تحرير الخرطوم قد يكون دراميا؛ لأن انهيار المليشيا سيتسارع مع مرور الوقت
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
يا لهما من أسبوعين طويلين ولكن تبقت منهما أيام قليلة، خمسة أو أربعة أيام.
أكبر ضربة تلقتها قوات الدعم السريع هي الضربة في منظومة القيادة والسيطرة وسحب الجيش لضباطه المنتدبين.
تطلب الأمر بعض الوقت (قرابة السنتين) أو عشرة أيام تقريبا بمقياس ياسر العطا، ولكن في النهاية النتائج ظهرت بوضوح.
ما نحصده اليوم من تفكك وانهيار للمليشيا هو نتيجة لغياب القيادة والسيطرة بشكل أساسي ربما أكثر من أي عامل آخر.
قريبا سنرى التحام جيش بحري وأم درمان مع القيادة العامة ربما خلال أيام، وذلك بالتزامن مع تحرير مدني الذي أصبح في حكم المؤكد.
وتحرير الخرطوم قد يكون دراميا؛ لأن انهيار المليشيا سيتسارع مع مرور الوقت وفقدان الأرض. فبعد تحرير مدني ستتقدم الجيوش نحو جنوب الخرطوم وشرق النيل. ستكون بحري قد تحررت قبل ذلك وستكون الجيوش القادمة من أم درمان عبر بحري قد وصلت إلى القيادة العامة وإلى قلب الخرطوم.
الخرطوم ستشتعل على المليشيا من كل الجهات من الداخل وأيضا من الأطراف.
هذه الحرب كانت قد انتهت بالفعل في الأسابيع الأولى بإفشال الانقلاب وتوجيه ضربات قاصمة للقوات الدعم السريع أفقدتها السيطرة وحولتها إلى مليشيا مشتتة. الحرب كان يجب أن تتوقف هنا باستسلام قيادة المليشيا وتقبلها للحقيقة بأن الانقلاب قد فشل وأن الهزيمة هي تحصيل حاصل في النهاية.
ولكن المليشيا تمادت في محاولة يائسة لتحقيق مكاسب عسكرية نقلت الحرب إلى دارفور وكردفان والجزيرة ثم سنار. وذلك دون أن تملك سيطرة حقيقية على القوات التي أصبح غالبها خليطا من الفزع القبلي والمرتزقة الأجانب والمستنفرين من اللصوص المجرمين فوقعت الفظائع والانتهاكات كنتيجة طبيعية لحالة السيولة والفوضى وغياب القيادة. وهنا كان الانتحار الحقيقي لها.
كل الذي فعلته المليشيا بكل الدعم الخارجي الذي تتلقاه هو تأخير الهزيمة والتسبب في الخراب والمعاناة للناس وذلك بمنطق علي وعلى أعدائي ولكنها لم تمنعها، لأنها كانت هزيمة حتمية.
حليم عباس
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام
بيروت- قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إن الوقت حان لتنعم بلاده بالسلام، وذلك خلال لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
جاء ذلك خلال زيارة يجريها عون إلى الولايات المتحدة منذ 18 يوليو/ تموز الجاري، على خلفية توقيع "اتفاق الإطار" بين إسرائيل ولبنان في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض، قال عون: "أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل".
وأوضح أن "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وقال عون لترامب: "حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعا يمكننا الوصول إلى ذلك"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.
وتابع: "حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن".
وأشار عون إلى أن "الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، وهو العمود الفقري للاستقرار في البلاد، ويقوم بعمله، وأثق به وبقيادته".
وقال إنه طلب من نظيره الأمريكي دعما سياسيا، مؤكدا أن "الأوان آن لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة".