لجريدة عمان:
2026-07-24@03:02:31 GMT

اجتماع يرسم ملامح العام الجديد ويحدد أولوياته

تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT

اجتماع يرسم ملامح العام الجديد ويحدد أولوياته

بدأت سلطنة عُمان العام الجديد باستعراض مهم قيّم التقدم الذي حققته قطاعات الدولة خلال العام الماضي، وناقش مسارات القطاعات نفسها للعام الجاري ورسم ملامح المستقبل وفق الأولويات الوطنية من خلال استعراض أهم ملامح خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة. جاء ذلك خلال ترؤس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- لاجتماع مجلس الوزراء اليوم الذي أكدت مداولاته على رؤية نهضة عُمان المتجددة من خلال القرارات والتوجيهات التي ترسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة.

كان واضحا في الاجتماع إشادة جلالة السلطان المعظم بالنتائج الإيجابية للجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل، والتي أسهمت في تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية. والنتائج التي أشاد بها جلالة السلطان تأكيد واضح على نجاح السياسات الاقتصادية الرامية إلى توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز القطاعات الواعدة. ورغم هذه النتائج إلا أن توجيهات جلالته تؤكد الحاجة إلى مضاعفة الجهود للاستفادة من الشراكات الاقتصادية الدولية التي أبرمتها الدولة خلال المرحلة الماضية، ودعم القطاع الخاص ليكون شريكًا فاعلًا في المشاريع الحكومية، مما سيضمن استدامة هذا النمو وتنويعه.

ولم تغب عن الاجتماع الأولويات الاجتماعية، حيث وجّه جلالة السلطان بإطلاق برامج صحية نوعية تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، وإنشاء البرنامج الوطني للجينوم العُماني وتوسيع خدمات الكشف المبكر عن السرطان، وكل هذه تظهر التزام الحكومة بتطوير الرعاية الصحية باستخدام أحدث التقنيات. وهذه المبادرات إضافة إلى أنها تعزز من جودة الخدمات المقدمة فإنها، أيضا، تسهم في بناء منظومة صحية متقدمة تُلبي احتياجات المجتمع المتزايدة.

أما منظومة الحماية الاجتماعية، فهي تعكس حرص جلالة السلطان المعظم على تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من خلال توفير الرعاية والدعم للفئات المستحقة، وتأكيد جلالته المستمر على أهمية مراجعة وتقييم منظومة الحماية الاجتماعية يعكس حرصه -أعزه الله- على تأمين حياة كريمة للمواطن وجعله يشعر بالأمان داخل مجتمعه.

وناقش اجتماع مجلس الوزراء التحديات التي تواجه البرنامج الوطني للتشغيل، والتأكيد على أن تسريع توظيف القوى الوطنية يشكل أولوية قصوى في ظل الجهود الرامية إلى تعزيز دور القطاعات الاقتصادية المنتجة. والتأكيد على تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة لوضع خطط وآليات فعالة للإحلال الأمر الذي يساهم بشكل كبير في خلق فرص عمل مستدامة للمواطنين.

ولم تقتصر نقاشات مجلس الوزراء في عتبة العام الجديد على الملفات الاقتصادية والاجتماعية ولكنها تناولت قضايا مهمة جدا من مثل التحديات الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالتركيبة السكانية الأمر الذي معه وجه جلالة السلطان المعظم- حفظه الله- بإجراء دراسات معمقة ووضع برامج محددة لمعالجة الظواهر الاجتماعية والتحديات السكانية كخطوة استباقية لتجنب أي تأثيرات سلبية على الاستقرار الوطني.

إن أهم ما يميز توجيهات جلالة السلطان المعظم في اجتماع المجلس اليوم هي التأكيد على أهمية التكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق رؤية عُمان 2040، من خلال التخطيط الدقيق ومتابعة تنفيذ الأولويات الأمر الذي يجعل عُمان على المسار الصحيح نحو مستقبل مشرق.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جلالة السلطان المعظم من خلال

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يكشف آخر مستجدات "كان 2027" ويحدد موعد جمعيته العامة
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا