المسرح الكويتي يشارك في "مهرجان المسرح العربي" في مسقط بعرض "غصة عبور"
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
مسقط- الرؤية
تتواصل البروفات النهائية لمسرحية "غصة عبور" لفرقة المسرح الكويتي قبيل وصولها الأسبوع المقبل إلى مسقط، لتمثيل دولة الكويت في مهرجان المسرح العربي في دورته الخامسة عشر التى ستتواصل في الفترة من 9 – 15 يناير 2025 .
وقال الفنان أحمد السلمان رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي: "شرف كبير لنا في فرقة المسرح الكويتي أن يتم اختيار مسرحية (غصة عبور) لتمثيل الكويت في المهرجان، وفازت المسرحية قبل ذلك بجائزة أفضل عرض مسرحي في مهرجان الكويت المسرحي، كما فازت بجائزة أفضل عرض فى مهرجان المسرح الخليجي الذى استضافته العاصمة السعودية الرياض في سبتمبر الماضي ".
من جانبها، أوضحت الكاتبة تغريد الداوود: "سعداء بالإنجازات التي تحققها المسرحية، وهي المسرحية الوحيدة التى استطاعت أن تمثل بلدين في مهرجان المسرح العربي بعد تجربة تقديمها من خلال فرقة مسرح الشارقة الوطنى وأخرجها الفنان محمد العامري، ويومها مثلت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مهرجان المسرح العربي في العاصمة التونسية، وتتكرر التجربة مع ذات النص ولكن من خلال فرقة المسرح الكويتي والمخرج المتميز محمد الأنصاري، وهذا أمر يسعدني ويجعلني أشعر بالفخر".
وقال المخرج محمد الأنصاري: "شرف لى أن أمثل الكويت وفرقتى فرقة المسرح الكويتي التى تؤمن بالرهان على جيل الشباب وتشرع الأبواب لدعمهم ورعايتهم وإتاحة الفرصة لهم، وسعادتى أكبر أن أتعاون مع هذا الفريق الرائع من أجيال الحركة المسرحية في الكويت".
من جانبه بين الفنان عبدالله التركماني : "فرقة المسرح الكويتى لها تاريخ عريق في المهرجانات وبالذات مهرجان المسرح العربي، فقد كان لنا شرف الفوز بجائزة القاسمي لأفضل عرض مسرحى عن مسرحية (صدي الصمت) للمخرج فيصل العميري وتأليف الراحل قاسم مطرود، وفرقة المسرح الكويتي تمتلك أكبر عدد من المشاركات الكويتية في هذا العرس المسرحي الأهم الذى تنظمه الهيئة العربية للمسرح".
وفي السياق، قالت الفنانة سماح: "أبارك لفرقة المسرح الكويتي وفريق مسرحية (غصة عبور) اختيار العرض لتمثيل الكويت في مهرجان المسرح العربي في دورته التى ستسضيفها مسقط، ومهرجان المسرح العربي موعد مع الإبداع المسرحي العربي وفرصة حقيقية للحوار والمناقشة من أجل مسرح عربي جديد ومتجدد ".
وصرح الفنان عبدالعزيز بهبهاني: "هذه فرصة حقيقية أن تحلق هذه المسرحية بعروضها إلى العديد من المهرجانات ومن بينها مهرجان المسرح العربي، وهو المهرجان والموعد الذى يترقبه صناع المسرح في عالمنا العربي".
ويؤكد رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي الفنان أحمد السلمان: "سيظل الشباب هو الرهان الأساسي فى فرقة المسرح الكويتي، وهم العنوان الرئيسى لمجلس إدارة فرقتنا وهم سفراء المسرح اليوم في كويتنا الحبيبة إلى جمهور المسرح وصناعه الذين سيحطون الرحال في مسقط الغالية والتى تشرع أبوابها كما عودتنا دائما لمواسم الفرح وأعياد المسرح".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مهرجان المسرح العربی فی مهرجان
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.