الاقتصاد نيوز - بغداد

أكدت وزيرة المالية طيف سامي، السبت، أن الفريق الوطني للمرأة، يعمل على تنفيذ السياسات والمبادرات الوطنية التي تخدم قضايا المرأة العراقية، مشيرة إلى أن الفريق يسعى لاستهداف 5 آلاف شابة عبر إطلاق برامج تدريبية.

وقالت سامي في كلمة ألقتها بمناسبة انطلاق مهرجان الفريق الوطني للمرأة العراقية برعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني رئيس المجلس الأعلى لشؤون المرأة في قاعة سينما المنصور في ساحة الاحتفالات، وتابعتها "الاقتصاد نيوز"، "يسرني أن أكون بينكم بمناسبة إطلاق الفريق الوطني للمرأة، والذي يعد أحد قرارات المجلس الأعلى لشؤون المرأة برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني"، مضيفة، أن "هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز دور المرأة وتمكينها، من خلال إطلاق برامج تدريبية اقتصادية واجتماعية للشابات، عبر استهداف خمسة آلاف شابة لخلق قيادات شابة تساهم في تطوير المجتمع".



وأشارت الى انه، "نلمس اليوم جهوداً حثيثة بقيادة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني رئيس المجلس الأعلى لشؤون المرأة، الذي جعل من هذا المجلس جهة أساسية لوضع السياسات والمبادرات الوطنية التي تخدم قضايا المرأة العراقية، بما يتماشى مع رؤية الحكومة والبرنامج الحكومي، لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، ومن خلال مكتب مستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة والدائرة الوطنية للمرأة، مع أقسام تمكين المرأة في الوزارات كافة، والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات".

وأكدت، أن "الحكومة تعمل على ضمان التنفيذ الفعلي لهذه السياسات والبرامج الوطنية، وأن هذه الجهود الممنهجة تهدف إلى تعزيز دور المرأة على المستويات كافة، بدءا من مشاركتها في صنع القرار ومرورا بتمكينها اقتصاديا واجتماعيا، ووصولًا لتوفير الحماية والدعم الذي يضمن لها حياة كريمة"، مثمنة، "دور الحكومة في تحقيق العديد من الإنجازات في مجال تمكين المرأة، ومنها القيام بالمصادقة على الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2023 /2030، التي ترسم خريطة الطريق لتحسين أوضاع المرأة في المجالات كافة".

وتابعت سامي، "كما تم تنفيذ الخطة الوطنية الثانية للمرأة والسلام والأمن، التي تهدف إلى حماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في بناء السلام، إلى جانب العمل على وضع الخطة الثالثة، عبر الدائرة الوطنية والوزارات ذات العلاقة، كما تم دعم المرأة المشاركة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، من خلال تعزيز دورها في المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، بالإضافة إلى الاهتمام الحكومي بالنساء في برامج الرعاية الاجتماعية؛ لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا".

وبينت أيضا، أن "المجلس الأعلى للمرأة اتخذ العديد من القرارات المهمة، إضافة إلى تشكيل الفريق الوطني، وإنشاء منصة عين المرأة، وتحديد يوم الثالث من آذار يوما وطنياً للمرأة العراقية، كذلك الموافقة على إطلاق مبادرة لها وتخصيص الموازنات اللازمة؛ لتنفيذ ذلك البرنامج والمبادرات الوطنية". 

وختمت كلمتها، "أكرر شكري وتقديري لكل من يساهم في تحقيق هذه الإنجازات"، مؤكدة، أن "العمل لتمكين المرأة العراقية هو واجب وطني، ويتطلب التعاون والتكامل بين الجميع".

المصدر

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار والمبادرات الوطنیة الفریق الوطنی المجلس الأعلى لشؤون المرأة

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب