هل تغيّر الـ40 دقيقة المعادلة السياسية في تركيا؟
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
استقبل زعيم حزب الحركة القومية (MHP)، دولت بهتشلي، وفدًا من حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” المحسوب على أكراد تركيا (DEM) في مكتبه بالبرلمان، في لقاء أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية. وتضمن الوفد كلاً من النائب عن مدينة فان بيرفين بولدان، والنائب عن إسطنبول صري سريا أوندر، إضافة إلى السياسي البارز أحمد ترك، الذي أُقيل من منصب رئيس بلدية ماردين الكبرى بقرار من وزارة الداخلية.
لقاء مغلق لمدة 40 دقيقة
جرى الاجتماع خلف الأبواب المغلقة واستمر لمدة 40 دقيقة، حيث لم يُسمح لوسائل الإعلام بتغطية مجرياته. وكشف النائب صري سريا أوندر، في تصريح مقتضب للصحفيين بعد اللقاء، أن أحمد ترك قدّم مسبحة كهدية لدولت بهتشلي، في خطوة تحمل دلالات رمزية.
الرئيس الأوكراني: دونالد ترامب “قوي ولا يمكن التنبؤ…
الجمعة 03 يناير 2025احتمال دعوة لترك السلاح
وعلى الرغم من غياب أي تصريحات رسمية من الأطراف بعد الاجتماع، قال أحمد ترك في حديث لصحيفة “نَفَس” إن اللقاء مع بهتشلي كان إيجابيًا للغاية. وأوضح:
“قد تصدر دعوة لترك السلاح من إمرالي خلال الزيارة الثانية أو الثالثة. لا يمكننا تأكيد أي شيء الآن، لكن المعلومات التي بحوزتنا تشير إلى هذا الاتجاه. يبدو أن هناك جهودًا للتنسيق مع الأحزاب السياسية قبل ترتيب زيارة أخرى لإمرالي واتخاذ القرارات بناءً على نتائجها.”
إشارة إلى مبادرات سياسية جديدة
يرى مراقبون أن الاجتماع يشير إلى تحركات جديدة في الساحة السياسية التركية، حيث يتزايد الحديث عن إمكانية العودة إلى مسار الحوار لوقف العنف، وسط ترقب لمخرجات أي زيارة مرتقبة لإمرالي.
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا اخبار تركيا حزب الحركة القومية حزب الديمقراطية والتقدم دولت بهتشلي
إقرأ أيضاً:
رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".
- "مرفوعو الرأس" -
وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.
وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".
ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".
ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.
وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.
جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.
وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".