هل يحميك شرب القهوة والشاي من السرطان؟
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وكلية الطب بجامعة يوتا في الولايات المتحدة الأميركية عن ارتباط استهلاك القهوة والشاي بانخفاض خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة، بما في ذلك سرطان الفم والحلق.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة "السرطان" لتابعة للجمعية الأميركية للسرطان في 23 ديسمبر/كانون الأول الحالي وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
يعد سرطان الرأس والرقبة سابع أكثر أنواع السرطان شيوعا في جميع أنحاء العالم، وقد قامت العديد من الدراسات بتقييم ما إذا كان شرب القهوة أو الشاي مرتبطا بسرطانات الرأس والرقبة، ولكن نتائج هذه الدراسات كانت غير متسقة.
تحقق الباحثون في هذه الدراسة من بيانات منشورة في 14 دراسة أجراها علماء مختلفون حول العالم. أكمل المشاركون في هذه الدراسات استبيانات حول استهلاكهم السابق للقهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين والشاي، وسجلوا عدد الأكواب التي يستهلكونها يوميا، أسبوعيا، شهريا، وسنويا.
شرب القهوة يحميك من سرطانات الرأس والرقبةجمع الباحثون معلومات مما يزيد عن 9 آلاف مريض مصاب بسرطان الرأس والرقبة و15 ألف شخص غير مصابين بالسرطان، ووجدوا أن الأفراد الذين شربوا أكثر من 4 أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يوميا كانت احتمالية إصابتهم بسرطان الرأس والرقبة بشكل عام أقل بنسبة 17%، وأقل عرضة للإصابة بسرطان تجويف الفم بنسبة 30%، وأقل عرضة للإصابة بسرطان الحلق بنسبة 22%.
إعلانوارتبط شرب 3-4 أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البلعوم السفلي بنسبة 41%. فيما ارتبط شرب القهوة منزوعة الكافيين بانخفاض احتمالات الإصابة بسرطان تجويف الفم بنسبة 25%.
كوب واحد من الشاي يكفيكوارتبط شرب الشاي بانخفاض احتمالات الإصابة بسرطان البلعوم السفلي بنسبة 29%. كما ارتبط شرب كوب واحد من الشاي يوميا بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة بنسبة 9% بشكل عام وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البلعوم السفلي بنسبة 27%، ولكن شرب أكثر من كوب واحد ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الحنجرة بنسبة 38%.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة شرب القهوة
إقرأ أيضاً:
علامات تحذيرية لسرطان القولون والمستقيم ينبغي ألا يتجاهلها الشباب
قال موقع "ساينس ديلي" إن سرطان القولون والمستقيم أصبح السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما. ورغم أن الفحص الروتيني يبدأ عادة في سن 45 عاما للأشخاص ذوي المخاطر المتوسطة، إلا أن العلامات التحذيرية قد تظهر في سن مبكرة، ويجب مناقشتها مع عيادتك بغض النظر عن العمر.
وأوضحت الدكتورة ماريلينز بطرس وهي جراحة متخصصة في القولون والمستقيم، ونائبة رئيس أبحاث أمراض الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك فلوريدا، "في كثير من الأحيان، عندما يطلب المرضى الأصغر سنا الرعاية بسبب أعراض معوية، تُعزى هذه الأعراض غالبا إلى البواسير أو الإمساك وتعالج بطرق تحفظية غير جراحية.
ومع تزايد حالات تشخيص سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، فإن الوعي بالعلامات والأعراض الأولية أو غير الواضحة للمرض يمكن أن ينقذ الأرواح.
لا يزال تشخيص هذا المرض أكثر شيوعا بين كبار السن، حيث يُصاب به حوالي شخص واحد من بين كل 25 رجلا وامرأة خلال حياتهم. ومع ذلك، فإن معدلات التشخيص بين الشباب مستمرة في الارتفاع.
ووفقا لجمعية السرطان الأمريكية، تحدث الآن حالة واحدة من بين كل 5 حالات إصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى أشخاص تقل أعمارهم عن 54 عاما؛ علما بأن هذه النسبة كانت تبلغ 11% (أي حوالي حالة واحدة من بين كل 10 حالات) قبل ثلاثة عقود.
قد تكون العلامات الأولى لسرطان القولون والمستقيم خفيفة أو غامضة أو قد يسهل الخلط بينها وبين مشاكل الجهاز الهضمي الشائعة. ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل أي أعراض جديدة أو مستمرة أو غير معتادة دون الخضوع لتقييم طبي.
وتسلط قائمة التحقق الخاصة بجمعية السرطان الأمريكية الضوء على العديد من العلامات التحذيرية المحتملة.
قد يشير الإمساك أو الإسهال أو البراز الضيق بشكل غير معتاد أو التغير الدائم في عادات الإخراج المعتادة إلى وجود مشكلة كامنة. كما قد يشعر بعض الأشخاص بعدم إفراغ الأمعاء تماما.
وقد يحدث أيضا شعور بالضغط أو الانزعاج في منطقة المستقيم؛ إذ قد تظهر هذه الأعراض عندما يتسبب الورم في حدوث التهاب أو انسداد جزئي في الأمعاء.
تقول الدكتورة بولا دينويا - وهي جراحة قولون ومستقيم في مستشفى جامعة ستوني بروك في نيويورك، وتشغل منصب رئيسة فرع "لجنة السرطان" (CoC) في منطقة شرق لونغ آيلاند بولاية نيويورك - : "لدى المرضى الأصغر سنا، قد تُعزى هذه الأعراض أحيانا إلى حالات غير سرطانية. ومع ذلك، فإن أي تغير في وظائف الأمعاء - سواء كان جديدا أو مختلفا عما اعتدت عليه - يستدعي اهتماما طبيا؛ وتُعد زيارة الفحص الصحي السنوي فرصة مناسبة لطرح هذه المخاوف ومناقشتها".
يُعد وجود دم في البراز علامة تحذيرية هامة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لا سيما عند تكرار حدوث ذلك.
وقد بحثت دراسة عُرضت في المؤتمر السريري للكلية الأمريكية للجراحين (ACS) لعام 2025 حالات مرضى تقل أعمارهم عن 50 عاما خضعوا لتنظير القولون بسبب ظهور أعراض عليهم. وتبيّن أن النزيف الشرجي كان أقوى مؤشر لتشخيص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إذ رفع احتمالية الإصابة بمقدار 8.5 أضعاف.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور جيمس تي. ماكورميك وهو رئيس لجنة السرطان (CoC) لفرع جنوب غرب بنسلفانيا، وأستاذ الجراحة في كلية دريكسل للطب، ورئيس برنامج سرطان القولون والمستقيم في شبكة "أليغيني" الصحية في بيتسبرغ، بنسلفانيا "يُعد النزيف العرض الأكثر شيوعا لسرطان القولون والمستقيم، لكنه قد ينجم أيضا عن أمراض أخرى".
قد توفر التغيرات في مظهر البراز مؤشرات إضافية؛ إذ يمكن أن يرتبط البراز أحمر اللون، أو البراز الداكن (الأسود القاري)، أو وجود مخاط في البراز بحدوث نزيف في مكان ما من الجهاز الهضمي أو القولون أو المستقيم.
ولا تعني هذه التغيرات دائما وجود سرطان، ولكن يجب تقييمها طبيا في حال استمرارها أو تكرار حدوثها.
وقد يتسبب سرطان القولون والمستقيم وحالات أخرى تصيب الجهاز الهضمي أحيانا في ظهور أعراض تؤثر على الجسم بأكمله.
فقدان الوزن غير المبرر، والتعب المستمر، والضعف، وفقدان الشهية، والغثيان، أو القيء؛ كلها أمور قد تشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة وتستدعي استشارة مقدم الرعاية الصحية.
وتوصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة (USPSTF) بأن يبدأ البالغون -ممن لديهم خطر متوسط للإصابة- في إجراء فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم عند بلوغ سن الخامسة والأربعين.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى البدء في الفحص في سن مبكرة؛ ويشمل ذلك من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، والأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
تتوفر عدة طرق للكشف عن سرطان القولون والمستقيم، ولا يزال تنظير القولون يُعتبر المعيار الذهبي؛ لأنه يتيح للأطباء اكتشاف السرطان وإزالة الزوائد اللحمية (البوليبات) التي قد تتحول إلى أورام سرطانية خلال الإجراء نفسه.
وقالت الدكتورة بطرس: "يمكن علاج سرطان القولون والمستقيم بفعالية كبيرة عند اكتشافه مبكرا، كما أن التطورات الجراحية تواصل جعل العلاج أقل توغلا". وأضافت: "أشجع المرضى على المبادرة واستخدام قائمة التحقق لبدء نقاش مع مقدم الرعاية الأولية لديهم حول أي تغيرات مقلقة في الأمعاء".