أسر إفريقية تتوارث الزوجات.. محظيات أم خطة للسيطرة على المال والأبناء!
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
تتوارث بعض القبائل في غرب إفريقيا الزوجات ولا تسمح لهن بمغادرة حضن العائلة حفاظا على المال والأبناء، ومهما كان سبب انتهاء العلاقة الزوجية سواء كان انفصالا أو وفاة الزوج فإن العادات التي توارثتها بعض القبائل منذ مئات السنين تُبقي الزوجة داخل حضن العائلة كفرد أصيل منها.
وتحظى الأرامل بمعاملة خاصة أكثر من المطلقات، على اعتبار أنهن فقدن معيل الأسرة ومربي الأبناء، لذلك فإن العوائل تقوم باحتضانهن وتشجيع أحد أبنائها على الارتباط بالأرملة، حفاظا على مصالح العائلة وأبناء الراحل.
ورغم التطورات التي عرفتها المجتمعات الإفريقية فإن تقليد توارث الزوجات لا يزال قائما وشائعا في دول غرب إفريقيا، وكل احترام لهذا التقليد يواجه بمكافأة من قبل المحيط الاجتماعي سواء للأرملة أو الزوج الجديد الذي آثر الحفاظ على مصالح العائلة والاقتران بأرملة قريبه.
هل هن محظيات؟
غير أن اتهامات توجه لعادة الاحتفاظ بزوجات الأقارب وتزويجهن من الوسط العائلي، بين من يراها توارث للزوجات كممتلكات وبين من يعتبرها احتفاظا بالمحظيات كجوارٍ، وكانت الممارسات التقليدية قديما تسمح للرجال بالحفاظ على المحظيات ووراثة زوجات رجال الأسرة المتوفين.
في هذا الصدد يقول الباحث الاجتماعي هارون با إن “هذه الممارسات التقليدية القديمة كانت سائدة في إفريقيا جنوب الصحراء وكانت تعكس قيم ومعتقدات هذه المجتمعات التي تشجع على الحفاظ على العائلة متماسكة بجميع أفرادها وأبنائها..”. ويضيف “حين يتوفى الرجل يستلم أخوه أو ابن عمه كل مهامه وإرثه بما في ذلك عائلته، واستمر هذا التقليد وتحول من استحواذ على الإرث إلى حرص على المصلحة العامة للعائلة، حيث يتم تزويج الأرملة لشقيق المتوفى حفاظ على المال والجاه والأبناء”.
ويشير الباحث إلى أن هذه الممارسات تؤكد رغبة الأسرة في السيطرة على المرأة ومصادرة حقها في تقرير مصيرها، ويقول “في مجتمع تقليدي فإن أكثر ما تعاني منه المرأة هو سلبها الحق في اختيار شريكها وتحديد مصيرها هل ستبقى ضمن أسرة الزوج السابق أم سترحل”.
ويؤكد أن مثل هذه الممارسات قد تنتهك حقوق النساء والفتيات إن تمت بالفرض أو التهديد، كما أنها تؤثر سلبًا على الصحة ونوعية الحياة والزواج والرفاهية… ويستدرك قائلا “إلا إن تم الزواج بالاقتناع التام من الطرفين فأحيانا حتى الرجال يتم إرغامهم على مثل هذه الزيجات”.
ترغيب وتهديد
يتم إقناع المرأة بأهمية الارتباط بقريب زوجها السابق، على مرحلتين، بداية تقوم العائلة باحتضانها وتلبية جميع طلباتها إلى أن تنتهي فترة الحداد، ثم تعرض عليها الأسرة الزواج بأحد أبناء العائلة حماية لها وحفاظا على مصالح الأبناء، وحين تتردد المرأة تفرضه عليها العائلة هذا الزواج بشتى الطرق، بدءا من الترغيب والإقناع وانتهاء بالتهديد بالحرمان من الإرث والأبناء.
ويرى بعض المهتمين أن أكثر ما يجعل النساء يقبلن بهذه الزيجات هو حاجتهن إلى معيل، رغم أن إفريقيا تتمتع بأعلى معدل مشاركة للمرأة في الحياة العملية خلف آسيا، حيث تعمل النساء الإفريقيات في كثير من الأحيان أكثر من الرجال ويتولين معظم المهام المنزلية إلا أن إنتاجيتهن أقل من إنتاجية نظرائهن من الرجال.
كما أن الحاجة إلى رجل في مجتمعات مازالت سلطة الذكور فيها قوية، يدفع النساء إلى القبول بهذه الزيجات، خاصة مع ارتفاع نسبة العازبات والمهجورات والأمهات العازبات في مجتمعات غرب ووسط إفريقيا.
العربية نت
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأنجبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً طفلة سليمة في مستشفى ميدكير رويال التخصصي بدبي، بعد رحلة علاج ناجحة بدأت بتشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مراحله المبكرة، إثر خضوعها لفحوصات طبية بسبب معاناتها من نزف حاد ومستمر.
واعتمد الفريق الطبي خطة علاج هرمونية هدفت إلى علاج المرض مع الحفاظ على خصوبتها، لتكلل الجهود بالنجاح بعد عام واحد، حيث تعافت المريضة بالكامل، وحملت بصورة طبيعية، ورزقت بطفلة تتمتع بصحة جيدة.
وشعرت المريضة، قبل عام، بأنها على أعتاب فصل جديد من حياتها. ومثل العديد من النساء المتزوجات حديثاً، كانت مفعمة بالتحدي وتحلم بتأسيس أسرتها. إلا أن معاناتها من نزف حاد ومستمر قادتها إلى تشخيص غير متوقع بإصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة، وهي حالة تُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ولم تكن رحلتها بعد ذلك مجرد رحلة علاجية، بل صراعاً عاطفياً بين الخوف والأمل خاضه الزوجان الشابان، وهي معركة كان من شأنها أن تعيد رسم مستقبلها بالكامل.
وأوضحت الدكتورة راجالاكشمي سرينيفاسان، اختصاصية أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدكير رويال التخصصي: «نظراً إلى اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، تمكّنا من النظر في اعتماد علاج هرموني تحفظي يحافظ على الخصوبة. ولا يكون هذا الخيار ممكناً في جميع الحالات، لكنه قد يغيّر مسار حياة المريضة بالكامل في حالات محددة بعناية».
وفي غضون عام من خضوعها للعلاج الهرموني، حملت المريضة بصورة طبيعية وأنجبت طفلة سليمة.