استعراض إسرائيلي لمؤشرات معاداة إيرلندا لسياسات الاحتلال ومناصرة الفلسطينيين
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي المفاجئ بإغلاق سفارته في إيرلندا بزعم تاريخها الطويل في معاداته، خرجت أصوات منددة بهذا القرار بسبب تبعاته الدبلوماسية السيئة على الاحتلال، لكن آخرين دافعوا عنه بزعم أن إيرلندا دأبت على التصويت المعادي للاحتلال في منتديات الأمم المتحدة، والتماهي الكامل مع أعدائه، وامتلاء كتبها المدرسية بالمحتوى المعادي له.
ديفيد بن بيست الكاتب بصحيفة معاريف، زعم أن "جذور سياسة إيرلندا ضد اليهود، ولاحقًا ضد إسرائيل، تعود للحرب العالمية الثانية، فبعد انتحار الزعيم الألماني أدولف هتلر، ركض رئيس الوزراء الأيرلندي إيمون دي فاليرا لتعزية السفير الألماني في وفاته، كما قامت المنظمات الفلسطينية بتدريب الجيش الجمهوري الايرلندي بمخيمات لبنان، كما تتناسب الأيديولوجية الايرلندية مع السرد الوطني للفلسطينيين، مما زاد من أوجه تشابه النضالين: الفلسطيني من أجل التحرير، والإيرلندي للاستقلال عن بريطانيا".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "على مر السنين، أصبح هذا التعريف محركًا مركزيًا في سياسة أيرلندا تجاه دولة الاحتلال، حيث تتبنى مواقف أحادية ضدها، وترى نفسها محاربة من أجل العدالة، ورائدة في مجال حقوق الإنسان، وتستخدم هذا الموقف لدعم الفلسطينيين، وانتقاد الاحتلال بشدة، بما ينعكس في قراراتها البرلمانية، وخطاباتها على الساحة الدولية، وتشريعاتها المحددة الموجهة ضد الاحتلال".
وأشار أنه "في 2018، روج البرلمان الأيرلندي لتشريع يحظر استيراد وبيع المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واعتُبر القانون سابقة في أوروبا، وفي النهاية لم يتم تنفيذه بسبب معارضة الاتحاد الأوروبي، لكن الترويج له بحد ذاته أثار غضب الاحتلال".
وأكد أن "إيرلندا تعتبر أبرز المؤيدين لحركة المقاطعة العالمية BDS، وهي الساعية لعزل الاحتلال اقتصادياً ودبلوماسياً، وحظيت بتأييد رجال الدولة وأعضاء البرلمان ووزراء الحكومة الايرلندية، وبعد هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، اكتفت الأخيرة بإدانة "أعمال العنف" و"أعربت عن قلقها العميق إزاء التصعيد في المنطقة"، وأصدر ليو فارادكار رئيس حكومتها، ونائبه ميشال مارتن، بيانات أعربا فيها عن أسفهما لفقدان أرواح بشرية، ودعيا لوقف أعمال العنف، وتركزت الإدانات على الدعوة لوقف إطلاق النار، والقلق بشأن الوضع الإنساني في غزة، دون إدانة صريحة لحماس، وتصنيف عملياتها بأنها إرهابية".
وأضاف أن "إيرلندا تصوّت باستمرار لصالح القرارات المناهضة للاحتلال في الأمم المتحدة، بما فيها إدانة عدواناتها العسكرية، ودأبت على الدعوة لتشكيل لجان تحقيق دولية، وإدانة سياسة الاستيطان، كما انضمت للدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، واتهمت الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وطالبت بتوسيع نطاق تعريف "الإبادة الجماعية" بما يشمله، بل إن الرئيس الأيرلندي مايكل هيغنز، اتهم إسرائيل بالتخطيط لبناء مستوطنات في مصر، رغبة منه في الإضرار باتفاقية السلام معها".
وزعم أن "نظام التعليم الأيرلندي يقوم بالتعليم لكراهية الاحتلال الإسرائيلي، من خلال الكتب المدرسية الرسمية، وتكشف دراسة أجراها معهد إمباكت-سي عن محتوى صارخ معاد للسامية في تلك الكتب، ومن ذلك حديثها أن "اليهودية تؤمن بالعنف والحرب"، أما الإسلام فيوصف بأنه "دين السلام"، ويتعلم طلابها عن "إسرائيل العدوانية" و"الفلسطينيين الفقراء".
ونقل عن "كبير حاخامات إيرلندا يوني فيدر أن الطلاب اليهود لتغيير مدارسهم هرباً من الكراهية، فيما تورد كتبها المدرسية الطلب من الطلاب أن يتخيلوا مستقبلاً ينضم فيه الأطفال الفلسطينيون للجماعات المسلحة، أو يحصلون على وظيفة جيدة، كما لو كانت المقاومة مهنة مشروعة، في حين تمتلئ الكتب المدرسية بالتحريفات التاريخية حول الهولوكوست، ووصف معسكرات الاعتقال النازية بـ"المعسكرات الانتقالية"، وكل ذلك زاد من تغلغل كراهية عموم مواطنيها للاحتلال".
وخلص الى القول ان "قرار وزير الخارجية غدعون ساعر بإغلاق سفارة الاحتلال في دبلن ينبع من مزيج من الاعتبارات المتعلقة بالميزانية والاستراتيجية، ورغم أن الوزارة تدعي أن الخطوة مرتبطة بضرورة توزيع الموارد بين السفارات، لكن من الواضح عدم وجود فائدة دبلوماسية في العلاقات مع إيرلندا، مما يجعل من إغلاق السفارة ردًا مناسبًا على سياستها المناهضة للاحتلال، رغم أنه لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية معها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال اليهود السفارة الاحتلال السفارة اليهود ايرلندا صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
الثورة نت/..
حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.
وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.