العلويون يخشون الانتقام رغم دعوات المصالحة
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
28 ديسمبر، 2024
بغداد/المسلة: بعد سنوات من حكم الأسد الذي فرض سيطرته على سوريا، يجد العلويون أنفسهم في موقع حساس، لا سيما مع تصاعد القلق داخل الطائفة حول ما إذا كانوا سيُحاسبون على أفعال النظام السابق. الخوف من “الانتقامات” واتهامات التحمل الجماعي لما جرى خلال حكم بشار الأسد أصبح سمة بارزة في أوساطهم، حيث يشعر الكثيرون أنهم قد يصبحون كبش فداء، رغم معاناتهم الطويلة من النظام نفسه.
القلق لا يتوقف عند حدود التحليلات السياسية، بل يتجسد في تحركات شعبية ملموسة، حيث شهدت بعض المناطق السورية تظاهرات حاشدة من العلويين في أعقاب أحداث أظهرت تصرفات عنف ضد معالمهم الطائفية، بما في ذلك مقطع فيديو مزعوم يظهر اعتداء على مقام للطائفة في حلب.
هذا الحادث أدى إلى احتجاجات واسعة في العديد من المدن العلوية، حيث أُفيد بمقتل متظاهر في مدينة حمص. تجسد هذه التظاهرات قلق العلويين من المستقبل ومخاوفهم من أن يتحولوا إلى هدف للتصعيد الانتقامي من قبل بعض الفئات التي تُحمّلهم مسؤولية جرائم النظام.
وفيما تبذل الإدارة الجديدة جهودًا لطمأنة الأقليات في سوريا، والتي باتت جراحها أعمق بعد سنوات من الحرب، فإن الرسائل التي تُرسل لا تعكس دائمًا ما يحدث على الأرض. تصريحات رسمية تشير إلى أن سوريا ستظل “لجميع أبنائها” ولا استهداف للطوائف، لكن ما تفعله السلطات على أرض الواقع قد لا يتماشى مع هذه التصريحات، مما يزيد من حالة عدم الثقة بين الأقليات المختلفة.
عمار وقاف، الخبير السياسي ومدير مؤسسة غنوسس للأبحاث، الذي ينتمي للطائفة العلوية، أشار إلى وجود حالة من “القلق” في أوساط الطائفة، لا سيما بعد نشر فيديوهات انتقامية تُظهر عمليات اعتقال واعتداءات على أفراد يُعتقد أنهم ينتمون للنظام السابق.
ورغم هذه المخاوف، رحب وقاف بتصريحات الحكومة الجديدة واعتبرها خطوة نحو ضمان استقرار البلاد، ولكنه دعا إلى ضرورة وجود حوار فعّال بين العلويين والإدارة الجديدة.
هذا التوتر بين الطائفة العلوية والواقع السياسي الجديد يعكس بوضوح هشاشة الوضع في سوريا، حيث تسعى بعض الجهات لتجنب الانتقام الجماعي، فيما تُصر الأصوات العلوية على أهمية ضمان “عودة آمنة” لكل السوريين، ولا سيما الذين نزحوا بسبب الحرب.
“القلق يسيطر على العلويين في سوريا: هل يتحملون وزر النظام السابق؟”
“مظاهرات علوية تعبيرًا عن خوفهم من مصير مجهول”
“التصريحات الحكومية تطمئن.. لكن العلويون يشعرون بالتهديد في الواقع!”
“فيديوهات الانتقام تثير الرعب: هل سيُحاسب العلويون على جرائم الأسد؟”
“سوريا الجديدة.. هل ستبقى مكانًا آمنًا للعلويين؟”
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".
وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،
إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".
وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.
وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".