"المدينة البعيدة" يتصدر تريند جوجل: مسلسل تركي جديد يشعل اهتمام الجمهور العربي
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
شهدت محركات البحث، وفي مقدمتها "جوجل"، تصدر مسلسل "المدينة البعيدة" خلال الأيام الماضية، عقب انطلاق عرضه الأول على شاشة "MBC4".
جاء هذا النجاح بعد تحقيق المسلسل نسب مشاهدة مرتفعة في تركيا، ليواصل حضوره القوي مع بداية بثه للجمهور العربي.
خطوة جديدة من منصة "شاهد"
في خطوة استراتيجية لتعزيز مكتبة أعمالها، أعلنت منصة "شاهد" شراء حقوق عرض المسلسل، مع خطط لدبلجته إلى اللغة العربية.
قصة مستوحاة من "الهيبة"
يأخذ مسلسل "المدينة البعيدة" جمهوره في رحلة درامية مستوحاة من قصة المسلسل السوري اللبناني الشهير "الهيبة"، مع تغييرات تناسب الطابع التركي تدور القصة حول عليا ألبورا (سينم أونسال)، التي تعود إلى تركيا من كندا لتلبية وصية زوجها الراحل بدفنه في مسقط رأسه بماردين.
لكن وصولها يكشف عن مفاجآت لم تكن في الحسبان، إذ تجد نفسها محاصرة بين تقاليد العائلة الصارمة وخيارات مصيرية تتعلق بمستقبلها وابنها الوحيد. تُخيرها عائلة زوجها بين الزواج بشقيق زوجها الراحل جيهان ألبورا (أوزان أكبابا) أو العودة إلى كندا بدون طفلها.
نجوم المسلسل وأداء لافت
يضم المسلسل طاقماً مميزاً من النجوم الأتراك الذين أبدعوا في تجسيد الشخصيات، منهم:
أوزان أكبابا في دور جيهان ألبورا، الرجل الذي يتحمل مسؤولية العائلة ويحاول الموازنة بين الواجبات والتقاليد.
سينم أونسال في دور عليا ألبورا، التي تعيش صراعاً داخلياً مع محاولتها الحفاظ على ابنها.
جونكا سيلاسون بدور سادكات ألبورا، الأم المتسلطة.
موفيت كاياكان بدور إيميل ألبورا، شقيق جيهان، الذي يحمل أسراراً تهدد استقرار العائلة.
أصداء أولية وردود أفعال إيجابية
لاقى المسلسل استحساناً واسعاً في الوطن العربي، حيث أشاد المتابعون بأداء الممثلين وقوة السيناريو الذي يجمع بين التشويق والغموض. كما برزت إشادات بالإخراج الذي أضاف بعداً بصرياً يبرز جماليات الطبيعة التركية في ماردين.
من المتوقع أن يشكل "المدينة البعيدة" حالة درامية فريدة، تستمر في جذب جمهور جديد مع كل حلقة تُعرض، خاصة مع الخطوات التسويقية الناجحة التي عززت من حضوره على المنصات الرقمية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المدينة البعيدة تريند جوجل الفجر الفني
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.