماكن العامة، كما في اللوحات الجدارية الضخمة، التي تعتمد على تجميع قطع صغيرة ملونة من مواد متنوعة كالحجارة، المعادن، الزجاج، وحتى الرخام والبلور، وتثبيتها على الأسطح الناعمة مثل الأرضيات والجدران لتشكيل تصاميم متنوعة، الأمر الذي يوضح مدى استمرار تأثير هذا الفن على الجمال المعماري في العصر المعاصر.
وتواصلت فعاليات الورش الحرفية مع التعريف باستخدامات فن "الريزن" مع المهندس نادر حسن، الذي أوضح مراحل تطوره وانتشاره في الولايات المتحدة وبعض دول أوروبا واستخدامه في تصميم بعض الأدوات المنزلية، والتابلوهات وساعات الحائط، وحتى الأثاث.
أبدت بسملة أشرف متدربة من محافظة شمال سيناء، إعجابها بالورشة موضحة أنها فرصة رائعة لإطلاق إبداعاتها، خاصة بعد أن تعلمت تقنيات صب المواد الشفافة، وتثبيت الزخارف بشكل احترافي.
وأوضحت ضحى محمد من محافظة البحر الأحمر، أنها اشتركت بالورشة كونها تهوى الأشغال اليدوية، وتعلمت خلالها كيفية تصميم مجسمات متنوعة بطرق مبتكرة لم تكن تعلمها من قبل.
بدورها قامت المدربة مها محب خلال ورشة "الديكوباچ" بتعريف المتدربين كيفية تجهيز السطح بشكل جيد قبل تثبيت المناديل المطبوعة بالنقوش والتصاميم المختلفة، مشيرة إلى إمكانية طلاء السطح بطبقة من الأكريليك لنتيجة أفضل.
وأعربت شروق ناصر من محافظة الوادي الجديد عن سعادتها بالورشة خاصة بعد أن تعلمت كيفية إعادة تدوير بعض الأدوات المنزلية واستخدامها كقطع ديدكورية.
وشهدت ورشة "الأركت" مع المدرب أيمن السعدني استمرار التدريبات لتصميم بعض التابلوهات، وبعض الأدوات المنزلية، وواصلت المدربة نسرين مجدي فعاليات ورشة "الإكسسوارات" بتصميم بعض الأساور والأعقاد بتقنيات متنوعة، وقدمت المدربة هبة فرج، شروحات حول كيفية قص الجلد باستخدام الباترون لتصميم حقائب مختلفة الأحجام والتصميمات.
من ناحية أخرى، ناقش د. محمد إسماعيل، الأخطاء الشائعة في التصوير من خلال تدريبات على تصوير العنصر البشري والمناظر الطبيعية، وقام المخرج محمد صابر بتدريب الشباب على كيفية الحركة على خشبة المسرح، مع التعريف بأساليب الإلقاء وتوزيع الأدوار على المشاركين في العمل الختامي.
وفب ورشة "القصة القصيرة" قدمت الكاتبة عزة رياض
نبذة مختصرة عن عناصر القصة القصيرة، ومنها الحبكة والشخصيات والمكان، مع التعريف بأنواع القصص ومنها والاجتماعية والبوليسية، ومناقشة أعمال المشاركين.
ألعاب شعبية ودوري رياضي
كما شهد اليوم استمرار فعاليات كل من ورشة الحكي والألعاب الشعبية مع الباحثة سمر عناني، فيما تناولت كل من د. يارا البحيري، والمدربة مي عبد الهادب بالشرح كيفية تصميم الديكور والشخصيات باستخدام الصلصال، وذلك خلال ورشة "الرسوم المتحركة" تمهيدا لإعداد فيلم مدته دقيقة ونصف.
واختتم اليوم بدوري رياضي بملعب المدينة الشبابية، شهد منافسات قوية بين أبناء المحافظات الحدودية المشاركة، وذلك بحضور أحمد يسري مدير عام ثقافة الشباب والعمال والمشرف التنفيذى على الملتقى.
فعاليات الملتقى
الملتقى التاسع عشر لشباب المحافظات الحدودية تقيمه الإدارة العامة لثقافة الشباب والعمال، برئاسة أحمد يسري، ضمن برامج الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع أهل مصر، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، برئاسة أحمد درويش، وفرع ثقافة الإسكندرية.
ويستضيف الملتقى 120 شابا وفتاة من المحافظات الحدودية الستة: شمال سيناء، جنوب سيناء، البحر الأحمر" حلايب والشلاتين وأبو رماد"، الوادي الجديد، مطروح، أسوان، بالإضافة إلى عدد من شباب المناطق الجديدة الآمنة بالقاهرة والمحافظة المضيفة.
ويضم الملتقى مجموعة مكثفة من الورش الفنية والحرفية، ويشهد عدة لقاءات تثقيفية، ودوري ثقافي، وآخر رياضي، بجانب تنظيم عدد من الزيارات الميدانية لأشهر الأماكن السياحية بعروس المتوسط منها: مكتبة الإسكندرية، حديقة أنطونيادس، بالإضافة إلى جولة حرة بالمحافظة، وزيارة إلى مدينة العلمين الجديدة.
مشروع "أهل مصر" أحد أهم مشروعات وزارة الثقافة المقدمة لأبناء المحافظات الحدودية "المرأة والشباب والأطفال" وينفذ ضمن البرنامج الرئاسي، الذي يهدف لتشكيل الوعي، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، ورعاية الموهوبين، وتحقيق العدالة الثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شباب المحافظات الحدودية أهل مصر الإسكندرية
إقرأ أيضاً:
سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، سرمد البياتي، إن الحكومة العراقية نفت بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن تورط فصائل عراقية في تنفيذ ضربات استهدفت دولًا عربية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية طلبت تقديم أدلة فنية واضحة لإثبات مصدر تلك الهجمات.
وأوضح البياتي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، مساء اليوم الخميس، أن من بين الأدلة التي يمكن الاستناد إليها في تحديد مصدر إطلاق الطائرات المسيّرة، العثور على الذاكرة الإلكترونية الخاصة بها، والتي يمكن أن تكشف المسار الذي سلكته الطائرة ونقطة انطلاقها والوجهة التي وصلت إليها، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأدلة لم يتم تقديمه حتى الآن.
وأضاف، أن الحكومة العراقية طرحت فكرة تشكيل لجان مشتركة مع الدول الخليجية المتضررة للتحقيق في هذه الاتهامات وكشف ملابساتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يصدر، بحسب معلوماته، بيان رسمي من «سرايا أولياء الدم» يعلن مسؤوليتها عن استهداف دول الخليج، رغم انتشار هذه الأنباء وتداولها على نطاق واسع ووصولها إلى الحكومة العراقية.
وأشار البياتي إلى أن الفصائل العراقية المسلحة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مناطق في إقليم كردستان، مثل السليمانية وأربيل، رغم أن الفصائل كانت تعلن في السابق بشكل مباشر عن العمليات التي تنفذها ضد الوجود الأمريكي، معتبرًا أن غياب الإعلان الرسمي عن تلك الهجمات يثير تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عنها.
وكشف البياتي عن تمكن الأجهزة العراقية، قبل أيام، من ضبط ورشة صغيرة لتصنيع الطائرات المسيّرة داخل العاصمة بغداد، مشيرًا إلى أن الفصائل العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة في تصنيع هذا النوع من الطائرات، وأن هناك معلومات متداولة بشأن إمكانية وجود خبراء أو مستشارين إيرانيين يساعدون في نقل تقنيات تصنيع المسيّرات إلى تلك الفصائل، لكنه أكد عدم وجود معلومات مؤكدة لديه تثبت وجود هؤلاء المستشارين داخل العراق في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، قال البياتي إن هناك حديثًا متداولًا عن إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الفصائل المسلحة في حال عدم تخليها عن سلاحها، موضحًا أن أحد المحللين السياسيين المقربين من الفصائل تحدث علنًا عن تحذيرات وجهت إليها، تضمنت التهديد بدخول مقراتها في حال رفضها تسليم السلاح.
وأكد البياتي أن التغييرات الأمنية الأخيرة في العراق، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في ملفات مكافحة الفساد، تشير إلى وجود توجه أكثر حزمًا في التعامل مع هذا الملف، مرجحًا أن تكون الحكومة قادرة على تنفيذ إجراءات حصر السلاح دون التراجع عنها.
واختتم البياتي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة العراقية، وفق تقديره، تمتلك الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، مشيرًا إلى أن هناك إرادة واضحة للمضي قدمًا في ملف حصر السلاح، رغم التحديات والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة.