لتطوير التجارة الداخلية.. وزارة التموين تستثمر 65 مليار جنيه في 17 مشروعًا بالمحافظات المصرية
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار سعيها المستمر لتطوير القطاع التجاري في مصر، كشفت الدكتورة هبة السيد، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية بوزارة التموين، عن خطة طموحة لتنفيذ 17 مشروعًا استثماريًا في 12 محافظة بتعاون مع القطاع الخاص، بإجمالي استثمارات تصل إلى 65 مليار جنيه.
وفي تصريحات خاصة لـ"البوابة"، أكدت السيد أن هذه المشروعات تشمل مجموعة واسعة من المستودعات والأسواق التجارية والمناطق اللوجستية التي تهدف إلى تعزيز التجارة الداخلية وتسهيل حركة السلع في جميع أنحاء البلاد.
وأضافت أن هذه المبادرات تعد جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في مختلف المناطق المصرية، لا سيما في محافظات الصعيد، والتي تحظى باهتمام كبير في الفترة الأخيرة.
محافظات الصعيدأوضحت رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية أن من بين المشاريع التي تم التركيز عليها خلال عام 2024، التعاقد على منطقتين تجاريتين في بني سويف، بالإضافة إلى مستودع استراتيجي في الفيوم والأقصر. وقالت: إن هذه المشاريع تتماشى مع جهود الدولة لتوزيع الاستثمارات بشكل عادل بين مختلف المناطق، مع إعطاء الأولوية لتنمية الصعيد.
شراكة حقيقية مع القطاع الخاص
وأكدت السيد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذه المشروعات، حيث يتم توفير أراضى مرفقة وصالحة للنشاط التجاري، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط الأسواق. ولفتت إلى أن جهاز تنمية التجارة الداخلية يواصل العمل على تبسيط الإجراءات لتسهيل جذب الاستثمارات التجارية والصناعية، مع تقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين.
تسهيلات للمستثمرينأشارت رئيس الجهاز إلى أن الإجراءات الجديدة تتضمن مراجعة الأسماء التجارية، تقديم شهادات عدم الالتباس، ومنح الأراضي بتكاليف استثمارية منخفضة لتشجيع المستثمرين على بدء مشاريعهم في بيئة سهلة ومرنة. وأضافت أن جهاز تنمية التجارة الداخلية يقدم عقودًا طويلة الأمد لحقوق الانتفاع بالأراضي تتراوح بين 30 و50 عامًا، مما يعزز استقرار الاستثمارات في القطاع التجاري.
فرص استثمارية جديدة ومتنوعةمن جانب آخر، أكدت السيد أن الجهاز يخطط لعرض الفرص الاستثمارية عبر موقعه الإلكتروني لجذب استثمارات محلية وأجنبية. وأوضحت أن التنسيق مع الجهات المختصة يضمن سير المشاريع وفق الأطر القانونية، كما أن الجهاز يقوم بتحديث تقييمات الأراضي بشكل دوري لضمان الشفافية والنزاهة في تقديم هذه الفرص.
تحسين الخدمات وتبني التكنولوجياأشارت السيد إلى أن الجهاز لا يقتصر دوره على تطوير الاستثمارات، بل يعمل أيضًا على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ومنها إطلاق خدمة "شهادة عدم الالتباس" إلكترونيًا، لتسريع الإجراءات وتقليل الوقت والجهد للمستثمرين، كما نوهت إلى أن جهاز تنمية التجارة الداخلية يعمل على تطوير مكاتب السجل التجاري في مصر، حيث تم تحديث حوالي 70% منها لتقديم خدمات إلكترونية حديثة تسهم في تسريع عملية المعاملات التجارية.
التعاون مع القطاع المصرفيفي سياق آخر، أكدت السيد أن جهاز تنمية التجارة الداخلية يعكف على تسهيل بيئة الاستثمار بالتعاون مع القطاع المصرفي في مصر، من خلال توقيع بروتوكولات تعاون مع اتحاد بنوك مصر والبنك المركزي. هذه البروتوكولات تتيح للبنوك الاطلاع على السجلات التجارية بشكل آمن، مما يسهل الإجراءات المصرفية مثل فتح الحسابات البنكية للشركات والحصول على التمويل اللازم.
القطاع التجاريكما أكدت السيد أن قطاع التجارة الداخلية يعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، حيث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصناعة والزراعة، وهو عامل أساسي في توفير فرص العمل. وقالت إن قطاع التجارة الداخلية يحقق نموًا اقتصاديًا ويوفر فرص عمل ضخمة، مشيرة إلى أن العمالة غير المباشرة في هذا القطاع تتفوق بأربع مرات على العمالة في المشروعات الأخرى.
مستقبل الاقتصادأكدت الدكتورة هبة السيد، أن جهاز تنمية التجارة الداخلية، الذي تم تأسيسه عام 2008، يعد أحد الأجهزة الرائدة في تشجيع وتنمية الاستثمارات التجارية في مصر، مع التركيز على تطوير التجارة الداخلية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ومن خلال تبني استراتيجيات جديدة وتحسين بيئة الأعمال، يساهم الجهاز في دفع عجلة الاقتصاد المصري إلى الأمام وتحقيق النمو المستدام في جميع أنحاء البلاد.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وزارة التموين مصر الدكتورة هبة السيد جهاز تنمية التجارة الداخلية مع القطاع إلى أن فی مصر
إقرأ أيضاً:
غرفة الجيزة التجارية: مصر أصبحت أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الإنتاجية
أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات مدروسة نحو بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة وجاذبية، مستندة إلى محورين رئيسيين يشملان الإصلاحات التشريعية الجادة وعلى رأسها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، والإصلاحات الإجرائية العميقة في المنظومة الجمركية، بما انعكس مباشرة على خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح الشاهد أن الجهود الحكومية في ملف الإفراج الجمركي أسفرت عن خفض زمن الإفراج إلى 5.8 يوم في يونيو 2025، مقارنة بالمعدلات السابقة، بما حقق خفضًا في الوقت والتكلفة بنسبة 65% وتوفير نحو 1.5 مليار دولار حتى الآن، مع استهداف الوصول بنهاية العام الجاري إلى يومي عمل فقط، وهو ما سيؤدي إلى خفض 90% من الوقت والتكلفة وتوفير ما يقرب من 2.1 مليار دولار، لافتا ان ذلك يعد تطور غير مسبوق يخدم الصناعة والتجارة والاستثمار على حد سواء.
وفى السياق ذاته ، أضاف " الشاهد " أن العمل المنتظم خلال أيام الإجازات كان له أثر بالغ في تسريع الإجراءات ، حيث تم تنفيذ 92.850 إجراءً جمركيًا خلال 41 يوم إجازة في العام الجاري، بما يعكس تحوّلًا حقيقيًا نحو ثقافة العمل المستمر لخدمة مجتمع الأعمال.
تعزيز التنافسية
وأشار رئيس غرفة الجيزة إلى أن هذه الإصلاحات الإجرائية تتكامل مباشرة مع ما أتاحه قانون الاستثمار 72 لسنة 2017 من منظومة متكاملة للحوافز والضمانات، وعلى رأسها الحوافز الضريبية، وتيسير إجراءات التأسيس، وتثبيت قواعد عدم التمييز، وضمان حرية تحويل الأرباح، وهو ما شكّل معًا بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وتنافسية، وجعل مصر أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الإنتاجية وليس فقط المالية.
كما ثمّن الشاهد الجهود الخاصة بتعزيز التنافسية عبر تخفيض الرسوم غير الجمركية، مشدداً على أن تكامل الإصلاح التشريعي الذي أرساه قانون الاستثمار مع الإصلاح الإجرائي في المنظومة الجمركية والفنية هو ما يخلق الأثر الحقيقي على أرض الواقع، ويحوّل الحوافز من نصوص قانونية إلى عائد اقتصادي مباشر يشعر به المستثمر والمصنّع والمستورد والمصدر.
واختتم رئيس غرفة الجيزة التجارية تصريحاته بالتأكيد على أن الغرفة، بالتنسيق مع مجتمع الأعمال، تدعم بقوة هذا المسار الإصلاحي، وتعمل على تعظيم الاستفادة من مخرجاته، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية لإعادة تموضع مصر كمركز صناعي وتجاري ولوجستي إقليمي، في ظل ما تشهده من تطوير تشريعي، ولوجستي، وفني متكامل.