خطيب الجامع الأزهر: الاحتلال الإسرائيلي يحاول إسكات كلمة الحق ليلتهم فرائسه في صمت
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني لمجمع البحوث الإسلامية ودار موضوعها حول «وصايا النبي في التعامل مع قضايا العصر»
الفطرة البشرية تتوق إلى السكينة والسلامقال الدكتور محمود الهواري، منذ الأزل والسؤال عن طريق السعادة والنجاة يقلق الإنسان، وفي عالم اليوم ونحن نعيش عالما غارقا في الضوضاء، والمشتتات، والتغيير المستمر، والضغوط الحياتية المتزايدة، يبدو هذا السؤال أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، لأن الفطرة البشرية تتوق إلى السكينة والسلام، وقد رسم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم خريطة شاملة للسلام النفسي والمجتمعي، لأن السلم النفسي هو حجر الزاوية في بناء مجتمع سوي، لهذا حرص رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن يضع الضوابط التي تهذب النفس البشرية على أكمل وجه بما يضمن لها السلام الداخلي.
وأكد "الهواري" أن الالتزام بتطبيق تعاليم النبي هو السبيل لتحقيق السلام النفسي والأمن المجتمعي، من خلال البعد عن كل ما يفسد القلوب والتوبة من الذنوب والبعد عن تنازع الدنيا، وهو ما بينه في حديثه الشريف عندما سأله عقبة بن عامر ما النجاة؟ فقال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك»، فهذه الكلمات النبوية الشريفة هي مفتاح السعادة والنجاة التي نبحث عنهما جميعًا في كل شيء، ولو بحثنا في سنة النبي عنهما لوجدناهما دون عناء ومشقة، ونحن اليوم في زماننا أكثر حاجة لأن نطبق هذه التعاليم لأن فيها نجاتنا ونجاة المجتمع، لأن هذه التعاليم هي الضمانة الوحيدة لتحقيق سعادتنا واستقرارنا، لأن الفوضى والتشتت هي مهلكة الأمم.
وبين "الهواري" أن تحقيق أسباب الأمن والاستقرار، هي ضرورة واجبة على عاتق كل فرد في أي زمان ومكان، فالبحث عن هذه القيم هو شرط لابد منه لإعمار الأرض، فالمجتمعات المضطربة لا تستطيع تحقيق أي تقدم، كما لا يستطيع أي فرد أن يزدهر في بيئة مليئة بالتوتر، وقد حثنا النبي على تحقيق السالم النفسي كأول خطوة نحو السلام المجتمعي، لأن المشكلات الكبيرة في المجتمعات في الأصل هي نتاج سلوك غير منضبط للأفراد، فالسلوك المنضبط للأفراد هو الفيصل في رقي وتقدم المجتمعات ولا يكون هذا السلوك منضبطًا مالم يتحقق لصاحبه السلام النفسي الداخلي.
وحذر "الهواري" من الاستهانة بالأقوال مظنة أنها صغيرة، ورب كلمة صغيرة تكون سببًا في هلاك صاحبها أو في فساد مجتمع بأكمله، لهذا كان نهي النبي أن يتحدث الإنسان بما لا يفيد، ففي الحديث الشريف عندما سأله معاذ بن جبل رضي الله عنه، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فيقول رسول الله : "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟" ففي هذا الحديث تأكيد على خطورة الكلمة سواء تكلم الإنسان بهذه الكلمة مباشرة أو مكتوبة أو عبر التكنلوجيا التي اتيحت إليه اليوم، فلنحرص أن تكون كلماتنا ذات معنى راق يتسق مع كوننا أتباع النبي .
توتر الأسر يخرب أركان المجتمعاتوأوصى "الهواري" بضرورة أن تنصرف غايتنا إلى بيوتنا ليبدأ الإنسان أمنه وأمانه من داخلها لأن الأسرة المستقرة تشكل مجتمعًا آمنًا، وما يحاول أن يبثه أعداء أمتنا من أفكار تتعلق بالأسرة إنما هي بذرة لفوضى المجتمعات لأن توتر الأسر يخرب أركان المجتمعات، بالإضافة إلى دوام الإنسان على محاسبة نفسه على كل شيء مهما صغر لأن الله سيحاسبه.
وفي ختام الخطبة أشار "الهواري" إلى أن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الأزهر الشريف اليوم من قبل العدو الصهيوني، والتي تركز على إسكات صوته ليجعلوه يتخلى عن دوره في الدفاع عن الحق والعدل، لهي خير دليل على قوة الكلمة وأثرها على كل شيء، الكلمة التي أرهبت الكيان الصهيوني ويحاول أن يسكتها لكي يلتهم فرائسه في صمت، رسالة لنا جميعًا أن الكمة لها أثر كبير حتى على أشد عصابات الأرض شراسة وهمجية، لهذا يجب أن تكون كلماتنا بناءة وأن يكون لها أثر إيجابي في المجتمع.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأزهر الشريف خطبة الجمعة تعاليم النبي الفطرة البشرية
إقرأ أيضاً:
يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو
أنقرة (زمان التركية) – ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت استنادا على مسؤولين إسرائيليين بارزين أن فريق نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، يحاول منع اللقاء المحتمل المقرر عقده بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وأفادت يديعوت أحرونوت أن هدف هذا الموقف للمقربين من فانس هو منع محاولة نتنياهو لدفع ترامب لاتباع سياسة أكثر تشددا فيما يتعلق بإيران.
وذكر مسؤولون إسرائيليون بارزون في حديثهم مع الصحفية أن العلاقات بين نتنياهو وترامب أفضل مما يظهر للرأي العام مشيرين إلى أن جزء من التوترات التي تحدث بين ترامب وتنياهو من الحي للآخر أشبه “بالنزال المدبّر”.
وأضافت يديعوت أحرونوت أن المقربين من جي دي فانس داخل البيت الأبيض ينظرون إلى لقاء ترامب ونتنياهو باعتباره “مبادرة لإقناع ترامب باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إيران”.
وزُعم أن الشخصيات المشار إليها تعمل بجهد لمنع إجراء اللقاء المخطط له بين الزعيمين لهذا السبب.
وأوضحت يديعوت أحرونوت أنه من المنتظر أن يجتمع مستشار ستيف ويتكوف مع نتنياهو لتحديد الجدول الثمني للقاء المحتمل.
تشير الأنباء المتداولة أيضا إلى عدم رغبة نتنياهو، الذي يخطط للذهاب للولايات المتحدة للمشاركة في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام في 27 من الشهر الجاري، في الذهاب إلى واشنطن بدون ضمانات بلقاء ترامب.
جدير بالذكر أن جي دي فانس أدلى بتصريحات في السادس عشر من الشهر الجاري أفاد خلالها أن أشخاص ممولين من الحكومة الإسرائيلية هاجموه أثناء فترة انتخابات ترامب وأنهم يهاجمونه لمحاولته تحقيق الهدف التفاوضي الذي وضعه ترامب للبلاد.
وتطرق فانس إلى تأثير إسرائيل على السياسة الأمريكية بقوله: “يُثار الحديث كثيرا عن مدى تأثير الحكومة الإسرائيلية على السياسة الأمريكية وهناك بعض الأشخاص الذي يكرهون الاتفاق داخل الحكومة الإسرائيلية. ونرى أدلة مادية على هذا”.
وأوضح فانس أن بعض المسؤولين الإسرائيليين منزعجون من مفاوضات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
Tags: الحرب على إيرانالمفاوضات الأمريكية الايرانيةبنيامين نتنياهوجي دي فانسدونالد ترامبلقاء ترامب ونتنياهو