آخر تحديث: 9 يناير 2025 - 10:25 صبقلم:د. عبدالرزاق محمد الدليمي تعرض العراق لابشع انواع العدوان الذي انتهى باحتلاله في نيسان 2003 بعد غزو عسكري من أعظم القوى العسكرية في العالم امريكا وبريطانيا ودعمهما نظام ملالي طهران اضافة الى اكثر من عشرين دولة ، بخلاف التغيير في الحالة السورية التي لم تشهد الاحتلال الخارجي …واستهدف الاحتلال تغيير النظام في العراق وتدميرالدولة وازالة الحكومة، وحلّ كل مؤسسات الدولة و افرغت دوائر الحكومة من موظفيها، وحلّ الجيش والشرطة، فكان الخراب شاملاً وانشأ الاحتلال عوضا عنهم نظام معوقا مشوها وفرض دستورا هجينا وحكومات متخلفة من ذيوله ومن عملاء ايران.

رغم ما ذكره موقع “ميديا لاين” الأمريكي من أن هناك تقديرات بأن “تغييرا للنظام” وانهياراً له، سيحدث في العراق، مع عودة الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الى السلطة الا اننا حقيقة لا نثق بنوايا الادارات الامريكية بشقيها الجمهوري والديمقراطي لانهم اساس وسبب كل ما حدث وسيحدث بالعراق من خراب ودمار ونهب وسلب وقتل وتغييب بالتخادم مع كيان ملالي طهران. ان تغيير النظام الفاسد العميل في العراق يتطلب مجموعة من الأسس والمعايير التي تساهم في تحقيق التحول الجذري نحو نظام أكثر شفافية وكفاءةان تخلف النظام السياسي في العراق، تعود لأسباب كثيرة ابرزها: 1. الفساد المستشري: يعد الفساد أحد الأسباب الرئيسية لتخلف النظام السياسي في العراق. وهذا الفساد منشأه الاحزاب السياسية اللااسلامية والشخصيات الكارتونية التي توالت على حكم البلد منذ احتلاله ولحد الان.. وقد اسهم الفساد الإداري والمالي في منع التنمية الاقتصادية، وأدى إلى تفشي المحسوبية، وغياب الخدمات العامة، وانتشار ظاهرة الفقر والبطالة في بلد يعد من اغنى بلدان العالم بثرواته الكبيرة والغزيرة. 2. الانقسام السياسي والطائفي: بعد احتلال العراق في نيسان 2003، جلب المحتل عملاؤه لينفذوا سياساته ومن اسؤها اختلاقهم الصراعات الطائفية والعرقية بين العراقيين هذا الانقسام تم تعزيزه بتبني سياسات المحاصصة الطائفية التي أدت إلى عدم استقرار سياسي، وانتشار الفساد، وغياب دور المؤسسات الحكومية. 3. الاحتلال والتدخلات الخارجية: التدخلات العسكرية والسياسية الأجنبية، وخاصة الاحتلال الأمريكي البريطاني والسطوة الايرانية منذ 2003، ساهمت في خلق الفوضى الاكثر شراسة في العراق. ساعد ذلك في تدمير البنية التحتية السياسية، وفتح الباب لتدخلات خارجية أخرى تهدف إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب الاستقرار السياسي الداخلي. 4. الافتقار إلى مؤسسات قوية ومستقلة: ضعف المؤسسات الحكومية العراقية بعد الاحتلال أدى إلى صعوبة بناء دولة قانون قوية ومستقلة. معظم المؤسسات كانت تعاني من نقص في الكفاءة، والعديد منها كان تحت تأثير القوى السياسية المتناحرة. 5. تفشي العنف والإرهاب: منذ عام 2003، عانى العراق من موجات من العنف والإرهاب، بما في ذلك ماتقوم به المليشيات الولائية المجرمة وظهور تنظيم داعش ثم اختفائه (حسب ادعاء الحكومة)هذا العنف والاضطرابات الأمنية الذي تتسبب به هذه المليشيات ادت الى تفكك النظام السياسي، وفقدان الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. 6. اقتصاد أحادي المصدر: يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على النفط، مما جعله عرضة للصدمات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار النفط. هذا الاعتماد على مصدر واحد أدى إلى تغييب التنوع الاقتصادي، وعدم وجود استراتيجيات لتطوير قطاعات أخرى. 7. ضعف المجتمع المدني: كانت القوى السياسية الحاكمة غالبًا ما تستبعد أو تهمش دور المجتمع المدني في التأثير على القرارات السياسية، مما أدى إلى غياب ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان. 8. نقص التوافق الوطني: فشل في بناء توافق سياسي وطني شامل يضم جميع المكونات العرقية والطائفية في العراق، مما أدى إلى غياب متعمد للاستقرار الحكومي وضعف في اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تصب في مصلحة البلد ككل. كل هذه العوامل مجتمعة ساهمت في استمرار التحديات السياسية والاقتصادية في العراق، مما أدى إلى تخلف النظام السياسي وعدم قدرته على تلبية احتياجات المواطنين. بعض الحلول ممكنة التطبيق ان تغيير النظام الفاسد يتطلب إرادة سياسية قوية، وكذلك توافق واسع من جميع الأطياف السياسية والاجتماعية في العراق لذا يعد الحديث عن ضرورة تغيير النظام في العراق موضوعًا معقدًا يتداخل فيه العديد من العوامل السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية. رغم ان الشعب العراقي لايثق ولا يحترم اي شخص أو وجهة عملت مع الاحتلال الا اننا نضع هذه الافكار العملية عسى ان تصحى ضمائر البعض من السياسيين ليعملوا على تنفيذها لانقاذ ما تبقى من بلدعظيم بأسمه وشعبه وهوالعراق ومن هذه الحلول: 1. الإصلاح السياسي: من خلال تعزيز الديمقراطية، وفصل السلطات، وضمان استقلالية القضاء. يجب أن يتمكن الشعب من المشاركة الفاعلة في صنع القرار، وضمان تمثيل حقيقي لجميع فئات المجتمع. 2. محاربة الفساد: يتطلب هذا إنشاء آليات رقابة فعالة، وتعزيز الشفافية في الحكومة، ومكافحة الرشوة والاختلاس. يمكن تحقيق ذلك من خلال مؤسسات مستقلة وموارد تكتيكية فعالة لملاحقة الفاسدين. 3. تعزيز العدالة الاجتماعية: من خلال معالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان توزيع عادل للموارد. يجب توفير فرص عمل للمواطنين وتحقيق تنمية شاملة في مختلف المناطق. 4. التعليم والتوعية السياسية: على الشعب أن يكون على دراية بحقوقه وواجباته، بالإضافة إلى توعية الأفراد حول أهمية المشاركة في الانتخابات وحقوقهم في محاسبة المسؤولين. 5. إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية: يجب التأكد من أن الأجهزة الأمنية لا تخضع للنفوذ السياسي وأنها تعمل لحماية المواطن والدولة على حد سواء. 6. إصلاح النظام الاقتصادي: من خلال تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز القطاعات الإنتاجية الأخرى مثل الزراعة والصناعة، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار. 7. الاستقرار الإقليمي والدولي: التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية بشكل حكيم، وإعادة بناء علاقات العراق مع جيرانه والمجتمع الدولي لتوفير الدعم السياسي والاقتصادي. العديد من هذه الخطوات يتطلب تغييرات جوهرية في الهيكل السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي لتأمين مستقبل مستدام للعراق وتحقيق رفاهية الشعب.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: النظام السیاسی تغییر النظام فی العراق من خلال أدى إلى

إقرأ أيضاً:

المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي

وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .

وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.

وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".

وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".

واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".

وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".

وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".

كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".

وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني". 

وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".



وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".

وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.

وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"

وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".

ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".

وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .

مقالات مشابهة

  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله