سامح الصريطي يعلن عن وفاة الكاتبة الصحفية نفيسة الصريطي
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
فجعت الأوساط الصحفية والفنية برحيل الكاتبة الصحفية نفيسة الصريطي، التي توفيت عن عمر طويل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.
أعلن الفنان سامح الصريطي، شقيق الراحلة، الخبر الحزين عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلًا: "إنا لله وإنا إليه راجعون، الأم، الأخت، الصديقة، الحبيبة الكاتبة الصحفية نفيسة الصريطي في ذمة الله، توقف القلب النابض بالحب بعد رحلة طويلة من العطاء، وتوقفت الحروف عن التعبير نسألكم الدعاء".
رحيل نفيسة الصريطي يأتي بعد سنوات من العمل الصحفي المتميز في مجال الكتابة، حيث كانت واحدة من الأسماء اللامعة في عالم الإعلام والصحافة، قدمت خلالها العديد من المقالات والكتابات التي أثرت القُرّاء وأثارت نقاشات واسعة حول قضايا اجتماعية وثقافية. عُرفت بنقدها الموضوعي وقدرتها على تناول القضايا بذكاء ورؤية نقدية مميزة، الأمر الذي جعلها محط احترام كبير بين زملائها.
وكان آخر ظهور للفنان سامح الصريطي في مسلسل "جميلة"، الذي يحقق نجاحًا كبيرًا في الآونة الأخيرة. يُعد هذا العمل الفني من الأعمال البارزة في الموسم الحالي، حيث تدور أحداثه في إطار تشويقي اجتماعي، ويُسلط الضوء على قضايا شائكة مثل مشاكل الميراث والأزمات الزوجية.
تقوم الفنانة ريهام حجاج بدور البطولة في العمل، ويُعرض المسلسل الذي يشارك فيه سامح الصريطي بدور مميز، إلى جانب مجموعة من النجوم الكبار مثل سوسن بدر، عبير صبري، يسرا اللوزي، هاني عادل، وأحمد وفيق.
العمل الذي كتبته أيمن سلامة، وأخرجه سامح عبد العزيز، يلقى إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، خصوصًا لما يحتويه من أحداث مشوقة وتطورات مثيرة تكشف العديد من المفاجآت في كل حلقة.
ويُذكر أن الكاتبة الراحلة نفيسة الصريطي كانت على علاقة وطيدة مع العديد من الشخصيات في الوسط الفني والإعلامي، وكانت دائمًا داعمة للمواهب الشابة وللأفكار المبدعة، ما جعلها تحظى بحب وتقدير من الجميع. إن فقدانها يمثل خسارة كبيرة في المجالين الصحفي والفني.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: سامح الصريطي الفجر الفني
إقرأ أيضاً:
فاروق رمضان.. الفلسطيني الأعزل الذي انتزع السلاح من أيدي المستوطنين
في صباح الجمعة 24 يوليو/تموز، لم تكن بلدة تل الواقعة جنوب غربي نابلس تشهد اقتحاما عابرا، بل قصة وصفت بالأسطورية، جسدتها بطولة شاب فلسطيني أعزل.
ففي وسط الدخان وأعيرة الرصاص التي استهدفت الفلسطينيين، تقدم الشاب فاروق عدنان علي رمضان، بكل جسارة ليرسم مشهدا استثنائيا في تاريخ المقاومة الشعبية بالضفة الغربية.
التحام من المسافة صفربدأت الأحداث حين هاجمت مجموعات المستوطنين المنطقة الشرقية لبلدة تل، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على التراجع. وبعد نصف ساعة فقط، عاد المستوطنون بدعم من آليات جيش الاحتلال ليقتحموا المنطقة الغربية القريبة من البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، لتندلع اشتباكات وتلاحم بالأيدي بين المواطنين العزل والمستوطنين المسلحين.
في تلك اللحظة الحاسمة، وأمام الرصاص العشوائي على الأهالي، تقدم فاروق رمضان بثبات، ودون تردد، مخترقا جدار النار ليصطدم مباشرة بأحد عناصر أمن المستوطنين وحراس البؤرة، وفي التحام بدني خاطف ومباشر، تمكن فاروق من انتزاع السلاح الأوتوماتيكي من يد الحارس بالقوة.
لم يكتفِ فاروق بتجريد المعتدي من سلاحه، بل تحول فورا من موقع الدفاع إلى مواجهة مصدر النيران، ومباشرة إطلاق النار صوب المستوطنين وضباط الاحتلال دفاعا عن بلدة تل وأهلها. وأسفرت هذه المواجهة عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي من لواء القدس، وإصابة آخرين، مما أربك القوة المهاجمة تماما.
4 شهداء من عائلة واحدةأمام هذه العملية التي هزت المنظومة الأمنية للاحتلال، وأدت لإغلاق نابلس وفرض حظر التجوال، جلبت قوات الاحتلال تعزيزات مكثفة، وأطلقت النار بكثافة وبشكل عشوائي، ليرتقي فاروق رمضان شهيدا.
ولم تكن بطولة فاروق رمضان فردية، بل سُطرت بدم 4 من عائلة واحدة صمدت في وجه المجزرة، إذ ارتقى إلى جوار فاروق ثلاثة من أقربائه وأبناء عمومته وهم يدافعون عن ديارهم، عمران أحمد علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان.
إعلان أثر العملية ورعب الاحتلالوأثارت جسارة فاروق رمضان حالة من الهلع في الأوساط السياسية والأمنية للاحتلال، إذ سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته لعقد اجتماعات طارئة، بينما أعلن جيش الاحتلال الدفع بكتائب إضافية فرضت طوقا أمنيا شاملا على نابلس وتل، واقتحمت مستشفى نابلس التخصصي.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تستعد لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، مضيفا أنه تقرر إلغاء إجازات الجنود وتعزيز حجم القوات المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
رحل فاروق عدنان رمضان وأبناء عمومته، تاركين مشهدا استثنائيا سيبقى في ذاكرة تل والضفة الغربية، كما سيتوقف عنده الاحتلال طويلا أيضا.