بالصور.. مصرع أكثر من 60 شخصا في حادث سير بإثيوبيا
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أديس أبابا- رويترز
قال بيان ومتحدث باسم سلطات إقليم سيداما بجنوب إثيوبيا إن 71 شخصا على الأقل لقوا حتفهم عندما سقطت شاحنة محملة بالركاب في نهر.
وذكر مكتب الاتصالات بالإقليم في بيان صدر في وقت متأخر أمس الأحد أن الحادث وقع في منطقة بونا.
وقال ووسينيله سيميون المتحدث باسم حكومة إقليم سيداما لرويترز اليوم الاثنين إن 71 شخصا على الأقل لقوا حتفهم، موضحا أنهم 68 رجلا وثلاث نساء.
وأضاف أن "خمسة أشخاص في حالة حرجة ويتلقون العلاج في مستشفى بونا العام".
وذكر بيان مكتب الاتصالات بالإقليم الليلة الماضية أن عدد القتلى 60 شخصا.
Deadly New Year's holiday traffic accident kills 60 wedding guests in #Ethiopia - mostly students
A truck headed to a wedding and packed with passengers plunged into a river in Sidama, southern Ethiopia.
Survivors are being taken to hospital.#Africa pic.twitter.com/riIwcwmNGu
وقال ووسينيليه إن الشاحنة سقطت في نهر، موضحا أن الطريق به العديد من المنحنيات.
وذكر أن بعض الركاب كانوا عائدين من حفل زفاف وبعض العائلات فقدت العديد من أفرادها، مضيفا أن شرطة المرور في المنطقة أشارت إلى أن الشاحنة كانت محملة بأكثر من حمولتها، مما تسبب على الأرجح في الحادث.
وذكرت هيئة الإذاعة الإثيوبية التي تديرها الدولة أن الركاب كانوا في طريقهم لحضور حفل زفاف عندما وقع الحادث أمس الأحد.
ولقي ما لا يقل عن 38 شخصا، معظمهم طلاب، حتفهم في عام 2018 عندما سقطت حافلة في واد في شمال إثيوبيا الجبلي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.