حبائل العولمة .. تحرق سماء بغداد 2025 !
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
بقلم : حسين الذكر ..
يقول احد الفلاسفة :
(الحضارة ليست أدوات نستعملها و نستهلكها، وإنّما هي أخلاق سامية نوظفها) .
في صبيحة يوم جديد من سنة معنونة على روزنامة اليوم الأول من عام 2025 .. صحى بعض شبابنا على وقع احباط شديد جدا سيما ممن افرط منهم التعبير بمهرجانية راس السنة التي لم تكن من قبل تقليدا او سلوكا مجتمعيا عربيا في أعوام خلت .
شاهدنا حجم الاحتراق لسماء بغداد خاصة وبقية المحافظات بكم هائل لا يوصف من اطلاق العنان الانفلاتي بلا رادع لملايين العيارات من رصاص حي وأنواع الالعاب النارية بمختلف قواها الانفجارية بدوي مخيف وشرر خطير أحال سماء العراق الى شعلة من نار لا يعلم الا الله اثار مخلفاتها في ظل تعبير لا يمكن تصنيفه تحت اي تعبير وانتماء ما .
في ليلتها كنت اعاني وحدتي وادون بعض ذكرياتي مع ولدي الفقيد واخذتني العبرة حتى اجهشت باكيا على مثل هذه الليالي التي كنا نقيمها بهدوء اسري بسيط ورمزية معبرة سيما اثناء الحصار والانضباط المجتمعي قبل 2003 . وقد تواصلت عبر برامج التواصل التي تعد من نعم التقنيات مع أصدقاء بدول ومدن عالمية مثل لندن واسبانيا وموسكو وأستراليا والسويد وغيرها .. وسالتهم عما يجري هناك بمثل هذه الليلة وهل هو شبيه بما فعله شبابنا . جائت الإجابات متطابقة : ( ان الاحتفالات هناك لا تشبه ضجيج وزخيخ نيران أجواء بغداد .. هي احتفالات تعد بمثابة ثقافة توارثوها عن الأجيال بتعابير تطبق ضمن حدود الذوق والأخلاق العامة ولا تخرج عن الاداب والتقاليد والأعراف العامة .. ولا تخلف آثار نفسية واجتماعية قاهرة .. وتقام بموعد ومكان ما بموافقات ورؤية مسبقة باليات وأساليب محددة وضمن ضوابط واعراف مسموحة) .
قرات مرة : ( ان فتاة ما هربت من ضيعتها بعد ان ضاقت ذرعا بالاساليب المعتمدة – كما تقول أمها – فهي منذ الصغر متطلعة خلف جدار القرية .. وقد اشيع خبر هروبها ولم يجدوا اليها سبيلا .. وقد عاشت متشردة ثم استقرت بعمل ما وسط صخب المدنية والحداثة واخذت تتطلع لبنات المدينة بعمرها وراق لها ما يتمتعن به لكنها أصيبت باحباط حينما أخفقت ان تكون مثلهن فيما هن به من لبس ولغة وثقافة وأسلوب متمدن واضح .. فاصبحت تظهر شبه عارية وبكثير من الأحيان ثملة تعدت حدود الحرية المتاحة .. وقد القي القبض عليها بسبب الاخلال بالذوق والحياء العام ورحلت الى أهلها .. بعد ان أخفقت بفهم المدنية وجهلت الأساليب الحضارية ) .
صناع الانحطاط والغباوة والتفاهة … يصرون على ترسيخ نفايتهم مجتمعيا بسلوكيات غريبة .. وقد اتضح من خلال سهولة الشيوع وحرية التصرف وعدم الردع – على ما يبدوا – انها مدعومة لدرجة ونسب تخرجها من نطاقها تصرفها الفردي البريء لتدخل دائرة شك الاجندات . اذ لم يقلدوا من الآخرين حسنات وفضائل افعالهم بل اقتبسوا منها رذائل واضحة المعالم وعمموها وان زينت بزخرف وحرفت بمعلم .
جاء بحكمة معبرة جدا :
(إِذا بيئةُ الإِنسانِ يوماً تغيَّرَتْ، فأخلاقُه طِبْقاً لها تتغيرُ) . حسين الذكر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
بغداد - صفا
وقّع العراق وإيران، يوم الخميس، اتفاقية ومذكرات تفاهم ترمي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك في مراسم جرت في طهران برعاية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة أجراها الزيدي للولايات المتحدة التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وجرى خلالها توقيع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي مع شركات أميركية، العديد منها في قطاع النفط.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الخميس، أن الزيدي رعى مع بزشكيان في العاصمة الإيرانية "مراسم توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين".
ولفت البيان إلى أنه جرى خلال المراسم توقيع "اتفاقية الشحن والنقل الدولي البري للبضائع"، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم.
وأوضح البيان، أن مذكرات التفاهم تتّصل بـ"مدّ سكك الحديد من كرمنشاه وخسروي وخانقين وبغداد"، وبـ"الإدارة الحكومية وتدريب الموارد البشرية"، إضافة إلى "التوأمة بين أمانة بغداد وبلدية طهران".
ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كان لسنوات ساحة تنافس بين القوتين.
وتأتي زيارة الزيدي لطهران في خضم استئناف إيران والولايات المتحدة الأعمال الحربية بعد توقفها منذ نيسان/ أبريل.
ووقّعت بغداد وطهران في العام 2023 اتفاقا لتعزيز أمن الحدود المشتركة، لا سيما في منطقة كردستان العراق، حيث تتهم إيران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام أراضي الإقليم لشن هجمات ضدها.