قالت صحيفة "واشنطن بوست" سبستيان غوركا بمواقفه المتطرفة وأرائه المعادية للإسلام ستجد طريقها مرة أخرى للبيت الأبيض، وبخاصة أن الرئيس دونالد ترامب يخطط لتعيينه في منصب بارز داخل إدارته الثانية.

وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أن غوركا استغلال المخاوف من الإسلام وتهديده على الحضارة الغربية في دوره القصير بولاية ترامب الأولى سيعود مرة أخرى إلى البيت الأبيض، حيث قال الرئيس المنتخب دونالد ترامب ليلة الجمعة إنه سيختار غوركا ليشغل منصب نائب مساعد الرئيس ومدير أول لمكافحة الإرهاب.

وفي السابق، عمل غوركا مستشارا لترامب في شؤون الأمن القومي مدة سبعة أشهر حتى خروجه المفاجئ.



وأضافت الصحيفة أن الدور الذي لا يحتاج لموافقة من مجلس الشيوخ، سيضع غوركا في موضع المستشار الذي يقدم المشورة والمدخلات في القضايا التي ركز عليها لسنوات، بما في ذلك النهج المتشدد تجاه الجماعات المسلحة والهجرة.

وتعلق الصحيفة أنه لو كان دوره السابق في إدارة ترامب مؤشرا على أي شيء، فهو على استعداد لإثارة المتاعب حتى بين الموالين الأشداء لترامب وغيرهم من الجمهوريين، الذين وصفوه بأنه هامشي وغير مؤهل ولا يصلح إلا للتدخل في غرف الأخبار الخضراء على القنوات الفضائية وليس تولي منصب يوجه السياسة في المكتب البيضاوي.

وكان غوركا، وهو شخصية إعلامية إذاعية مجرية- بريطانية- أمريكية، قد قدم مساقات في الأمن القومي وعمل مدرسا لسنوات في معاهد عسكرية، بما فيها جامعة الدفاع الوطني.

كما وعمل مع مستشار ترامب السابق ستيفن بانون، محرر الموقع اليميني المتطرف "بريتبارت". وقد أثنى ترامب على مؤهلاته في إعلانه وقال إنه كان "مدافعا لا يكل ولا يمل عن أجندة أمريكا أولا وحركة ماغا" أي لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.

وقالت الصحيفة إن أخبار عودة غوركا مرة أخرى إلى البيت الأبيض خلقت بلبلة، وقيل إن مايكل أنطون، المرشح لأن يكون نائبا لمستشار الأمن القومي، سحب ترشيحه عندما قيل له أن مجلس الأمن القومي سيضم غوركا، وذلك حسب عدد من الأشخاص المطلعين على الأمر وتحدثوا شرط الكشف عن هويتهم.

وقال شخص مقرب من الفريق الإنتقالي للأمن القومي: " في كل مكان تقريبا ينظر إلى غوركا داخل الفريق بأنه مهرج ولا يحبون العمل معه". ولم يرد أنطون على الصحيفة للتعليق، فيما رد أنطون على أسئلة الصحيفة بالقول "لا أعلق على الأخبار الزائفة الفاشلة".

وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترامب والذي أصبح فيما بعد ناقدا قويا لترامب، في تصريحات لشبكة سي إن إن إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يجب أن يحقق في مؤهلاته التي يشكل فيها نقاده ويقولون إنه بالغ فيها. وأخبر بولتون كيتلين كولينز في سي أن أن: " لن أقبله في أي حكومة أمريكية". وأضاف: "لا أعتقد أن وجود غوركا في المنصب يبشر بالخير لجهود مكافحة الإرهاب".



وعلى الرغم من انحيازه إلى خطاب ترامب الشعبوي بشأن قضايا مثل الهجرة، إلا أن المقربين منه وجدوا أن آراءه بشأن المسلمين على وجه الخصوص لا تتفق حتى مع مؤيدي ترامب الآخرين، فقد نشر نظريات لإثارة الخوف بشأن سيطرة الشريعة الإسلامية على الولايات المتحدة، حالة لم يتم اتخاذ خطوات متطرفة لمكافحة الجماعات.

واستمر غوركا في إدارة ترامب الأولى في منصبه لبضعة أشهر فقط قبل أن يغادر هو وبانون الإدارة، بعد جهود رئيس موظفي البيت الأبيض جون اف. كيلي لوقف الاقتتال الداخلي والدراما. وكان من المعروف على نطاق واسع أن كيلي يريد إبعاد غوركا، وفقا لتقارير واشنطن بوست في ذلك الوقت.

وكتب غوركا في حينه: "من الواضح لي أن القوى التي لا تدعم ماغا جعل أميركا عظيمة مرة أخرى هي في الوقت الحالي مهيمنة داخل البيت الأبيض. ونتيجة لذلك، فإن أفضل وأكثر الطرق فعالية لدعمك، يا سيدي الرئيس، هي من خارج بيت الشعب".

وقدم غوركا صورة عما يتوقع منه في موقعه الجديد، في شريط فيديو العام الماضي، وبعدما قال إنه شاهد شريط فيديو غير محرر لهجمات حماس، وقال إنه قدم النصيحة لقادة الاحتلال بشأن الطريقة التي يجب أن تقود من خلالها الحرب. 

وقال غوركا، وهو ما ينبئ بنهج أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين في الغارات الجوية وغيرها من الهجمات: "اقتلوا كل واحد منهم"، "ليبارك الله إسرائيل وليبارك الله الحضارة اليهودية المسيحية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية ترامب امريكا الاسلام تحريض ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البیت الأبیض الأمن القومی مرة أخرى

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي