وفقا لتحليل الأداء.. ماذا يحتاج منتخبنا الوطني لحصد اللقب الثالث بـ"كأس الخليج"
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
الرؤية- أحمد السلماني
استطاع المنتخب العماني أن يقدّم أداءً استثنائيًا ومشرفًا في كأس الخليج، حيث تصدّر مجموعته وتأهل لنصف النهائي بجدارة واستحقاق، بعد ثلاث مباريات متباينة في ظروفها الفنية والنفسية.
في المباراة الأولى تعادل متخبنا أمام الكويت المستضيف (1-1)، ورغم حساسية مباريات الافتتاح وما تحمله من ضغوط، كان المنتخب العماني الطرف الأفضل في المباراة من حيث الاستحواذ والفرص، ونجح عصام الصبحي في تسجيل هدف التعادل بطريقة مثالية، وكان المنتخب قريبًا من حصد النقاط الثلاث لولا إهدار بعض الفرص المؤكدة، وتألق الحارس الكويتي وضغط الجماهير المستضيفة والحرص على عدم الخسارة كبداية مطمئنة.
أما في المباراة الثانية فكان الفوز مستحقا على قطر بهدفين لهدف، إذ بدأ المنتخب المباراة بصدمة هدف مبكر للقطريين في الدقيقة الثانية، لكنه تعامل مع الموقف بحنكة واستوعب الضغط سريعًا.
واعتمد المنتخب على الضغط العالي واستخلاص الكرة سريعًا، مع اللعب بأسلوب "السهل الممتنع" والتحولات السريعة، ونجح عصام الصبحي مرة أخرى في قيادة الفريق بثنائية رائعة لينجح المنتخب في التكيف مع الضغط القطري، واستثمار الأطراف وسرعة التحولات.
وجاءت المباراة الثالثة لتحمل نتيجة التعادل الإيجابي أمام الإمارات بهدف للفريقين، حيث دخل المنتخب الإماراتي المباراة بفرصة واحدة وهي الفوز، مما أجبره على الضغط المتواصل، لكن تألق الحارس إبراهيم المخيني أنقذ منتخبنا من عدة فرص خطيرة.
ورغم الارتباك الدفاعي والإصابات المؤثرة لأمجد الحارثي وصلاح اليحيائي، استطاع المنتخب العودة عبر هدف رائع من عبدالرحمن المشيفري، فالمباراة كانت حاسمة ومغلفة بحسابات معقدة بالنسبة للمجموعة، إذ إن الفريق الفائز يتأهل، ودخل منتخبنا المباراة بفرصتي التعادل والفوز، وهنا كان مكمن الخطر، إذ إن حاجة المنتخب الإماراتي للفوز كانت ملحة كونه يلعب بفرصة واحدة، ليبدأ ضاغطا في ملعب منتخبنا ولاحت له عديد الفرص المحققة ولولا براعة وتألق الحارس ابراهيم المخيني لاستقبل مرمانا العديد من الأهداف وخرجنا بنتيجة ثقيلة مع حالة الارتباك التي عانى منها خط ظهر منتخبنا وقوة الهجوم الإماراتي وتنوع هجماته مع وجود لاعبين مؤثرين وبجودة عالية ليتقدم الإمارات بهدف مبكر.
وتعرض الظهير المهاجم أمجد الحارثي الذي كان يساند في هجمات منتخبنا ويدافع في نفس الوقت بإصابة، ليحل الرسام صلاح اليحيائي بديلا ويتحسن الأداء الهجومي ويضغط منتخبنا في محاولة للعودة، إلا أنه ومع بداية الشوط الثاني يخرج اليحيائي مصابا ليحل بديلا عبدالله فواز، ويلعب جميل اليحمدي ظهيرا ليضغط منتخبنا مع انخفاض معدلات اللياقة البدنية للاعبي الإمارات، ليمرر المنذر العلوي كرة زاحفة وجدت الأنيق عبدالرحمن المشيفري الذي لعبها في الزاوية البعيدة سكنت الشباك الإماراتية معلنا عودة منتخبنا للبطولة.
وفي الوقت بديل الضائع كانت الإثارة باحتساب حكم اللقاء ضربة جزاء سليمة انبرى لها المتخصص ليما، إلا أن حارس مرمى منتخبنا إبراهيم المخيني تصدى لها ببراعة.
وفي المجمل، شهدنا تراجعا دفاعيا في المباراة، لكن ساد التنظيم على مجريات الشوط الثاني، وتم استغلال الهجمات المرتدة، وامتلك منتخبنا في هذه البطولة ثقافة العودة رغم التأخر بالنتيجة في المباريات الثلاث.
ولقد أظهر المدرب الوطني الوحيد بالبطولة رشيد جابر قراءة فنية ممتازة للمباريات، وتكيّف مع سيناريوهاتها المختلفة وتبنّى نهجًا واقعيًا في المباريات، معتمداً على المرونة التكتيكية طوال المباريات مع جاهزية البدلاء رغم أنه قليلا ما يغيّر من التشكيل الأساسي طالما أن الأداء مستقرا.
وتميّز المنتخب بالضغط على حامل الكرة واستخلاصها سريعًا والاعتماد على التحول السريع والكرات البينية القصيرة واستغلال مهارات الأجنحة وسرعة الانتقال بين الدفاع والهجوم ونجاح المنتخب في العودة بالنتيجة يعكس الاستعداد النفسي القوي.
وفي ظل هذه التكتيكات، يتطلب للفوز في نصف النهائي والتأهل للنهائي التوازن الدفاعي والهجومي، إذ إنه مع غياب المدافع محمد المسلمي، يجب أن يُعيد المدرب ترتيب الخط الخلفي بإشراك البديل الأنسب والأقرب ثاني الرشيدي وربما يلعب خالد البريكي أساسيا.
كما يحتاج منتخبنا إلى استغلال سرعة الأطراف واللعب على الكرات الثابتة واستثمار طول قامة عصام الصبحي وأيضا التركيز على تقليل الأخطاء الدفاعية، خاصة في الكرات العرضية.
ومن المهم تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم، خاصة أن الأحمر أثبت قدرته على تجاوز هذا الدور تاريخيًا (٥ مرات من أصل ٦) والتركيز على التعامل مع الضغوط، خاصة أن المباريات الإقصائية تتطلب هدوءًا كبيرًا، كما أنه من المهم رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين، خاصة أن المباريات في الأدوار المتقدمة تتطلب جاهزية عالية واستغلال الوقت المتاح للتعافي من الإصابات.
ومن المهم اللعب بواقعية وفق هوية المنافس، مع التركيز على عدم السماح للمنافس بالتقدم في النتيجة واستثمار الكرات المرتدة والسرعة العالية للأجنحة، أضف إلى ذلك أن المنتخب بحاجة للعب بروح الفريق الواحد، وهو ما أظهره خلال دور المجموعات وأيضا تقديم أداء دفاعي قوي وتفادي الهفوات السهلة، مع الاستفادة من توجيهات المدرب الحصيفة.
ويثق مدربنا بعصام الصبحي والمنذر العلوي وصلاح اليحيائي (في حال الجاهزية)، كما وأنه أكد أن هؤلاء النجوم جاهزون وهم الأنسب للعب في البطولة.
وقد أثبت منتخبنا أنه يمتلك القدرة الفنية والنفسية للتفوق على أقوى المنافسين في البطولة، ومع مواصلة العمل الجماعي والتحضير الجيد، سيكون الأحمر قادرًا على تحقيق حلم جماهيره بحصد اللقب الثالث في تاريخه.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فی المباراة
إقرأ أيضاً:
ممثل السعودية يواجه حامل اللقب في افتتاح كأس العالم لدوري الملوك
ميلانو تستضيف البطولة العالمية بمشاركة فرق يقودها نيمار ولامين يامال ورودريغيز
البلاد (الرياض)
تنطلق الأحد في مدينة ميلانو الإيطالية منافسات كأس العالم لدوري الملوك، بمشاركة 16 فريقاً يمثلون أبطال الدوريات الإقليمية حول العالم، في نسخة تجمع نخبة الفرق المتأهلة إلى جانب فرق يترأسها عدد من أبرز نجوم كرة القدم وصناع المحتوى، يتقدمهم النجم البرازيلي نيمار، وبطل العالم مع إسبانيا لامين يامال.
ويمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البطولة فريقا دربحة، بطل دوري الملوك في المنطقة، وفواز، اللذان يسعيان إلى تحقيق حضور عربي مميز في أكبر بطولات دوري الملوك العالمية.
ويفتتح فريق دربحة مشواره يوم 26 يوليو بمواجهة قوية أمام لوس ترونكوس الإسباني، حامل لقب كأس العالم في النسخة الماضية، في واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول، بينما يبدأ فريق فواز مشاركته في اليوم التالي أمام أتلتيكو بارثيروس، الفريق الذي يترأسه النجم الكولومبي جيمس رودريغيز.
كما تشهد البطولة مشاركة صانع المحتوى السعودي مساعد الفوزان بصفته الرئيس المشارك لفريق فواز، في خطوة تعكس الحضور المتنامي لصناع المحتوى العرب في البطولة العالمية.
وقال دربحة إن المشاركة في كأس العالم تمثل محطة مهمة للفريق وفرصة لإثبات حضوره على الساحة العالمية، مؤكداً أن الطموح لا يقتصر على الظهور المشرف، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب.
وأضاف: “نشعر بحماس كبير للعودة إلى المنافسات، وميلانو تمثل محطة مهمة بالنسبة لنا، نطمح إلى تمثيل السعودية بأفضل صورة، ونؤمن بأننا قادرون على المنافسة على اللقب. لدينا فريق مميز، ونسعى لتقديم كرة تليق بجمهورنا”.
وأشار إلى أنّ الفريق يستلهم روحه القتالية من المنتخب المغربي، قائلاً: “أقرب مثال لنا هو منتخب المغرب، ليس لأننا نقلده، وإنما لأنه يلعب بروح جماعية ولا يستسلم أبداً، قد لا يضعنا البعض بين المرشحين، لكن داخل الملعب كل شيء مختلف، نلعب بقلبنا، ونقاتل على كل كرة، ونؤمن بأننا قادرون على الفوز أمام أي منافس”.
من جهته، أكد فواز أنّ فريقه يدخل البطولة بطموحات كبيرة بعد تتويجه بلقب دوري الملوك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في مواصلة النتائج الإيجابية والمنافسة على اللقب العالمي.
وقال: “قدمنا مستويات أسعدت جماهيرنا في البطولة الإقليمية، ونتطلع إلى تكرار ذلك في ميلانو، ندخل كأس العالم بالعقلية نفسها التي خضنا بها دوري الملوك في المنطقة، وهي السعي للفوز بكل مباراة، ونؤمن بأننا قادرون على تحقيق إنجاز كبير في هذه النسخة”.
وأضاف: “تمثيل العالم العربي في بطولة بهذا الحجم مسؤولية نعتز بها، ونتمنى أن تعكس مشاركتنا المستوى الحقيقي لكرة القدم في منطقتنا، رسالتنا أنّ الفرق العربية قادرة على منافسة أفضل الفرق في العالم، وهذه ليست سوى بداية لما يمكن أن نقدمه على الساحة الدولية”.
ويشارك في البطولة 16 فريقاً تأهلت من بطولات دوري الملوك حول العالم خلال موسم 2025-2026، وتقام المنافسات بنظام يمنح كل فريق فرصة خوض مباراتين على الأقل في المرحلة الأولى، على أن تتأهل الفرق التي تحقق انتصارين إلى الأدوار الإقصائية، فيما تغادر البطولة الفرق التي تتلقى خسارتين.
ويُعد دوري الملوك بطولة كروية مبتكرة أسسها النجم الإسباني السابق جيرارد بيكيه، وتمزج بين كرة القدم والترفيه الرقمي عبر قواعد لعب مبتكرة، وتضم فرقاً يترأسها نجوم كرة القدم وصناع المحتوى والمؤثرون، واستقطبت منذ انطلاقها ملايين المتابعين، لتصبح واحدة من أسرع مسابقات كرة القدم نمواً على مستوى العالم.