تحت عنوان حتمية الابتكار، انطلقت صباح اليوم فعاليات النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة 2024، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات العالمية المخصصة لمناقشة التحديات الدولية وتعزيز التعاون.

منتدى الدوحة 2024

يُعقد المنتدى في العاصمة القطرية يومي 7 و8 ديسمبر، برعاية وتشريف صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بمشاركة عدد كبير من قادة الدول والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى ممثلًا عن الرئيس عبدالفتاح السيسي. 

وأكد رئيس الوزراء في كلمته أهمية العمل الجماعي والتعاون الدولي لمعالجة التحديات العالمية، مشددًا على ضرورة الابتكار كوسيلة محورية لتحقيق التنمية المستدامة والسلام الدولي.

بدأت فعاليات المنتدى بكلمة ألقاها الشيخ محمد بن عبدالرحمن، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، الذي أوضح أن المنتدى يُعقد في ظل ظروف دولية معقدة، تتطلب تعاونًا بين الدول والأطراف المشاركة لتطوير حلول مبتكرة. 

وأشار إلى أن المنتدى يُعد مختبرًا للأفكار الخلاقة ونقطة انطلاق نحو سياسات تساهم في تعزيز السلم العالمي وتحقيق التنمية المستدامة.

ضمن الجلسة الافتتاحية، قدّم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جائزة منتدى الدوحة 2024 إلى ستة إعلاميين ميدانيين، تقديرًا لجهودهم في تغطية النزاعات والصراعات في مناطق الأزمات حول العالم، ويُعد هذا التكريم تعبيرًا عن الاعتراف بدور الصحافة في توثيق الحقيقة ونقل معاناة الشعوب.

محاور منتدى الدوحة 2024


يُركز منتدى الدوحة 2024 هذا العام على قضايا حيوية تتطلب حلولًا مبتكرة، حيث تشمل النقاشات:

التوترات الجيوسياسية والأمن العالمي.التطورات التكنولوجية وإدارتها للتنمية.تعزيز القانون الدولي الإنساني ودوره في تحقيق السلام.دور النساء والفتيات في حالات النزاع وما بعدها.دعم الحوار الثقافي لتحقيق التعايش السلمي.

يتضمن المنتدى 80 جلسة نقاشية تتناول موضوعات متعددة، من بينها:

التنافسية في عصر الاقتصادات الذكية.تعزيز ميثاق الأمم المتحدة لتحقيق السلم والتنمية.آسيا الوسطى ودورها في الأمن العالمي للطاقة.العملات المشفرة: التحديات الجديدة للجريمة الإلكترونية.الرياضة كوسيلة للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط.

وتضمنت جلسات المنتدى محاور خاصة بالتعليم والثقافة، مع التركيز على
تدويل التعليم في الأوقات المضطربة: مناقشة الفرص والمخاطر، والدبلوماسية الثقافية دور الفن في تعزيز التنوع والحوار، وتمويل التعليم العالمي معالجة التحديات الراهنة لضمان مستقبل أفضل.

وعلى هامش المنتدى، ينظم مكتب الإعلام الدولي معرضًا بعنوان “الطريق إلى السلام”، يستعرض المعرض جهود قطر في مجال الوساطة وبناء الحوار بين الأطراف المتنازعة، مسلطًا الضوء على المبادرات القطرية في تحقيق الاستقرار العالمي.

يهدف منتدى الدوحة إلى أن يكون منصة رائدة تجمع صناع القرار وقادة الفكر والأعمال للتباحث في حلول عملية للتحديات التي تواجه العالم، ويُركز المنتدى على قيم النزاهة، الابتكار، وتعزيز التنوع الثقافي، مؤكدًا على أهمية الحوار والتفاهم المشترك في بناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.

شهدت النسخة الأخيرة من المنتدى في ديسمبر 2023 حضورًا كبيرًا، حيث شارك أكثر من 3500 شخصية من 120 دولة، وناقش المنتدى حينها موضوعات متنوعة تتعلق بالأمن، الاقتصاد، والسياسة العالمية، ما يعكس أهمية المنتدى كمحفل عالمي مؤثر.

وقد تأسس المنتدى عام 2000، حيث أطلقه صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ويعقد المنتدى سنويا في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة محلية ودولية كبيرة، وتحدد اللجنة المنظمة للمنتدى شعارا سنويا لكل دورة من دوراته تندرج تحته العديد من موائد الحوار والنقاش والجلسات التي تخدم أهدافه، والتي تتركز في إطلاق حوار حول التحديات الحرجة التي تواجه العالم، وتعزيز تبادل الأفكار وصناعة السياسات وتقديم التوصيات القابلة للتطبيق.

وعلى مدار السنوات الماضية، عقد المنتدى 21 نسخة، وكانت الأولى عام 2001، وقام بتنظيمها مركز دراسات الخليج في جامعة قطر بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة قطر، تحت مسمى منتدى "الديمقراطية والتجارة الحرة"، وحضره 500 مشارك يمثلون العديد من الدوائر الرسمية والأكاديمية والبحثية والإعلامية والثقافية من 30 دولة، فضلا عن الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية.

وقد ناقش المنتدى خلال نسخه المتعاقبة، العديد من القضايا والملفات مثل التحالفات الجيوسياسية، والعلاقات الدولية، والنظام المالي والتنمية الاقتصادية، والدفاع، والأمن السيبراني، والأمن الغذائي، والاستدامة وتغير المناخ، والتحولات العالمية والتكنولوجيا والتجارة والاستثمار ورأس المال البشري وعدم المساواة والأمن وحوكمة الفضاء الإلكتروني وقضايا الدفاع والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمنظمات الأهلية وقضايا الثقافة والهوية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدوحة منتدى الدوحة منتدى الدوحة 2024 المزيد المزيد منتدى الدوحة 2024

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"

◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية

الرؤية- سارة العبرية

سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.

ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.

وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.

وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.

كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.

وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.

وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.

وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.

وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.

وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.

وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.

مقالات مشابهة

  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي