تستمر 5 أيام.. الإسكندرية تستعد لاستقبال «نوة قاسم»
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
نوة قاسم.. تستعد الإسكندرية لاستقبال نوة قاسم، وذلك بعد انتهاء الجزء الأخير من نوة المكنسة الأسبوع الماضي والتي يطلق عليها باقي نوة المكنسة.
نوة قاسموتعرف نوة قاسم، بأنها واحدة من أخطر النوات التي تشهدها الإسكندرية والمدن الساحلية الشمالية على مدار العام، وذلك بسبب شدة تأثيرها على حالة الطقس ودرجات الحرارة أثناء هبوبها، بالإضافة إلى سقوط أمطار غزيرة وارتفاع أمواج البحر المتوسط.
وعن موعد نوة قاسم، من المقرر أن تضرب عروس البحر المتوسط، يوم الأربعاء القادم، الموافق 4 ديسمبر 2024، وتسمتر لمدة 5 أيام، جالبة معها حالة من الطقس المتقلب.
نوة قاسم 2024وتحدث نوة قاسم عادة في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر، وتستمر لمدة 5 أيام تقريبًا، وتسبب حالة من التقلبات الجوية في محافظة الإسكندرية والمدن الساحلية المطلة على البحر المتوسط.
وتتميز نوة قاسم بهبوب رياح شديدة، قد تصل سرعتها إلى 80 كم/ الساعة، مع سقوط هطول الأمطار الغزيرة التي تصل لحد السيول في بعض المناطق، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
ويحدث أثناء فترة نوة قاسم، اضطراب الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج عن المعتاد، لتصل إلى مستويات قياسية وخطيرة للغاية، وتتراوح ما بين 18و 20 مترا، مما تؤدي إلى تتوقف أعمال الصيد خلال فترة النوة لحماية الصيادين والسفن من المخاطر.
ويتسأل الكثير عن سبب تسمية نوة قاسم بهذا الاسم، ويرجع إلى إنها سميت هكذا نسبة إلى ابن أحد الصيادين الذي لقي حتفه خلالها.
نوة قاسم بالإسكندريةتستعد محافظة الإسكندرية لاستقبال «نوة قاسم»، وأعلنت الجهات التنفيذية بالمحافظة «الأحياء، شركة الصرف الصحي، شركة المياه، شركة الكهرباء» رفع حالة الطوارئ القصوى ودرجة الاستعداد لمواجهة الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة التي تصاحب نوة قاسم التي تعد من أشد النوات على الإسكندرية.
ومن المقرر رفع حالة الطوارئ بداية من مساء يوم الثلاثاء 3 ديسمبر، وتستمر حالة الطوارئ في محافظة الإسكندرية لحين انتهاء فترة نوة قاسم أي بعد 5 أيام.
نوة قاسم في الإسكندرية 2024ومن جانبه أصدر الفريق أحمد خالد حسن، محافظ الإسكندرية تحذيرات للمواطنين في أثناء نوة قاسم، والتي جاءت كالآتي:
- عدم البقاء في أماكن مفتوحة خلال حدوث الرعد والبرق.
- عدم الاقتراب من الأسوار والأجسام المعدنية والسكك الحديدية في أثناء حدوث البرق تجنبًا لخطر الصعق.
- عدم وقوف السيارات على مصارف الأمطار.
- تجنب ركن السيارات تحت الأشجار.
وجرى نشر أرقام الطوارئ لتلقي بلاغات المواطنين لغرفة عمليات الإسكندرية على الخط الساخن 114، والخطوط الأرضية، «4234131، 4234132، 4234133، 4234134، 4234135، 4234136».
اقرأ أيضاًأمطار وعواصف شديدة.. نوة قاسم تواصل ضرب الإسكندرية «فيديو»
نوة قاسم أخطر الظواهر الجوية تضرب الإسكندرية خلال ساعات.. تفاصيل
محافظ الإسكندرية يكشف حقيقة ارتفاع الأمواج بسبب نوة قاسم (فيديو)
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: نوة قاسم نوة الاسكندرية نوة الإسكندرية نوه قاسم قاسم نوة قاسم بالإسكندرية نوة قاسم الاسكندرية نوة قاسم بالاسكندرية نوة قاسم الطوارئ نوة القاسم موعد نوة قاسم نوة قاسم سقوط امطار نوة قاسم سقوط أمطار نوة قاسم سقوط الأمطار نوة قاسم في الإسكندرية نوة قاسم 2024 نوة قاسم
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..